حين تختار الدولة مسارًا قانونيًا غير مختص ؟؟؟
خبر وتحليل – عمار العركي
حين تختار الدولة مسارًا قانونيًا غير مختص ؟؟؟
قرار محكمة العدل الدولية بعدم اختصاصها النظر في دعوى السودان ضد الإمارات، يفرض سؤال جوهري مُحير :
“لماذا تسلك دولة مسارًا قانونيًا تعرف سلفًا أن المحكمة سترفضه” ؟
هذا الاختيار–في تقديري – لا يدل فقط على ضعف في المشورة القانونية أو ضيق الخيارات، بل يعكس رغبة واضحة في تدويل الملف الإمارات قانونيًا، لإحداث صدمة سياسية وإعلامية، دون تحقيق رغبة ادانة قانونية .
لقد دخلت هيئة المرافعة إلى المحكمة وهي تعلم جيدًا أن تحفظ الامارات على المادة التاسعة يغلق باب الاختصاص ، لكنها أرادت توجيه رسالة تقول: “نحن لا نكتفي بالاتهام… بل نطالب بالمحاسبة ولو أغلقتم الأبواب”.
“يبدو أن سناريو “لاهاي” أقرب إلى تحرك سياسي يهدف إلى التأثير على الرأي العام الدولي أكثر من كونها مسارًا قانونيًا حقيقيًا. فالسودان يعلم مسبقًا أن المحكمة سترفض الدعوى، لكنه أراد إثبات موقفه أمام العالم بأن هناك طرفًا خارجيًا متورطًا في أزمته.
خلاصة القول ومنتهاه :
هل ستكون هذه الخطوة جزءًا من خطة سياسبة دبلوماسية مدروسة لمحاسبة الإمارات بوسائل أخرى غير القانونية ، أم أنها مجرد محاولة لصرف الأنظار وإلهاء عن تعقيدات داخلية ؟”