والي كسلا: استهداف المسيّرات للأعيان المدنية لن يُضعف عزيمة الشعب
متابعات : الوجهة 24
أكد والي كسلا المكلّف، اللواء ركن (م) الصادق محمد الأزرق، عدم السماح بانتشار ما وصفها بـ”الفتنة والتشظي والخلاف” بين مكونات الولاية لأتفه الأسباب، مشدداً على التعامل الفوري مع أي مشكلات تظهر في هذا السياق.
وجدد الوالي، خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية للمنتدى العلمي الأول للجنة العليا للاستنفار والمقاومة الشعبية بالولاية، التزامه بجعل الأمن أولوية قصوى، استناداً إلى توجيهات رئيس مجلس السيادة، والتي تشمل ضبط التفلتات وحماية السلم المجتمعي.
وأشار إلى أن كسلا شهدت خلال الفترات السابقة صراعات وخلافات عميقة نتيجة غياب التوافق، لكنها استعادت استقرارها بفضل جهود الإدارات الأهلية والعقلاء والشباب المهتمين بالمصلحة العامة.
وقال الأزرق: “حرصنا على الوقوف على مسافة واحدة من الجميع دون تمييز أو إقصاء، تفادياً للعودة إلى مربع الصراعات”، مؤكداً العمل مع الإدارات الأهلية، اللجنة الأمنية، والجهاز التنفيذي على إعداد خطط محكمة لضمان أمن الولاية، مشيداً في الوقت ذاته بدور المقاومة الشعبية في الفترة الماضية.
واعتبر الوالي أن الحرب الدائرة حالياً هي “حرب الشعب قبل أن تكون حرب الدولة”، منوهاً إلى أن انتصارات القوات المسلحة لم تكن لتتحقق لولا اصطفاف المواطنين خلفها. كما أثنى على مساهمات المقاومة الشعبية في رفع الروح المعنوية للجنود في ساحات القتال.
وتطرق إلى التطورات التقنية في طبيعة الحرب، قائلاً إن “العدو يستخدم أسلحة حديثة وتكنولوجيا متطورة لا يُجيد التعامل معها سوى من تمرّس بها، وليس الأوباش”، متهماً الإمارات بالتصعيد عبر المسيّرات لاستهداف الأعيان المدنية والمؤسسات الحيوية، في محاولة للضغط على القيادة ورفع كلفة الحرب وتحويل الانتصارات إلى غضب شعبي ضد القوات المسلحة والدولة، مضيفاً: “لكن ذلك بعيد المنال”.
وشدد على أن الشعب السوداني أثبت تلاحمه مع قواته المسلحة، مؤكداً أن عمليات التدمير التي طالت البنية التحتية، بما فيها محطات التحويل ومستودعات الوقود، لم تكسر إرادة المواطنين رغم قسوتها.
ودعا الأزرق إلى أن تكون المقاومة الشعبية “وعاءً جامعاً لكل السودانيين”، محذراً من استغلالها لخدمة أجندات حزبية أو قبلية، ومطالباً كل من يرغب في الانخراط فيها بالتجرد من الانتماءات الضيقة والانخراط بصفة وطنية خالصة.
وأضاف: “لا نريد مقاومة شعبية شكلية، بل نريدها حقيقية وفعالة، تمتد إلى كل الوحدات والقرى والمحليات، ليجد فيها كل وطني موقعه في خدمة الوطن”.
وأشار إلى صدور مرسوم من رئيس مجلس السيادة بشأن تشكيل المقاومة الشعبية بصيغتها الحالية، لافتاً إلى وجود ملاحظات وتحفظات صاحبت انطلاقتها.
وكشف عن جملة من الأنشطة التي نفذتها المقاومة بولاية كسلا، من بينها تسيير قوافل غذائية ودوائية إلى المجاهدين في الخطوط الأمامية، فضلاً عن دعم النازحين والطلاب والقوات المسلحة ومعاونيها في المواقع الدفاعية.
من جانبه، استعرض اللواء ركن (م) بشير الباهي، رئيس المقاومة الشعبية القومية، أبرز المكاسب التي تحققت في ظل التحديات والاستهدافات التي تواجه البلاد، داعياً إلى مواصلة الحوار حول مستقبل المقاومة الشعبية وتثبيت ركائزها.
كما أوضح اللواء ركن (م) يحيى النور، رئيس المقاومة الشعبية بكسلا، أن المنتدى سيناقش من خلال أوراق العمل سبعة محاور رئيسية تشمل الجوانب القانونية، الإعلامية، المالية، الإسناد المدني، إضافة إلى الهيكل التنظيمي والعسكري