آخر الأخبار
مناوي يؤكد أهمية ترتيب أولويات حكومة إقليم دارفور بعد التصدي لمحاولات العدو.. قائد الفرقة الرابعة يتفقد قوات فازقلي قرار بإيقاف الأنشطة داخل المدارس خلال العطلة الصيفية طعن صبي أثناء عمله في غسل السيارات بالدامر تشاد تدفع بتعزيزات عسكرية إلى حدودها مع السودان وترفع حالة التأهب القصوى  المليشيا تحول النهود إلى ساحات لـ"الموت المجاني" إنفجار لغم في عربة تقل مدنيين قرب بارا نبيل أديب يكشف تفاصيل لجنة الحوار تفاصيل زيارة لعدد من أفراد عائلته لـ" تل أبيب" .. حميدتي يوسع شبكة علاقته مع إسرائيل الجيش ينسحب تكتيكيا من سركم بالنيل الأزرق والمليشيا تعلن السيطرة عليها مذيعة بالتلفزيون القومي تنهار بالبكاء في نشرة التاسعة حزناً على رحيل مهندس البث توقعات بهطول أمطار غزيرة في عدد من الولايات لا تنجح ولا تبادر..!! الوجهة 24 تنشر عناوين الصحف البارزة لليوم الجمعة هل تراجعت المحافظ عن رهانتها؟! مباحثات سودانية سيراليونية لتعزيز الشراكة في قطاع التعدين مجهولون يطعنون متحصّل الثروة الحيوانية منع الحج على حساب الحكومة توقف تام لتداول الجنيه السوداني في مصر إجراءات قانونية بحق شرطي مرور

استرداد السودان .. المخاطر والفرص

استرداد السودان .. المخاطر والفرص
رشان اوشي

لا مبالغة في استخدام كلمة (الزلزال) لوصف تلك اللحظة التي اجتاح فيها الجيش السوداني ومسانديه مدينة “الخوي”، حجم الغنائم واعداد القتلى تشي بانهيارٌ المليشيا بأسرع ممَّا تمنَّاه الخصوم، طوفان “الخوي” يؤكد أن الجيش مستعد لمواجهة السيل؛ والمليشيا منهكة ، غالب ظني ان “حميدتي” وكفيله الاماراتي قد أدركا أن استعادةَ زمن التفاوض مستحيل، وأن الشعب السوداني يمضي ويقينه أن ما كُتب قد كُتب.

تراكمت اخطاء وجرائم “آل دقلو” حتى اثقلت قلوب السودانيين بالرغبة الجامحة في الثأر ، فلم يبق امام “حميدتي” إلا طريق المنفى ولا بدَّ من سلوكه.

“حميدتي ” الذي كانَ يعتقد أن وضعه مختلف عن الآخرين ومصيره مختلف عن مصائرهم. لم يتوقع أن تتقدَّم دبابة الجيش السوداني لاقتلاع أحلامه.

كانَ ليلتها واثقاً في قرارةِ نفسه أنَّه قويّ وقادر على كبح العواصف و يعتقد أنَّ “بن زايد” قد اعده بحيث يكون قادراً على مكافحة الحرائق واحتواءِ الزلازل.

الآن القلق يستبد ب”آل دقلو” وهم يشاهدون على شاشات هواتفهم ، الجيش السوداني يطاردهم ويطوي أعمارهم وعهدَهم في كل المناطق التي احتلوها ،لقد أصبحوا عظة وعبرة لكن من تراوده نفسه باتباع نهجهم مستقبلاً ، بأنه سيواجه مصيراً مشابهاً .

هزيمة مليشيات “حميدتي” في ميدان النزال ، دفعت سيدهم الإماراتي لإطلاق مسيرات القتل الجوالة التي لا تنعس بل تسهر فوق حقول القتل وتنتهك شرايين المدن الآمنة التي فر إليها المدنيين من جحيم المليشيات .

الجيش يتقدم نحو النصر الكامل ، والدولة تتقدم نحو الاستقرار ووضوح الرؤية ، وظهر نهج جديد في الحكم والإدارة، ابتدره رأس الدولة بمحاربة الفساد ، هذه النشوة التي تسري في عروق السودانيين يجب إلا تحجب عن ذاكرتهم أن حرب ١٥/ابريل قد فرخت مشاريع انتهازية متعددة الأوجه والمسارح، يجب مكافحتها مبكراً ، لأن فتح النافذةِ لن يؤدي إلا إلى دخول العاصفة.

الحقيقة والواقع أن حرب ١٥/أبريل السريعة والمباغتة،. غيّرت مصير السودان وتوازناته وملامحه وموقعه الإقليمي.

غيّرتِ المشهد جملة وتفصيلاً، قطعت طريق تصدير الكبرياء السوداني إلى مواخير الإمارات ، بعد دحر مشروع الاستعمار، يجب أن تستعيد بلادنا إقامتها تحت خيمة السيادة الوطنية .

المشهدُ اليوم مختلفاً، حقبة كاملة طُويت. تركت السودان أمام استحقاقات اليوم التالي للحرب وتحدياتِه.

محبتي واحترامي

قد يعجبك ايضا