خلافات بين قادة المسيرية بشأن التعامل مع تقدم الجيش في غرب كردفان
متابعات: الوجهة 24
تشهد قبيلة المسيرية انقسامًا بين قياداتها حول كيفية التعامل مع تقدم الجيش نحو مناطق غرب كردفان، حيث يدعو الناظر وعدد من القادة إلى تجنب المواجهة مع الدولة، بينما ترفض مجموعة أخرى ذلك وتؤيد استمرار التحالف مع قوات الدعم السريع.
وذكرت مصادر محلية أن الخلافات تتركز حول الموقف من تحركات الجيش في المنطقة، إذ يطالب الناظر وستة من العمد بعدم التصعيد أو الدخول في مواجهة مع القوات النظامية.
في المقابل، تدعم مجموعة أخرى داخل القبيلة التحالف مع الدعم السريع، وتدعو إلى التصدي للجيش وطرده من مدينة بابنوسة ومنشآت النفط في حقل هجليج.
وترى مجموعة الناظر أن الأولوية هي حماية أرواح الشباب، والحفاظ على المنشآت الحيوية والخدمية، ومنع تشريد السكان، مما يتطلب عدم التصدي لتحركات الجيش.
وكان الناظر مختار بابو نمر قد قدم برفقة 22 من قيادات المسيرية، في وقت سابق من عام 2024، خطابًا إلى قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو، عبّروا فيه عن رفضهم التام لتحويل مناطقهم إلى ساحة قتال، مطالبين بعدم إبعاد الجيش من أراضي القبيلة.
وأشار الخطاب، الموقع من قبل الناظر، إلى أن ولاية غرب كردفان تقع على الحدود مع دولة جنوب السودان، وتضم مناطق استراتيجية مثل الميرم، أبيي، هجليج، كيلك، ولقاوة، وأن سقوط قيادة الفرقة 22 مشاة قد يؤدي إلى فراغ أمني يسهّل التسلل عبر الحدود من جهات خارجية.
وفي السياق ذاته، أفادت مصادر لصحيفة “سودان تربيون” أن قوات الدعم السريع نقلت العشرات من المعتقلين من غرب كردفان إلى مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور، التي أصبحت مركزًا رئيسيًا لقيادة العمليات العسكرية للقوات.
من جانبه، صرّح أحمد عزالدين نوري، نائب رئيس تنسيقية قبائل المسيرية، أن حملة التعبئة التي أطلقتها قوات الدعم السريع في غرب كردفان لم تلقَ تجاوبًا كبيرًا، حيث رفضت أعداد واسعة من الشباب والقيادات الأهلية الانخراط في معسكرات التجنيد