انتحال هوية وزير الخارجية الأمريكي
متابعات: الوجهة 24
كشفت مصادر أمريكية رفيعة وصحيفة واشنطن بوست عن حملة احتيال خطيرة استهدفت مسؤولين أمريكيين بارزين، عبر انتحال هوية وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو باستخدام برامج ذكاء اصطناعي قادرة على تقليد صوته وأسلوبه الكتابي.
ووفقًا لبرقية داخلية صادرة عن وزارة الخارجية الأمريكية، حصلت عليها الصحيفة، تواصل المنتحل مع ثلاثة وزراء خارجية، وحاكم ولاية أمريكية، وعضو في الكونغرس، عبر رسائل نصية وصوتية، مستعينًا بتطبيق المراسلة المشفر «سيجنال»، الذي يحظى باستخدام واسع في الدوائر الحكومية.
وأوضحت البرقية أن عملية انتحال الهوية بدأت في منتصف يونيو الماضي، حين أنشأ المحتال حسابًا على «سيجنال» يحمل اسم المستخدم المزيف «Marco.Rubio@state.gov»، للتواصل مع دبلوماسيين وسياسيين محليين ودوليين. كما ترك رسائل صوتية لعدد من المستهدفين، ودعا بعضهم للتواصل عبر التطبيق، مستغلًا التشابه الصوتي الذي وفرته له تقنية الذكاء الاصطناعي.
وأشارت تقارير إلى أن المنتحل لجأ كذلك لانتحال هوية موظفين آخرين في وزارة الخارجية عبر البريد الإلكتروني. وفيما لم تُعرف بعد الجهة التي تقف وراء هذه الهجمات، رجّحت البرقية أن الهدف منها هو «التلاعب بمسؤولين نافذين للحصول على معلومات أو اختراق حسابات حساسة».
من جانبها، أكدت وزارة الخارجية أنها باشرت تحقيقًا موسعًا في الحادثة، وتعمل على تعزيز إجراءاتها الأمنية لمنع تكرار مثل هذه الاختراقات. بينما امتنع المسؤولون عن كشف محتوى الرسائل أو هوية الضحايا.
وتأتي هذه الواقعة بعد سلسلة من حوادث مماثلة، من بينها اختراق هاتف رئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز في مايو الماضي، حيث استخدم مجهول هويتها للاتصال بعدد من أعضاء مجلس الشيوخ وحكام الولايات، ما استدعى فتح تحقيق من قبل البيت الأبيض ومكتب التحقيقات الفيدرالي.
ورغم خطورة هذه الوقائع، قلل الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب من شأن حادثة وايلز، مؤكدًا أنها «قادرة على التعامل مع الأمر». فيما رفض مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) التعليق على واقعة انتحال شخصية روبيو، علمًا بأن القانون الأمريكي يجرم انتحال صفة ضابط أو موظف فيدرالي بقصد الخداع أو تحقيق مكاسب غير مشروعة.