اعتصام بنهر النيل
متابعات : الوجهة 24
دخل سكان منطقة حلة يونس غرب مدينة بربر بولاية نهر النيل في اعتصام مفتوح تجاوز يومه العشرين، احتجاجًا على نشاط تعديني يستخدم مادة السيانيد السامة في أطراف المنطقة، وسط مخاوف متصاعدة من تسرب المخلفات إلى داخل الأحياء السكنية بفعل مياه الأمطار، مما يشكل تهديدًا مباشرًا لصحة السكان والبيئة.
وعبّر الأهالي عن قلقهم من غياب الإجراءات الوقائية، رغم رصد حالات نفوق لحيوانات وطيور قرب مواقع الأحواض، ما دفعهم إلى تصعيد مطالبهم بإزالة فورية للأحواض المستخدمة في معالجة مخلفات التعدين.
ورغم صدور قرار من النيابة العامة بإزالة الأحواض، إلا أن المعتصمين انتقدوا بطء الاستجابة من قبل الشركة السودانية للموارد المعدنية، وأكدوا أن عمليات الإزالة تجري بوتيرة بطيئة ولا تراعي شروط السلامة أو أساليب التخلص الآمن من المواد الخطرة.
وأكد المعتصمون تمسكهم بسلمية حراكهم، وواصلوا أداء الصلوات في موقع الاعتصام، في ظل تجاهل تام من المسؤولين المحليين، الذين لم يزوروا المنطقة أو يستمعوا لمطالب الأهالي، ما زاد من شعورهم بالعزلة.
من جهته، شدد رئيس تجمع شباب حلة يونس، خالد الفكي الخليفة، على ضرورة إزالة الأحواض بطريقة علمية عبر فرق مختصة، محذرًا من كارثة بيئية وصحية محتملة مع اقتراب موسم الأمطار، ومطالبًا بمحاسبة الجهات التي أقامت تلك الأحواض بشكل غير قانوني.
كما تحدث عدد من المعتصمين عن حالات إجهاض يُشتبه في ارتباطها بالتعرض للسيانيد، موجّهين نداءً عاجلًا إلى مدير الشركة السودانية للموارد المعدنية، محمد طاهر عمر، ووالي نهر النيل، محمد البدوي عبد الماجد، بالتدخل الفوري لإنقاذ الوضع قبل فوات الأوان.