الرئيس الكولمبي يكشف المستور بعد انكشاف دور كولومبيين في حرب السودان
متابعات: الوجهة 24
أطلق الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو دعوة عاجلة لتجريم الارتزاق في بلاده، واصفًا إياه بأنه “شكل حديث من أشكال الاتجار بالبشر”، حيث يُحوَّل الرجال إلى سلع للقتل، على حد تعبيره.
جاءت تصريحات بيترو عقب إعلان التلفزيون القومي السوداني تنفيذ القوات المسلحة السودانية ضربة جوية استهدفت مطار نيالا الواقع تحت سيطرة قوات الدعم السريع، وأسفرت عن مقتل نحو 40 مرتزقًا كولومبيًا كانوا على متن طائرة عسكرية إماراتية.
ورغم تجنبه ذكر الإمارات بالاسم، أوضح الرئيس الكولومبي أنه أوكل لسفارة بلاده في مصر، بحكم غياب التمثيل الدبلوماسي في السودان، مهمة متابعة الحادث وتنسيق عملية إعادة الجثث.
وفي تصريحات حادة، عبّر بيترو عن رفضه لتحويل شباب بلاده إلى “سلع تُباع للموت”، مشددًا على أن المرتزقة الكولومبيين “يقاتلون في حرب لا تعنيهم، ضد شعب لم يؤذهم”، متهمًا من يقف وراء تجنيدهم بـ”خيانة القسم الوطني لسيمون بوليفار”.
ويأتي موقف الرئيس الكولومبي وسط صمت رسمي عن ذكر الدولة الإماراتية، ما يعكس بحسب مراقبين تعقيدات العلاقة المتشابكة بين البلدين، خاصة بعد توقيع اتفاق الشراكة الاقتصادية الشاملة (CEPA) عام 2022، وهو الأول من نوعه بين الإمارات ودولة في أمريكا اللاتينية.
ويتيح الاتفاق للإمارات التوسع في قطاعات حيوية داخل كولومبيا مثل البنية التحتية والطاقة والزراعة، مما يجعل أي مواجهة سياسية مباشرة مكلفة للطرف الكولومبي. وفي هذا السياق، قرر بيترو الدفع بمشروع قانون لتجريم الارتزاق، واعتبار الأزمة ناتجة عن “خلل قانوني وأخلاقي داخلي”.