آخر الأخبار
هل تراجعت المحافظ عن رهانتها؟! مباحثات سودانية سيراليونية لتعزيز الشراكة في قطاع التعدين مجهولون يطعنون متحصّل الثروة الحيوانية منع الحج على حساب الحكومة توقف تام لتداول الجنيه السوداني في مصر إجراءات قانونية بحق شرطي مرور الجمارك تكشف تفاصيل ضبطية أسلحة ومتفجرات بالبحر الأحمر توضيح من مستشارية السودان بالقاهرة بشأن تدشين «السودان.. الحرب والرماد» تحركات لإنهاء استيراد الوقود بجنوب السودان الكشف عن تطورات عسكرية جديدة في الكرمك وزير الخارجية يكشف موقف السودان من اتهامات استهداف تشاد مكاتب الإشراف بكوستي وربك والجبلين تكرّم مدير فرع الهلال الأحمر بالنيل الأبيض اليونيسف تدق ناقوس الخطر في الأبيض ملاحقة حاسمة.. شرطة جبل أولياء تضبط متهمين في نهب مسلح الدفاعات الجوية تحبط مهمة مسيّرة استراتيجية في الكرمك بيان عاجل يكشف مفاجأة عسكرية جديدة في صفوف العدل والمساواة اللجنة العليا للطوارئ تحذر من الجبادات انهيار سقف خرساني بنهر النيل يخلف إصابات شرطة مكة تحسم واقعة تغيّب وافدة سودانية عن ذويها بسبب المليشيا .. تركيا تجمّد صفقات طائرات بيرقدار مع تشاد

على خُطى “المصباح”!

على خُطى “المصباح”!

رشان اوشي 

من جديد، يسعى “العدو الإماراتي” في طريق إشعال الجبهة الداخلية في بلادنا. و الأكثر فداحة، أنه يُعزز من “اهتزاز الثقة” بين شباب الإسلاميين وقيادة الدولة والجيش.

التحدّي الوجودي اليوم بالنسبة لشباب الإسلاميين المنحازين للمستقبل المشرق ومسار المصالحة الوطنية الشاملة، هو عدم الانزلاق في أوحال الفتنة والاندراج في نيرانها المستعرة.

القائد “المصباح طلحة ” على قدر المسؤولية الوطنية، ويعلم أن الفرصة التاريخية التي وُجدت لمشروعه مرة أخرى ، تقوم على ظروف سياسية وإقليمية معقدة.

البيان الجماهيري الذي نشره القائد “المصباح” وعبر عن عرفانه للشقيقة “مصر” وأدوارها العظيمة في سبيل انتصار شعب السودان على العدوان، كشف عمق إدراكه بأن رفض الممكن في سبيل تحقيق المستحيل، الذي تتبعه الجماعات السياسية الأخرى لم يؤسس على فكر سياسي يعتمد على منهجية عقلانية.

بناءً على موقفه العقلاني ، يبدو أن القائد “المصباح” أكثر ادراكاً بأن في السياسة، القراءة “الآحادية” أو “الرغائبية” للأحداث، تؤدي في نهاية الأمر إلى كارثة!

صار بالإمكان، القول بأن مشاركة الإسلاميين في حرب ١٥/أبريل، والتضحيات العظيمة التي قدموها ومئات الشهداء، شكلت نقطة تحوّل في رسم توازن القوى الداخلية وفتح المجال لسجالات مصيرية لم تُسبق منذ سقوط نظام “البشير”في أبريل/٢٠١٩م.

مع الأخذ في الاعتبار، أن حرب ١٥/أبريل/٢٠٢٣م محطة تأسيسية محورية في مستقبل السودان و قادت إلى ولادة سودان جديد.

صحيح .. إن البلاد مضطربة سياسياً، ولكن الاستثناء الوحيد الذي يمكن الإشارة إليه: القيادة العليا تعلم انها أمام معطيات جديدة، وان الحرب انتجت كيانات وليدة لم تكن لها معرفة سابقة بإدارتها، والقيادة تعلم ايضاً ان القوات المساندة هي اسم يحمله الإناء السياسي الجديد.

إذا.. من غير المنطق أن تتآمر قيادة الدولة ضد أحد أهم “الابطال” المقاتلين في صفوف معركة الكرامة، ومن المستحيل أن تسعى لفقدان مساهمات قوة “البراء بن مالك”، من يروج لهذه الاتهامات يستثمر تكرّس التشوهات نتيجة “غياب الثقة” وهيمنة “الميديا الموجهة”.

لهذا السبب ظنّ البعض أن “البرهان، كباشي، العطا، جابر” يمثّلون نظاماً سياسياً يخوض صراعات سياسية ويتآمر، في حين أنهم في الحقيقة يمثّلون زعامة سلطوية، لا تملك أي أفكار ولا مشاريع، بل تكرار سلطوي جعل من الحكم سردية وطنية، إذاً هم ليسوا تياراً ايدولوجياً ليتآمروا على الأحزاب والجماعات الايديولوجية والسياسية ، إنما زعماء أشبه بزعامات القبائل في مجتمعات السودان التقليدية.

لا داعي للقلق، ولا داعي لوضع القيادة العسكرية تحت ضغط الرأي العام، لأن “انعدام الثقة” يقود إلى نتائج كارثية، هذه هي الحالة التي أوردت بلادنا مورد الهلاك ؛ وجعلت القيادة غير قادرة على الخروج منها، وتأمين حد أدنى من الاستقرار السياسي.

إن ما نحتاج إلى التأكيد عليه هو أننا لم نكن يوماً ضحايا خيانة، بل كنا دائماً ضحايا اخطاء سلطوية ، ضحايا فقدان الأفكار الكبرى، وضياع السرديات التي تفسّر موقع الجميع من الدولة.

محبتي واحترامي

قد يعجبك ايضا