آخر الأخبار
الاتحاد الأوروبي يموّل إزالة الألغام في السودان بـ3 ملايين يورو تشاد تكشف عن مقتل جنودها على الحدود وتتهم مليشيا الدعم السريع رئيس الوزراء يُقيل الأمينة العامة لمجلس السلم الاجتماعي تحطم طائرة في جنوب السودان بالصور... الفرقة 19 مشاة مروي تستقبل اللواء بشير سعيد قائداً وتودّع اللواء طارق سعود حقيقة حظر 46 سلعة على طاولة التوضيح... مؤتمر مرتقب لوزارة الصناعة شرطة البحر الأحمر تحسم الجدل حول فيديو “اقتحام القسم” وتوضح التفاصيل وفاة سائق تكتك في حادث مروري قرب الميناء البري بمدني الخرطوم تشهد تقدماً كبيراً في استبدال العملة القديمة تأهيل عاجل لشارع عبيد ختم حتى كبري كوبر بنك السودان المركزي يحل مجلس إدارة مصرف الإدخار قرار بحظر إستيراد 45 سلعة كمالية في البلاد إقتربت ساعة الصفر .. سلطان دار مساليت: المليشيا أصابها الوهن وعلى كل قادر حمل السلاح مطلع مايو المقبل .. إنطلاق أولى رحلات العودة الطوعية للسودانيين من ليبيا ضبط شبكة متخصصة في ترويج حقن الإجهاض والعقاقير الطبية المنفذة للحياة إنطلاق الحملة القومية للتطعيم ضد شلل الأطفال بالخرطوم تحذير من موجة حر غير مسبوقة تضرب البلاد إزدياد معدلات عودة المواطنين إلى العاصمة الخرطوم ووصول 100 بص يومياً القنصلية المصرية بحلفا تعلن عن قائمة موافقات أمنية جديدة المليشيا تعتقل 20 طبيباً وتحتجز أكثر من ألفي مدني وعسكري بالفاشر

على خُطى “المصباح”!

على خُطى “المصباح”!

رشان اوشي 

من جديد، يسعى “العدو الإماراتي” في طريق إشعال الجبهة الداخلية في بلادنا. و الأكثر فداحة، أنه يُعزز من “اهتزاز الثقة” بين شباب الإسلاميين وقيادة الدولة والجيش.

التحدّي الوجودي اليوم بالنسبة لشباب الإسلاميين المنحازين للمستقبل المشرق ومسار المصالحة الوطنية الشاملة، هو عدم الانزلاق في أوحال الفتنة والاندراج في نيرانها المستعرة.

القائد “المصباح طلحة ” على قدر المسؤولية الوطنية، ويعلم أن الفرصة التاريخية التي وُجدت لمشروعه مرة أخرى ، تقوم على ظروف سياسية وإقليمية معقدة.

البيان الجماهيري الذي نشره القائد “المصباح” وعبر عن عرفانه للشقيقة “مصر” وأدوارها العظيمة في سبيل انتصار شعب السودان على العدوان، كشف عمق إدراكه بأن رفض الممكن في سبيل تحقيق المستحيل، الذي تتبعه الجماعات السياسية الأخرى لم يؤسس على فكر سياسي يعتمد على منهجية عقلانية.

بناءً على موقفه العقلاني ، يبدو أن القائد “المصباح” أكثر ادراكاً بأن في السياسة، القراءة “الآحادية” أو “الرغائبية” للأحداث، تؤدي في نهاية الأمر إلى كارثة!

صار بالإمكان، القول بأن مشاركة الإسلاميين في حرب ١٥/أبريل، والتضحيات العظيمة التي قدموها ومئات الشهداء، شكلت نقطة تحوّل في رسم توازن القوى الداخلية وفتح المجال لسجالات مصيرية لم تُسبق منذ سقوط نظام “البشير”في أبريل/٢٠١٩م.

مع الأخذ في الاعتبار، أن حرب ١٥/أبريل/٢٠٢٣م محطة تأسيسية محورية في مستقبل السودان و قادت إلى ولادة سودان جديد.

صحيح .. إن البلاد مضطربة سياسياً، ولكن الاستثناء الوحيد الذي يمكن الإشارة إليه: القيادة العليا تعلم انها أمام معطيات جديدة، وان الحرب انتجت كيانات وليدة لم تكن لها معرفة سابقة بإدارتها، والقيادة تعلم ايضاً ان القوات المساندة هي اسم يحمله الإناء السياسي الجديد.

إذا.. من غير المنطق أن تتآمر قيادة الدولة ضد أحد أهم “الابطال” المقاتلين في صفوف معركة الكرامة، ومن المستحيل أن تسعى لفقدان مساهمات قوة “البراء بن مالك”، من يروج لهذه الاتهامات يستثمر تكرّس التشوهات نتيجة “غياب الثقة” وهيمنة “الميديا الموجهة”.

لهذا السبب ظنّ البعض أن “البرهان، كباشي، العطا، جابر” يمثّلون نظاماً سياسياً يخوض صراعات سياسية ويتآمر، في حين أنهم في الحقيقة يمثّلون زعامة سلطوية، لا تملك أي أفكار ولا مشاريع، بل تكرار سلطوي جعل من الحكم سردية وطنية، إذاً هم ليسوا تياراً ايدولوجياً ليتآمروا على الأحزاب والجماعات الايديولوجية والسياسية ، إنما زعماء أشبه بزعامات القبائل في مجتمعات السودان التقليدية.

لا داعي للقلق، ولا داعي لوضع القيادة العسكرية تحت ضغط الرأي العام، لأن “انعدام الثقة” يقود إلى نتائج كارثية، هذه هي الحالة التي أوردت بلادنا مورد الهلاك ؛ وجعلت القيادة غير قادرة على الخروج منها، وتأمين حد أدنى من الاستقرار السياسي.

إن ما نحتاج إلى التأكيد عليه هو أننا لم نكن يوماً ضحايا خيانة، بل كنا دائماً ضحايا اخطاء سلطوية ، ضحايا فقدان الأفكار الكبرى، وضياع السرديات التي تفسّر موقع الجميع من الدولة.

محبتي واحترامي

قد يعجبك ايضا