آخر الأخبار
الأمم المتحدة تحذر ميسي يتصدر قائمة هدافي كأس العالم بـ17 هدفاً حملات أمنية بشرق النيل تستهدف شبكات تخريب مؤسسات الدولة حرائق ضخمة في جزيرة سرقد حزمة دعم جديدة من البنك الدولي لتعزيز التنمية في السودان المليشيا تستهدف معسكر إيواء وتوقع ضحايا من النازحين بالأبيض تفويج 750 سودانياً من القاهرة إلى السودان في الدفعة الخامسة تعديلات قانونية مرتقبة لتشديد العقوبات في قضايا التهريب والمعلوماتية وفاة جماعية إثر انقلاب قارب بترعة الرهد أبو دكنة قوات محلية تسيطر على كاودا وتُنهي وجود حكومة الحلو بنك السودان يكشف تطورات مهمة بشأن استيراد المنتجات البترولية حملة أمنية موسعة جنوب مصر تنتهي بضبط عشرات المتهمين ضبط صابون وسَماد منتهي الصلاحية بالقضارف اغتيال فنانة "نجوم الغد" وزير الداخلية يتفقد العمل داخل مجمعات الجمهور ويصدر توجهات من داخل مستشفى الرباط البرهان يقف على الأوضاع بالرتج الخرطوم تعزز من قبضتها الأمنية وتحاصر مناطق الهشاشة  الشرطة تضبط فتاة الـ 15 رأس حشيش لجنة المعلمين تعلن الإضراب بولاية الخرطوم .. بيان تفاصيل عمليتين نوعيتين توقعان بأخطر مروجي المخدرات بأمدرمان وشرق النيل

يوسف عبد المنان يكتب .. سفير جديرا بالاحترام

سفير جديرا بالاحترام

كتب يوسف عبد المنان

السفير عمر الصديق ممن لم تجمعني به إلا رحلة واحدة إلى قلب أفريقيا وأخرى لدولة تشاد رغم سنواته الطويلة في الخارجية وهو سفير مهني على قدر من الاحترام لنفسه ومهنته وللاخرين والان ارتقى مقاما عليا في نظر الشعب السوداني والإنسان موقف وليس موقعا وكرامة وليس غنميه وظيفة مهما علا فإن المواقع إلى زوال والقيم إلى الرسوخ في تربة الوطن وحقول المهن كيفما تعددت

استقال السفير المحترم عمر صديق في زمن يهرع فيه المتهافتون إلى المناصب راكعين وساجدين حالقي قيمهم ومقصري هممهم لايعبئون الا بما يحقق لهم مصالحهم ومثل استقاله عمر صديق كاستقالة أنتوني ايدن رئيس وزراء بريطانيا عام 52 وابت نفس السفير أن يصبح مطية للسياسيين بعد تعينه وزيرا للخارجية بعد إعفاء الدكتور علي يوسف ولم تمضي ايام على جلوسه في الكرسي الهباب حتى جاء رئيس الوزراء وقرر خفض وظيفته إلى وزير دولة على أن يتولى كامل ادريس الوزارة بنفسه وان يصبح عمر صديق ساعده الأيمن وزير دولة واحتراما وتقديرا لكامل ادريس ولكن لم تمضي إيام والدولة المضطربة في قراراتها تأتي بالسفير محي الدين سالم وهو يقل درجة عن عمر صديق الذي يكبره مقاما وظيفيا وبذلك ارغم السفير عمر صديق على تقديم استقالته من منصبه واستراح من عناء ومشقة الأسفار والترحال ومثله عملة نادرة نفدت من الأسواق ولم يعد لها وجودا الآن بعد أن صار الوزير الاتحادي يتدحرج لمنصب الوكيل وترضى نفسه الإمارة بالوظيفة أن يحافظ على( أكل عيشه) وصار الولاة بعد رفدهم يعودون إلى السلك الإداري ضباط تنفيذيين ولكن ماكل الرجال يرتضون لأنفسهم مثل الهوان ومنهم السفير عمر صديق الذي قال كلمته في رسالته الأخيرة وذهب لحاله وغدا تتخطفه المنظمات وربما يعود يوما للخارجية وزيرا

وقديما قال الإمام علي كرم الله وجهه

الايام بين الناس دولا

من سره زمنا ساءته ازمان

شكرا عمر صديق وانت تبعث في الأموات قيم كادت أن تندثر ويمحوها فقر النفوس مبروك للسفير محي الدين سالم بالمقام الرفيع ولكن لن يبقى الرجل إلا شهور ويرغم على الاستقالة وتفقد البلاد سفيرا ولن تكسب وزيرا لأنه أمراض الخارجية عصية علي العلاج وغير قابلة للاستجابة للمسكنات

قد يعجبك ايضا