آخر الأخبار
كيكل يلوّح بـ«رد حاسم» على أي دعم خارجي سفير السودان لدى نيجيريا يقدّم أوراق اعتماده للرئيس تينوبو الخرطوم تنفي إعلان نتيجة الشهادة المتوسطة غدًا اعتقال مسؤول كروي بارز سابق يهز الوسط الرياضي السوداني اجتماعات سرية تبحث وقف إطلاق النار في السودان بمشاركة دولية آبي أحمد يستقبل سلفا كير في أديس أبابا خلال زيارة رسمية الشرطة تطيح بمتهمين في أمبدة وبحوزتهما “كلاشنكوف” فنان تركي شهير يتبرع بثروته للدولة ويحرم أبناءه بعد نزاع قضائي إحباط تسلل 456 أجنبياً عبر معبر أشكيت وسط إجراءات مشددة إيمان الشريف تعلق على حفلها الأخير بالقاهرة تسجيل أول وفاة بحمى الضنك بمروي المليشيا ترحل صحفي مقرب من دقلو إلى سجن دقريس زيادة كبيرة في أسعار غاز الطهي لجنة إزالة التمكين تعلن عن موجز صحفي مساء اليوم أثارت المخاوف والتساؤلات معا .. عناصر منشقة مع النور القبة تتجول في شوارع أمدرمان محاميد النيحر والأمن القومي السوداني نقص العلاج يفاقم أوضاع مرضى الدرن بكادقلي المباحث الجنائية تنهي مغامرات شبكات إجرامية متخصصة في النهب والسطو بكرري رئيس لجنة الأمل يكشف تفاصيل الإتفاق مع ديوان الزكاة وموعد تفويج عشرة آلاف مواطن حميدتي يجرد النور القبة من رتبته ويصدر حكماً غيابياً بإعدامه

مجـزرة كالوقي .. عثمان ميرغني

مجـزرة كالوقي

حديث المدينة

عثمان ميرغني 

أطفال في روضة بمنطقة «كلوقي» بجنوب كردفان.. يلعبون ببراءة.. تنقضّ عليهم بشواظ من لهب طائرة مسيّرة.. تتركهم أشلاء.. الأذرع الصغيرة والأرجل والرؤوس اليافعة تتبعثر في بركة من الدماء.. ومعهم المعلّمون والمشرفون على الروضة.. في الحال يسرع الآباء والأمهات لنجدة أطفالهم، أو على الأقل لملمة أطرافهم المشتتة في المكان.. تعود الطائرة المسيّرة وتلحقهم بأبنائهم.. تتضاعف أعداد الضحايا.. تهرع إلى المكان جموع أخرى لإنقاذ من يمكن إنقاذه.. فتعود الطائرة للمرة الثالثة.. لتلتهم ما تبقى من الوليمة الدموية.

الصور التي رأيناها لا يحتملها قلب.. كل جريمتهم أنهم ينتمون لبلد لا يحتاج الإنسان فيه إلى صحيفة اتهام أو حكم ليُعاقب بالموت تقطيعاً..

 

ليست أول مرة تفعلها قوات التمرّد.. ولن تكون آخر مرة..

لم تترك مدينة أو قرية أو قبيلة أو بيتاً في السودان إلا ووضعت بصمتها فيه.. لدرجة أدهشت العالم الذي كان يظن أن مثل هذه الفظائع سلوك بربري متخلف زال مع التحضّر وأضواء المدنية الحديثة..

لم يجفّ الحبر الذي وثّق مجازر «بارا» حتى جاءت الفاجعة الكبرى في الفاشر.. ولم تجف دماء الفاشر حتى جاءت «بابنوسة».. ولم تجف دماء بابنوسة حتى جاءت «كلوقي».. وبالتأكيد لن ينتهي المسلسل هنا.

يظل السؤال.. إلى متى؟

الذي يتعرض لكل هذه الأهوال هو المواطن السوداني.. حيثما كان..

من المسؤول عن دماء هذا المواطن وعرضه؟

هو الذي يجب عليه أن يقول لنا.. إلى متى؟

إلى متى أنهار الدماء وفيضانات الدموع؟

إلى متى يدفع المواطن من دمه وعرضه وماله ومستقبله؟

هل تستطيع حكومتنا أن تجيب على هذه الأسئلة؟�بغير لغة الشعارات والهتافات.. والتهديد؟

السبت 6 ديسمبر 2025

قد يعجبك ايضا