للحفاظ على وحدة السودان.. مصر ترسم خطوطًا حمراء وتلوح باتفاقية الدفاع المشترك
شريف رببع يكتب …
رسمت مصر خطوطًا حمراء بخصوص الصراع السوداني الدائر منذ أكثر من عامين ونصف؛ وهي: (وحدة السودان الشقيق، وحماية مؤسساته وجيشه، وحماية الأمن القومي المصري)، وحذرت من تجاوز هذه الخطوط لدرجة أنها لوّحت باتخاذ كل التدابير التي تكفلها اتفاقية الدفاع المشترك بين البلدين.
جاء هذا ااموقف المصري وفق بيان صادر عن السفير محمد الشناوي المتحدث باسم الرئاسة، وتزامن هذا الموقف مع استقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان الفريق أول عبد الفتاح البرهان نهاية الأسبوع الماضي، وأكد السيسي “دعم مصر الكامل للشعب السوداني في مساعيه لتجاوز المرحلة الدقيقة الراهنة”، وشدد على “ثوابت الموقف المصري الداعم لوحدة السودان وسيادته وأمنه واستقراره”، واستعداد القاهرة لبذل أي جهد ممكن في سبيل ذلك.
وخلال زيارة البرهان جددت مصر “تأكيد دعمها الكامل لرؤية الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الخاصة بتحقيق الأمن والاستقرار والسلام في السودان”، ضمن إطار” توجه الإدارة الأمريكية لإحلال السلام، وتجنب التصعيد، وتسوية المنازعات في مختلف أنحاء العالم” .
اتفاقية الدفاع المشترك
ووضعت القاهرة خطوطًا حمراء للمرة الأولى فيما يتعلق بالأزمة السودانية، وأكدت عدم سماحها بتجاوزها باعتبارها تمس الأمن القومي المصري الذي يرتبط ارتباطًا مباشرًا بالأمن القومي السوداني، وشددت مصر على” أهمية الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه، وعدم العبث بمقدرات الشعب السوداني، وعدم السماح بانفصال أي جزء من أراضي السودان”.
وأكدت “الحق الكامل في اتخاذ جميع التدابير والإجراءات اللازمة التي يكفلها القانون الدولي”، ومن بينها “تفعيل اتفاقية الدفاع المشترك بين البلدين التي ووقعت عام 1976م؛ لضمان عدم المساس بهذه الخطوط الحمراء أو تجاوزها”.
وقد وقع البلدان اتفاقية للتعاون العسكري خلال شهر مارس من عام 2021م، تغطي مجالات: (التدريب، وتأمين الحدود، ومواجهة التهديدات المشتركة”.
الأمن القومي المصري يرتبط ارتباطًا مباشرًا بوحدة الأراضي السودانية، ومع وجود مؤامرات داخلية وخارجية تهدف إلى تقسيمه فإن ذلك يستلزم وضع خطوط حمراء لعدم تجاوزها، بما يحقق الحفاظ على مقدرات السودان الشقيق، ويضمن حماية الأمن القومي المصري.
استدعاء اتفاقية الدفاع المشترك هدفه تأكيد أن هناك تنسيقًا بين البلدين ضمن إطار الشرعية الدولية، لا سيما في ظل تشديد مصر على رفضها القاطع لإنشاء أي كيانات موازية أو حتى مجرد الاعتراف بها؛ لما في ذلك من مساس مباشر بوحدة السودان وسلامة أراضيه.