المعجزة–!
المعجزة–!
بكري المدني
أمس وصف رئيس مجلس الوزراء الدكتور كامل إدريس موازنة العام ٢٠٢٦ بالمعجزة التاريخية ولقد صدق بل و المعجزة حقيقة هي وزارة المالية نفسها بقيادة الدكتور جبريل ابراهيم والتى ظلت تدير السودان كحكومة طواريء مصغرة منذ وقوع الحرب!
من كان يظن أن يبقى السودان واقفا حتى اليوم بعد دمار ٠/٠٧٠ من إنتاج مشاريعه العامة والخاصة في الخرطوم والجزيرة وسنار وكامل دارفور وغالب كردفان؟!*
أصبح السودانيون بعد يوم من الحرب ليجدوا أن كل شيء قد ذهب أدراج الرياح أما بالتدمير المتعمد او النهب – كل شيء تقريبا – عام وخاص – خدمات ومعاش (اقتصاد)!
صبيحة ١٥ ابريل المشؤومة لبس الدكتور جبريل لامة الجد ومن قلب الخرطوم كان ينقذ بعض رفاقه في الحكومة وعلى رأسهم السيد مالك عقار بعربات تابعة لحركة العدل والمساواة ويجتمع بالجميع في منطقة عمارة الشيخ هجو ومن هناك كان تنفيذ القرار بنقل العاصمة مؤقتا الى بورتسودان لإدارة الدولة من أقصى الشرق وبتواصل وتوجيه مباشر من رئيس السيادي وقائد الجيش الفريق أول عبد الفتاح البرهان
كانت القيادة العسكرية محاصرة في الفرق والمواقع العسكرية وكان أعضاء الحكومة المدينة المكلفة قد تفرقوا على الأرض وكان على الدكتور جبريل ابراهيم محمد أن يبدأ من الشرق وأن يبدأ من الصفر وتلك كانت ولا زالت – المعجزة!
المعجزة اذا ليست موازنة العام فقط ولكن المعجزة أن تكون هناك دولة حتى اليوم – دولة تقاتل في معركة الكرامة أكثر من ١٧ دولة تتقدمهم الإمارات الغنية والشقية وان تصرف الدولةً مع ذلك على خدمات الصحة والتعليم والتأمين وتعيد عجلة الإنتاج وتعيد الحياة -!