عقار في دار امال عباس لقاء الوفاء والدموع
كتب يوسف عبدالمنان
صرامة الجنرال مالك عقار في ميدان القتال ومواقفه السياسية عما يؤمن به من قناعات تبدوا على النقيض من رقته وعزوبته وتفيض دموعه في لحظات لقاء من يحبه قلبه
في حي الروضة بأم درمان اليوم جلس عقار إلى الأستاذة امال عباس العجب بتاريخها الطويل ومايو وسنوات خصبها وجفافها الانتقالية وثلاثين عاما من عمر الإنقاذ وسته سنوات منذ سقوط البشير وحتى الآن تبدلت أشياء وتغيرت ملامح الناس ورسمت الحرب وشمها في جبين الحسان والرجال ولكن امال عباس تغالب مرض السكر ولكنها تهزمه بالأمل والعزيمة والصبر والقراءة والكتابة وجاء عقار لامال عباس وفاءا لعلاقات الأمس القريب والبعيد القريب حينما كان عقار متمردا في الغابة والبعيد حينما كان معلما في المدارس يؤمن الاشتراكية وحكم طبقة العمال وصراع رأس المال وبين حاضرا يمثل فيه عقار الرجل الثاني في الدولة حيث تبدلت الأولويات. وحسن لم تغير السلطة تواضع عقار وعزوبته وحبه للناس ومظهر السلطة لم يغطي على صورة المقاتل القديم
حوار هامس جدا بين عقار وآمال عباس انتهى بضحكة مجلجلة شقت صمت الحي الذي غاب عنه المريخي حسن محجوب وغاب عنه المهندس عثمان ميرغني واشتاق المسجد لمحمد يوسف الدقير اما الواحة شرق الهندي عزالدين يمثل رمزية له رغم حداثه سنه
أكثر من ساعة امضاها عقار في بيت امال وافترقت الخطى ذهب الرجل الثاني في الدولة وترك امال عباس تتأمل في الضل الوقف وماذاد.