مخيمات النزوح في دارفور .. حياة على هامش الإنسانية
مخيمات النزوح في دارفور.. حياة على هامش الإنسانية
آدم رجال
في مخيمات النزوح بدارفور لا تعيش الأسر حياة مؤقتة كما يُروَّج تعيش واقعاً ثابتاً من الحرمان. الخيام ليست مأوى عابراً، أصبحت بديلًا قاسياً عن الوطن، والجوع لم يعد أزمة طارئة، صار رفيقًا يومياً.
يبدأ النهار بطوابير الماء الطويلة والمرهقة ، وينتهي بقلق الليل وهواجسه التي تدوم. الأطفال يكبرون بلا مدارس، والنساء يواجهن الأمومة وسط الخوف والمرض،والرجال يقفون عاجزين أمام واقع لا يرحم. الغذاء شحيح والرعاية الصحية شبه غائبة والأمان فكرة بعيدة وهذا هو حال الانسان في تلك البقاع الموحشة والمهمشة.
ما يحدث في هذه المخيمات ليس قدراً طبيعياً، هو نتيجة حرب طويلة وصراع أهمل الإنسان وسحق كرامته. النازحون لم يختاروا هذا المصير ووجودهم في المخيمات ليس فشلًا شخصيًا، هو فشل سياسي وأخلاقي مستمر.
التعامل مع هذه المأساة كخبر عابر يطيل عمرها. الصمت يمنحها شرعية والتجاهل يحوّل المعاناة إلى أمر عادي. مخيمات دارفور ليست أرقاماً في تقارير، هي اختبار حقيقي لضمير العالم، اختبار لم يُجتز بعد.
فقط افهموا أن لا وثيقة أو وفاقْ ولا حقيقة أو وثاقْ تخفي عن الأطفال عورة من دفنتم من رجال.
1 فبراير /شباط 2026