آخر الأخبار
حزب الأمة القومي بولاية شمال كردفان يدين مذبحة أم عردة .. بيان البرهان يوجه بعدم إغلاق الكافيهات والتضييق على المواطنين ولاية الخرطوم تعلن بشأن زفة المولد النبوي الشريف البرهان من داخل تشريعي الخرطوم: القوات المسلحة ليست تابعة لمكون قبلي أو حزب سياسي ضمن إلاحتفالات بعيد الجيش .. والي الخرطوم يترحم على شهداء القيادة العامة بعد مرور 13عاما .. محلية الخرطوم تقف على ترتيبات تسليم سوق 4 بالبراري للتجار بيان عاجل للجيش السوداني كهرباء سد مروي تصل محطة المرخيات وبدء تغذية المحطات تباعا بالصور .. البرهان يشارك مواطنين وجبة " فتة فول " السودان يحقق إنجاز طبي جديد .. إختيار البروفيسور عبدالمنعم الطيب عبده ضمن 8 علماء عالميين ينالون أعل... عقب ساعات من سيطرة المليشيا عليها .. الجيش يستعيد جبال الهشابة وأم عردة الجيش يسقط طائرة مسيرة في منطقة جبرة الشيخ كيكل يخطف الأنظار برقصة الصقرية خلال احتفالات عيد الجيش محكمة شندي تصدر حكما بالإعدام على (6) متهمين في قضية قتيل البطاحين الموصفات تعلن إلغاء وحدة "الرطل" وتعتمد "الكيلوغرامات" في المعاملات التجارية المؤتمر الوطني في إجتماع مع هافيستو :نرفض أي دور سياسي للمليشيات والجماعات الداعمة لها الوجهة 24 تنشر عناوين الصحف البارزة لليوم السبت البرهان يحسم موقف الدولة من الحوار ويكشف عن ضمانات للمشاركين مؤسسات إعلامية ومنظمات دولية تحذّر في ذكرى تأسيس القوات المسلحة... جبريل إبراهيم يجدد دعمه للجيش

بين جابر والحفيان

بين جابر والحفيان

عزمي عبد الرازق

الصراع الحقيقي لا يدور بين كامل إدريس والفريق إبراهيم جابر كما قد يبدو في ظاهر المشهد، وليس هو خلاف إداري حول لجنة أو صلاحيات. ما يحدث أعمق من ذلك؛ إنه تنازع على مركز القرار، وعلى الجهة التي تمسك بمفاتيح المرحلة الانتقالية في توقيت بالغ الحساسية، حيث تتقاطع السياسة بالاقتصاد وتتشابك الطوارئ مع أسئلة السيادة.

كامل إدريس، في مواجهته مع اللجنة العليا لتهيئة الخرطوم للعودة، يستند إلى شبكة نفوذ تتجاوز منصبه الرسمي. ثقله الحقيقي يتجلى في مستشاره الاقتصادي حسين الحفيان، الذي انتقل من خانة المشورة إلى موقع الفعل المباشر بعد تعيينه مبعوثاً خاصاً. منذ تلك اللحظة بدأت ملامح الاشتباك تتضح؛ فاشتراط الحفيان حل لجنة إبراهيم جابر قبل العودة من بورتسودان، إلا أن الدكتورة لمياء عبد الغفار، وزيرة شؤون مجلس الوزراء، لملمت أطرافها وعادت إلى الخرطوم لمباشرة عملها، مما أزعج إدريس ومستشاره، وظهرت بعد ذلك تسريبات تتحدث عن إقالة لمياء من منصبها، في مؤشر على توتر مكتوم داخل مركز القرار.

ثم جاء اليوم التسريب المتعلق بتوجيه يمنع الوزراء من المشاركة في أي لجان خارج الحكومة التنفيذية، مع التأكيد على عدم التعامل مع لجنة إبراهيم جابر رغم أن مهامها لم تُستكمل بعد، من تأهيل المرافق والجسور وإخراج العناصر المسلحة من العاصمة، إلى ملفات ذات طابع سيادي. هذا التوجيه يعكس محاولة لرسم حدود فاصلة بين الحكومة التنفيذية واللجان الميدانية التي تدير ملفات ثقيلة على الأرض.

تداعيات القرار تمتد إلى اللجنة الوطنية العليا للطوارئ الإنسانية والصحية، وكذلك إلى ملف تغيير العملة الذي يشرف عليه جابر. عزل هذه الملفات عن الإطار التنفيذي يخلق فراغاً عملياً، ويحوّل الحكومة إلى جهاز إداري محدود التأثير، بعيداً عن مراكز الفعل الحقيقية.

في حال استمرار هذا الاشتباك، فإن النتيجة شللاً تدريجياً في الأداء الحكومي، المهزوز، بطبيعة الحال، أما إذا تمكن إدريس من إبعاد جابر عن المشهد، فسيفتح الطريق أمام الحفيان لتولي إدارة المرحلة اقتصادياً وسياسياً، بما يشمل استئناف حركة الصادر رسمياً مع أبوظبي، وتجاوز قرار مجلس الدفاع والأمن بشأن إعلان الإمارات دولة عدوان، تلك التوجهات التي تثير حفيظة الحفيان، ويعمل على تكسيرها من الداخل.

قد يعجبك ايضا