آخر الأخبار
أضلاع الخراب ..!! سناء حمد تكتب نفي وتنبيه بيان عاجل من شرطة البحر الأحمر بشان أحداث سوق ليبيا وفاة أحد شباب حادثة الطعن بكسلا مصادر توضح بشأن التعديلات الوزارية المرتقبة محي الدين جبريل يكتب عن رصاصة التخوين التي إغتالته إجتماعيا تفاصيل إعادة طفل الكلاكلة المفقود تحذير من أمطار متفاوتة في عدد من الولايات الإعيسر يدين إستهداف المليشيا للأبيض و يدفع بتأكيدات تخريب متعمد الوجهة 24 تنشر عناوين الصحف البارزة لليوم الأربعاء تنفيذ حكم الإعدام بحق المتهمة بقتل والدتها قرار ليبي يمنع دخول السودانيين أمطار وزوابع رعدية تتشكل في سماء القضارف عودة النشاط البحري السوداني مجهول يطعن "4" مواطنين بحي العرب في كسلا ضبط آثار معدّة للتهريب في عملية أمنية محكمة القوة المشتركة توضح ملابسات أحداث جنوب بورتسودان مباحثات سودانية عربية على هامش اجتماع مجلس جامعة الدول العربية تحركات لترتيب مشاركة المريخ في الكونفدرالية والأهلي مدني في دوري الأبطال

آل دقلو .. من مشروع الغلبة الى مأزق البقاء

آل دقلو.. من مشروع الغلبة الى مأزق البقاء

رشان اوشي

 

اليوم، يبدو “آل دقلو” محاطين بدوائر صراعات متشابكة، صراع مع الدولة، خصومة مع مكونات اجتماعية واسعة في إقليم دارفور، وانقسام داخل البيت العطاوي نفسه. خسروا المجتمعات المحلية بفعل المجازر والتهجير القسري، ولم يتوقف النزيف عند ذلك. فحتى اللحظة، تتواصل محاولات السيطرة على مناطق مثل “الطينة”، مركز ثقل قبيلة “الزغاوة”، بما يعكس إصراراً دموياً على فرض سلطة الأمر الواقع بالقوة، رغم الكلفة الباهظة.

 

غير أن مهاجمة مستريحة بالمسيّرات، ومحاولة اغتيال “موسى هلال”، شكلت تطور مفصلي، يكشف حجم التصدع داخل البيت العطاوي. استهداف زعيم “المحاميد” في معقل نظارته، ومحاولة الدفع بقوات ومرتزقة للسيطرة على “مستريحة”، رمزية القبيلة ومركز ثقلها الاجتماعي، يعني أن الشقوق بين آل دقلو وبقية العطاوة لم تعد قابلة للإخفاء، وأن التماسك القديم انتهى.

 

في خلفية هذا المشهد، يقف مشروع فرض السيطرة العرقية على الإقليم عبر طرد وإبادة السكان المحليين في مدن مثل الجنينة والفاشر وزالنجي، عاجزاً أمام تصدع البنية الاجتماعية لمليشيا الدعم السريع. كان رهان آل دقلو أن العنف الذي مورس ضد المجتمعات المحلية قادر على تغيير الخريطة السكانية والسياسية معاً، وأن إخضاع الزعامات القبلية سيحسم المعادلة. لكن إعلان “موسى هلال” تحديهم ووقوفه في صف “الدولة الشرعية”والقوات المسلحة السودانية قلب الحسابات داخل الحاضنة القبلية، فانتقل الصراع من مواجهة مع الدولة إلى مواجهة داخل الكيان العطاوي.

 

وهكذا، فإن محاولات إحداث تغيير ديموغرافي بالقوة لم تفشل فحسب، بل عمقت الفوضى. حيث فقد الإقليم توازنه، وأصبح أقرب إلى منطقة تتقاسمها مليشيات مسلحة متعددة يقودها أمراء حرب، لكل منهم حساباته وثأراته. ومع كل جولة صراع، يتآكل ما تبقى من النسيج الاجتماعي، ويتراكم إرث ثقيل من المرارات ورغبات الثأر يصعب احتواؤه.

 

في المقابل، تبدو الدولة بقيادة الرئيس “عبد الفتاح البرهان” أمام امتحان واضح، بتأكيد سيادتها على دارفور، وعدم ترك فراغ يملؤه سلاح المليشيات وأمراء الحرب.

 

المؤشرات تقول إن الرئيس “البرهان” لن يتخلى عن أهل الإقليم، ولن يترك جبهات المقاومة في “الطينة” أو “مستريحة” وحدها في مواجهة التصعيد. فدعم القوات المسلحة السودانية لمقاتلي المقاومة في “مستريحة” و”الطينة” وعموم الإقليم يحمل رسالة واضحة بأن مشروع إخضاع السودانيين بالقوة لن يمر، وأن محاولات “عبد الرحيم دقلو” فرض أمر واقع بالقوة، ستصطدم بإرادة المجتمع والدولة معاً.

 

النتيجة التي تتشكل أمام أعين الجميع ليست هزيمة في المعركة فحسب ،بل تصدع خطير في البنية الاجتماعية لمليشيا “آل دقلو”، وحين يصل الانقسام إلى الداخل،يصبح المشروع كله على المحك.

محبتي واحترامي

قد يعجبك ايضا