آخر الأخبار
ترقيات عسكرية بالفرقة 19 مشاة مروي وزير التربية يُصادق على إفتتاح أول مدرسة صناعية مدعومة بالشمالية مناوي يشيد بموقف أحزاب اليسار السويسري الجيش ينفذ عمليات طوفان مشترك ويحرر 5 مناطق في كردفان  إيران تعيد إغلاق مضيق هرمز ناظر الرزيقات يتخذ من جوبا مقراً له دراسة أممية تكشف عن  76% من النساء في السودان يفقدن الأمان التوم هجو ينتقد مشاركة داعمين للجيش في مؤتمر برلين سقط القناع .. مخرجات برلين كشفت تعقيدات الأزمة السودانية عثمان ميرغني .. الصورة مقلوبة الوجهة 24 تنشر عناوين الصحف البارزة لليوم السبت حميدتي في جوبا: خطوة داخلية.. صدمة في وادي حلفا مستجدات خطيرة في حادث منجم “كليتي”... "30" شخص ما زالوا عالقين وفاة شخصية مجتمعية بارزة في بورتسودان بسبب زواجٍ ثانٍ.. .سيدة سودانية تنهي حياة زوجها طعناً في القاهرة “حلوف” يهاجم شرقي الجزيرة الولايات المتحدة تكشف شبكة دولية لتجنيد مقاتلين لصالح مليشيا الدعم السريع وزير الخارجية في قلب دبلوماسية أنطاليا قيادة الفرقة الخامسة مشاة... الهجانة تدشن مشروع الإجلاس المدرسي

هل نسي السودان جراحه؟ 

هل نسي السودان جراحه؟ 

رشان اوشي 

 

ليس غريباً.. أن يسارع “خالد سلك” ، القيادي في حلف “الجنجويد” الذي تقوده “أبوظبي”، إلى تجريم “إيران” وهي تدافع عن سيادتها في مواجهة عدوان غربي–إسرائيلي. الغريب حقاً أن يأتي بيان وزارة الخارجية السودانية مطابقاً للموقف ذاته، كأن الدولة قررت أن تتبنى الرواية نفسها بلا تحفظ.

 

السودان بلد عرف معنى قصف العواصم والمدن الآمنة، ومحاصرة الشعوب، وإدانتها وهي تنزف. لذلك لا يليق بقيادته أن تجرم شعباً يتعرض للقصف لأنه يرفض الوصاية الدولية، ويرفض أن ترسم عصابة “ترامب” مستقبله نيابة عنه.

 

منهج إدانة الضحية هو ذاته الذي استخدم ضد السودان حينما تمت معاقبة شعبه جماعياً، و فرضت عليه العقوبات، واستبيحت أراضيه بذرائع شتى. القضية ليست حباً في “إيران” ، ولا اصطفافاً أعمى معها. القضية.. مبدأ.

 

السلاح الذي يقصف “طهران” اليوم هو جزء من المنظومة نفسها التي لم تتردد في ضرب الخرطوم والجزيرة ودارفور وكردفان. واللوبي الذي يقود العدوان على الشعب الإيراني هو ذاته الذي صمت طويلاً على معاناة السودانيين، بل ونسج خيوط التأثير في أزمتهم. فكيف لقيادة شعب تجرّع السم الإماراتي–الإسرائيلي، ودفع فاتورة الحصار الأميركي، أن تبارك المشهد نفسه حين يتكرر في بلد آخر؟.

 

“خالد سلك” اختار أن يتملق بدو الخليج، في لحظة يعرف فيها السودانيون جيداً كلفة هذا التملق. والأخطر أن بيان الخارجية جاء كأنه صدى لهذا الخطاب، ولا يعبر عن دولة لها تاريخ من الجراح مع السياسات ذاتها، وما زالت تعاني حتى الآن جرحاً مفتوحاً في الذاكرة.

 

هل بلغ بنا الهوان أن نصافح من أوجعنا، ونبارك له أوجاع الآخرين؟.

 

إن كانت بلادنا حليفة للوبي الصهيوني، وتتماهى مع مواقفه بلا تفكير ولا كبرياء، فلماذا لم يوقفوا عدوانهم علينا؟ لماذا لم يحموا السودان من الانهيار والحرب والخراب؟.

 

السؤال الحقيقي ليس عن إيران وحدها. السؤال هو: هل نملك شجاعة الموقف المستقل؟ هل نستطيع أن نقول إن العدوان مرفوض، حتى لو صدر عمن نصافحهم في العلن؟ أم أننا أصبحنا نبحث عن موقع آمن في ظل القوة الاستعمارية ، ولو كان ذلك على حساب ذاكرتنا وكرامتنا؟.

 

الدولة السودانية تحتاج إلى موقف يشبه شعبها… شعباً يعرف أن الحرية لا تُستجدى، وأن الكرامة لا تتجزأ، وأن من يبرر العدوان اليوم قد يجد نفسه غداً بلا حق في الاعتراض.

محبتي واحترامي

قد يعجبك ايضا