التطبيقات البنكية تربك الأسواق قبل ساعات من عيد الأضحى
تشهد عدة مدن سودانية أزمة سيولة خانقة وتوقفًا متكررًا للتطبيقات البنكية قبل يومين من عيد الأضحى، عقب عملية استبدال فئتي الألف والخمسمائة جنيه دون ضخ العملة الجديدة بكميات كافية، ما أدى إلى ارتباك في الأسواق وتعطل عمليات الشراء والتحويلات المالية.
وأبلغ مواطنون وتجار “الترا سودان” بأن أزمة السيولة ضربت الأسواق بشكل حاد، فيما توقفت خدمات الدفع الإلكتروني عبر تطبيق “بنكك” منذ صباح اليوم الإثنين، بالتزامن مع ذروة مشتريات العيد.
وقال تاجر مواد غذائية في سوق أم درمان إن حركة البيع تراجعت بأكثر من 60% بسبب شح النقد وتعطل التحويلات، مشيرًا إلى أن كثيرًا من الزبائن يغادرون دون شراء لعجزهم عن السداد.
وأضاف أن أغلب المواطنين باتوا يعتمدون على الشراء عبر التطبيقات البنكية بعد سحب الفئتين القديمتين دون توفير بديل نقدي كافٍ.
وقالت مواطنة من الخرطوم، آمال محمد، إنها حاولت على مدار يومين سحب مبلغ محدود من بنكين مختلفين دون جدوى، ولم تنجح في إتمام أي تحويل عبر التطبيق بسبب توقفه.
وطالبت بنك السودان المركزي بتوفير السيولة النقدية وإلزام البنوك بإجراء مراجعة شاملة للتطبيقات البنكية، التي قالت إنها أصبحت تتحكم في حياة الناس.
ولم تصدر البنوك التجارية أو بنك السودان المركزي بيانًا رسميًا يوضح أسباب العطل أو موعد استئناف الخدمة بصورة كاملة حتى لحظة نشر الخبر.
وتتكرر أزمة السيولة النقدية في السودان خلال المواسم والمناسبات الكبرى بسبب ارتفاع الطلب على النقد ومحدودية السيولة المتداولة خارج النظام المصرفي.
وتعتمد شريحة واسعة من المواطنين والتجار على التطبيقات البنكية والدفع الإلكتروني بعد تراجع استخدام النقد الورقي خلال السنوات الماضية، ما يجعل أي توقف في الخدمات يؤثر مباشرة في الحركة التجارية اليومية.