وزير المالية يشارك في جلسة مجلس محافظي البنك الأفريقي للتنمية ببرازافيل
متابعات: الوجهة 24
شارك وزير المالية د. جبريل إبراهيم، ممثلاً للسودان، في الجلسة الخاصة لمجلس محافظي البنك الأفريقي للتنمية، والتي انعقدت ضمن أعمال الاجتماعات السنوية للبنك الجارية حالياً في العاصمة برازافيل بجمهورية الكونغو.
وشهدت الجلسة استعراض عدد من التقارير المتعلقة بالأداء المالي والإداري للبنك، قدمها الأمين العام المكلف وعدد من رؤساء اللجان المتخصصة، وتناولت أبرز الإنجازات المحققة والتحديات القائمة، إلى جانب الخطط المستقبلية الرامية إلى تعزيز كفاءة البنك ودوره التنموي في القارة الأفريقية.
كما أشاد المشاركون بأداء رئيس مجموعة البنك الأفريقي للتنمية الدكتور سيدي ولد التاه خلال عامه الأول، مثمنين جهوده في تطوير أداء المؤسسة وتعزيز حضورها التنموي والاقتصادي. وقد استعرض رئيس البنك رؤيته الاستراتيجية للعشر سنوات المقبلة، والتي ترتكز على تعزيز الحوكمة والشفافية، والإصلاح الإداري، وحشد الموارد المحلية، وتقوية البنى التحتية والتمويلية، بما يدعم مسار السيادة المالية والتنمية المستدامة في الدول الأفريقية.
وتناولت مداخلات المشاركين عدداً من المحاور، أبرزها أهمية تعبئة الموارد المحلية، وتعزيز التكامل الإقليمي، وتوسيع الشراكات مع القطاع الخاص، ودعم الإنتاج الزراعي، وتقليل المخاطر المالية، إلى جانب تمكين الشباب والنساء ودمجهم في النشاط الاقتصادي، وتطوير برامج ريادة الأعمال والتدريب المهني المرتبط بسوق العمل. كما ناقشت الجلسة تطوير آليات العمل الإداري بالبنك، بما يسهم في رفع كفاءة الاجتماعات السنوية وتعزيز فعاليتها.
وأكدت بعض الدول المانحة غير الإقليمية استمرار دعمها للبنك الأفريقي للتنمية، بما يعزز تنفيذ استراتيجيته العشرية الجديدة، فيما شدد المشاركون على أهمية تقوية سلاسل الإمداد في قطاع الطاقة، ودعم الأمن الغذائي، وتوفير فرص العمل عبر التركيز على القطاعات الإنتاجية ذات الأولوية، وفي مقدمتها الزراعة والتعدين والسياحة، إضافة إلى دعم البنوك التنموية المحلية والجهود الإنسانية في مناطق النزاعات.
وفي مداخلته، هنأ وزير المالية الدكتور سيدي ولد التاه بمناسبة توليه رئاسة البنك، مشيداً بقيادته خلال العام الأول، ومؤكداً أهمية مراعاة التفاوت في الموارد والإمكانات الاقتصادية بين الدول الأعضاء عند تنفيذ الرؤية الجديدة للبنك، بما يضمن العدالة التنموية وتحقيق التوازن في فرص الاستفادة.
ودعا الوزير البنك إلى تبني أفضل الممارسات في تعبئة الموارد وتحريكها، مع التركيز على دعم تشغيل الشباب والنساء، وتوسيع مشروعات التمويل الأصغر والصغير، وتشجيع الاستثمارات القابلة للنمو. كما شدد على أهمية المشاورات الواسعة حول رؤية البنك الخاصة بحشد الموارد واستقطاب التمويل، وتطوير أدوات الهندسة المالية الحديثة، بما يعزز قدرة البنك على الاستجابة للتحديات التنموية في القارة.
واختتم الوزير مداخلته بالتأكيد على ضرورة إيلاء اهتمام خاص بالدول الهشة والمتأثرة بالنزاعات، لضمان دمجها في مسارات التنمية والاستقرار وعدم تهميشها.
ويضم البنك الأفريقي للتنمية جميع الدول الأفريقية، إلى جانب عدد من الدول المانحة غير الإقليمية، من بينها الولايات المتحدة الأمريكية، وكندا، وفرنسا، والمملكة المتحدة، وألمانيا، والمملكة العربية السعودية، وإسبانيا، والبرازيل، وكوريا الجنوبية، والنمسا، وغيرها من الدول الداعمة لجهود التنمية في القارة الأفريقية.