خلافات داخل المعسكر المدني حول وثيقة العملية السياسية في أديس أبابا
متابعات: الوجهة 24
أعلنت الحركة الشعبية – التيار الثوري الديمقراطي، بقيادة ياسر عرمان، عدم موافقتها على وثيقة اللجنة التحضيرية للعملية السياسية والبيان الصحفي الصادر عن الاجتماع الأول للعملية السياسية المنعقد في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا.
وقالت نائبة رئيس الحركة بثينة دينار إن العملية السياسية شابها “قصور كبير”، ولم تلتزم بما تم الاتفاق عليه مسبقاً بين تحالف صمود وإعلان المبادئ السوداني، مشيرة إلى أن الحركة شاركت في الاجتماع لكنها أبدت جملة من التحفظات الجوهرية.
وأوضحت أن الحركة طالبت بالالتزام أولاً بتصميم العملية السياسية بالتوافق مع المجموعة الخماسية قبل الشروع في تنفيذها، معتبرة أن المسار الحالي لا يرتبط عضوياً بمعالجة الكارثة الإنسانية وحماية المدنيين، بل يمثل نقاشاً سياسياً معزولاً عن واقع المواطنين ولا يفضي إلى هدنة إنسانية.
وأضافت أن أي عملية سياسية لا يلتزم طرفا الحرب بنتائجها لن تحقق تغييراً ملموساً على الأرض، ووصفت الاتجاه الحالي بأنه أضعف من المبادرات السياسية التي طُرحت قبل اندلاع الحرب ورفضتها القوى المدنية الديمقراطية آنذاك.
وانتقدت الحركة رفض تضمين نص صريح يمنع مشاركة المؤتمر الوطني وواجهاته في العملية السياسية، معتبرة أن ذلك يثير تساؤلات حول أهداف العملية النهائية ويمنح فرصة لإعادة إنتاج القوى التي ساهمت في إشعال الحرب.
كما رأت أن الصيغة التي انطلقت بها العملية السياسية في أديس أبابا قد تؤدي إلى إغراقها بالأطراف والمقاربات الهشة دون معالجة جذور الأزمة السودانية أو استعادة أهداف الثورة.
وأشارت الحركة إلى أن البيان الصحفي الصادر عن الاجتماع استند إلى “عموميات” وتم توقيعه مع بعض الداعمين لأحد طرفي الحرب، معتبرة أنه لا يمثل مقاربة متكاملة لمعالجة الأزمة.
ودعت الحركة في ختام بيانها تحالف صمود والقوى الموقعة على إعلان المبادئ السوداني إلى إجراء مراجعة دقيقة لما جرى، وتوسيع دائرة المشاورات والاتصالات داخل السودان وخارجه مع مختلف القوى المدنية الديمقراطية، بما يسهم في مقاومة أي توجهات قد تؤدي إلى إعادة إنتاج الحرب.