آخر الأخبار
الحلو يرتكب مجزرة إعدامات في جنوب كردفان مباحث المهدية تكشف ملابسات سرقة وتسترد ذهباً بقيمة" 42" مليون جنيه ترك يتدخل لحسم الخلاف بين كيكل ومدير تنفيذي خشم القربة خلاف ينتهي بجريمة... زوجة تقتل زوجها في جبل أولياء الجيش يدمر مركبات قتالية للمليشيا جنوب الأبيض تفاصيل جديدة بشأن الحالة الصحية للإعلامية آيات أباظة حراس حميدتي يصفّون ضباطاً من الزيادية سفيرا نيجيريا وأذربيجان يقدمان أوراق اعتمادهما للبرهان المليشيا تفرض قيوداً على المواطنين بالنهود الجوازات تكشف أسرار منظومة التأمين الرقمي للجواز السوداني المحدث حزب المفاهيم لا حزب الحلاقيم وزارة التعليم العالي تنعى قامة علمية ووطنية انتخاب مجلس إدارة لتنظيم منتجي مشروع الجزيرة والمناقل الكشف عن أسماء أبرز شخصيات اللجنة التحضيرية للحوار السوداني السوداني شيبة يعلق على الجدل بشأن عدم دعوة المحلية لحفل تكريم ضابط بالفرقة 11 مشاة دفعة جديدة من السودانيين تغادر الإسكندرية مداهمة أمنية تقود لضبط دوشكا ومدافع وذخائر بكسلا البرهان يرحب بالسفير الإيطالي الجديد بالقصر الجمهوري الحلو يغتال "27" مدنياً...وشبكة أطباء السودان تحذر قادة منشقون عن المليشيا داخل مقر إقامة موسى هلال

الشروط التي صاغها الدم،لن تمحوها المساومات..

رشان أوشي تكتب…

 

كالعادة، ومع كل حراك سياسي أو دبلوماسي، يمتد “أنف الصحافة الطويل” لتخرج تسريبات هنا وهناك، وتبدأ خلفها مباشرة بعض الجماعات السياسية في محاولة “الاصطياد في المياه العكرة” لإثارة القلق والتشكيك بين السودانيين. لكن القراءة الهادئة لما ينشر، تفضح بوضوح أنه لا جديد تحت الشمس، وأن الموقف السوداني الرسمي ثابت.

 

إن التسريبات الأخيرة المتداولة حول مسار التفاوض بين الحكومة السودانية والوساطة الأمريكية، لا تقدم تنازلاً واحداً، بل على العكس تماماً؛ جاءت متسقة ومطابقة للموقف المعلن لمجلس السيادة، ولمجمل التعهدات التي بذلت منذ منبر جدة، والتي ما فتئ رئيس مجلس السيادة يكررها في كل مناسبة ومحفل.

 

الوثيقة المسربة تتوافق جملة وتفصيلاً مع خارطة الطريق التي قدمتها الحكومة السودانية قبل عامين إلى مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة؛ فالشروط هي ذات الشروط الوطنية التي يتطلع إليها كل سوداني تضرر من ويلات هذه الحرب، وتتلخص في:الانسحاب الكامل والشامل للمليشيا من كافة المدن والقرى التي احتلتها وعاثت فيها فساداً.تحديد نقاط التجميع الواضحة، وضبط ترتيبات وتدابير تسليم السلاح.الالتزام الصارم والمراقب بمواقيت الهدنة ومساراتها الإنسانية دون أي مواربة أو تلاعب.

 

هذه التعهدات ليست حبر على ورق أو مناورات سياسية، بل هي “خط أحمر” ممهور بدماء الشهداء، ويتفق حوله الشعب السوداني باكمله، ضحايا انتهاكات المليشيا والعدوان الإماراتي.لذلك، لا يمكن لأي طرف،كائناً من كان،القفز فوق هذه الثوابت أو تجاوزها، سواء كان الذي التقى بالمبعوث الأمريكي (مسعد بولس ) هو الفريق أول كباشي، أو رئيس مجلس السيادة نفسه.

 

إن موقف الرئيس البرهان كان وما زال حاسماً وقاطعاً منذ إطلاق الرصاصة الأولى في هذه الحرب، وهو: الانتصار للسيادة الوطنية، وبسط هيبة الدولة، واستعادة الأمن. وهو هدف استراتيجي يتحقق إما بتفاوض عادل يحفظ كرامة الدولة وسيادتها، أو بفوهة البندقية وجسارة تضحيات القوات المسلحة. ومن هذا الموقف المبدئي تحديداً، يستمد الرئيس البرهان شرعيته والتفاف الشعب حوله.

 

بناءً على ذلك، لن يسمح لأي جهة أو شخص بالعبث بمرتكزات الأمة السودانية، أو التآمر على تضحيات أبنائها وصبرهم الجميل. وما التهويل الذي يمارسه البعض إلا مجرد زوبعة في فنجان ستذروها الرياح.

 

الثوابت الوطنية محروسة بإرادة شعب لا ينكسر، وعزيمة جيش لا يلين، فليطمئن الجميع، فالقطار يسير في مساره الصحيح نحو مرساه، ولن يصح في نهاية المطاف إلا الصحيح.

محبتي واحترامي

قد يعجبك ايضا