آخر الأخبار
إلغاء حفل الفنانة إيلاف عبد العزيز بشارع الوادي احتراق سوق النايم بدارفور النيران تلتهم مساحات من أشجار النخيل في نهر النيل وزير التعليم العالي يعلن تعيين 3 آلاف مساعد تدريس بالجامعات السودانية بقيادة سودانية... نجاح أول عملية مراجعة مفصل بتقنيات جراحية متقدمة في السودان تفكيك "عصابة الركشة" المرور تكشف تفاصيل خطتها لتعزيز السلامة المرورية والتحول الرقمي مالك عقار يتفقد قسم الطوارئ والإصابات بمستشفى بورتسودان التعليمي تعزيزات للجيش إلى جنوب الرهد 10 أطنان من المساعدات السعودية تصل الخرطوم مجلس المعادلة يعلن موعد الامتحان بعد صيانة خط الخرطوم – مدني.. قطار الصيانة يعود إلى الجزيرة حملة رقابية على الصيدليات بالخرطوم ضوابط أمنية صارمة جديدة للحفلات شرطة الفشقة تفك طلاسم جريمة قتل فتاة بالشواك سودانيتان في قبضة الشرطة المصرية السفارة تكشف آخر تحركاتها بشأن مقتل عوض الجيد البشير بالكويت مسلحون مجهولون يغتالون إماماً سنياً جنوب شرقي إيران ضربة جديدة لعصابات "9 طويلة" تنبيه عاجل لسكان عدد من الولايات

عادل المفتي… قائد في السماء ورائد في بناء الوطن نقطة ارتكاز

دكتور جاد الله فضل المولي يكتب …نقطة ارتكاز…

 

في المشهد السوداني الذي يزخر بالخامات الوطنية والطاقات الكامنة، يبرز اسم عادل محمد أحمد المفتي كأحد النماذج التي تستحق التوقف عندها ملياً، فهو ليس مجرد كابتن طيار خبر أجواء الطيران ومهارات القيادة في السماء، بل هو رجل أعمال ناجح استطاع أن يثبت حضوره في قطاع الخدمات والسياحة، وكاتب رأي وسياسي يطرح رؤى معتدلة تدعو إلى التوافق وتغليب المصلحة الوطنية، وخبير في قطاع الطيران يقدم تحليلات مهنية دقيقة حول صيانة الطائرات وتطوير النواقل الوطنية ومطارات البلاد، مما جعله مرجعاً في هذا المجال الحيوي الذي يمثل شرياناً أساسياً للاقتصاد الوطني.

 

لقد عرف المفتي بمقالاته وتحليلاته التي تركز على الشأن العام، حيث يكتب بعقلانية وموضوعية، بعيداً عن الانفعال أو الانحياز، واضعاً نصب عينيه مصلحة الوطن العليا، داعياً إلى التوافق بين القوى السياسية والاجتماعية، ومؤكداً أن السودان لا يمكن أن ينهض إلا إذا اجتمع أبناؤه على كلمة سواء، وتجاوزوا خلافاتهم الضيقة نحو أفق أرحب من التعاون والتكامل. إن كتاباته ليست مجرد مقالات عابرة، بل هي دعوات صادقة للتأمل وإعادة التفكير في مسار الدولة ومؤسساتها، وهو بذلك يضع نفسه في موقع المثقف العضوي الذي يسعى إلى التغيير الإيجابي عبر الكلمة المسؤولة والتحليل الرصين.

 

في قطاع الطيران، وهو المجال الذي يشكل خبرته الأساسية، يقدم المفتي رؤى عملية حول كيفية تطوير النواقل الوطنية لتكون قادرة على المنافسة إقليمياً ودولياً، ويطرح أفكاراً حول تحديث المطارات السودانية لتواكب المعايير العالمية، كما يتحدث عن أهمية الصيانة الدورية للطائرات وضمان سلامتها، مؤكداً أن الاستثمار في هذا القطاع ليس ترفاً بل ضرورة اقتصادية وأمنية، إذ أن الطيران هو بوابة السودان إلى العالم، وهو عامل رئيسي في دعم السياحة وجذب الاستثمارات وتسهيل حركة التجارة.

 

ولم يقتصر نشاطه على التحليل والكتابة، بل شغل دوراً قيادياً في مؤسسات خدماتية مثل شركة “تأشير” بالسودان، حيث ساهم في تطوير قطاع الخدمات والسياحة، مقدماً نموذجاً لرجل الأعمال الوطني الذي يوظف خبراته وعلاقاته لخدمة بلده، وليس لتحقيق مصالح شخصية ضيقة. إن حضوره في هذا القطاع يعكس قدرته على الجمع بين الفكر والممارسة، بين الرؤية النظرية والعمل التنفيذي، وهو ما يجعل منه شخصية متكاملة يمكن أن تسهم في نهضة السودان إذا أتيحت لها الفرصة المناسبة.

 

عادل المفتي يتمتع بكاريزما واضحة، فهو رجل مصادم لا يخشى في الله لومة لائم، يقول الحق مهما كان الثمن، ويقف بشجاعة أمام التحديات، وهو بذلك يمثل نموذجاً للقائد الوطني الذي يحتاجه السودان في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخه. إن الدولة إذا أرادت أن تستفيد من هذه الخامات الوطنية، فعليها أن تضع مثل هذه الشخصيات في مواقع المسؤولية، سواء في وزارة الاستثمار أو قطاع النقل أو غيرها من المؤسسات الحيوية، لأن وجوده في هذه المواقع سيشكل إضافة نوعية، وسيمنح الدولة دفعة قوية نحو الإصلاح والتطوير.

 

إن الحديث عن عادل المفتي هو في الحقيقة حديث عن ضرورة إعادة الاعتبار للكفاءات الوطنية التي أثبتت جدارتها في مجالات متعددة، والتي يمكن أن تشكل رافعة حقيقية للتنمية إذا ما تم تمكينها ومنحها الفرصة. فالسودان لا يعاني من نقص في الموارد البشرية المؤهلة، بل يعاني من ضعف في استثمار هذه الموارد وتوظيفها في المكان الصحيح. والمفتي يمثل مثالاً حياً على هذه الحقيقة، فهو رجل متعدد المواهب والخبرات، قادر على أن يسهم في أكثر من مجال، من الطيران إلى الاستثمار إلى السياحة إلى الإعلام والسياسة.

 

إننا بحاجة إلى أن نعيد النظر في طريقة اختيار القيادات، وأن نعتمد على معيار الكفاءة والقدرة على الإنجاز، وإذا ما تم ذلك، فإن السودان سيجد نفسه أمام جيل جديد من القادة الوطنيين الذين يمكن أن يقودوا البلاد نحو مستقبل أفضل، وعادل المفتي هو أحد هؤلاء القادة الذين يجب أن يوضعوا في الاعتبار عند التفكير في مستقبل الدولة ومؤسساتها.

 

إن عادل محمد أحمد المفتي هو خامة وطنية نادرة، يجمع بين الخبرة العملية والفكر الرصين والشجاعة الشخصية، وهو نموذج للرجل الذي يمكن أن يسهم في بناء السودان الجديد إذا ما أتيحت له الفرصة. إن الدولة بحاجة إلى مثل هذه الشخصيات، لأن النهضة لا تتحقق بالشعارات وحدها، بل تحتاج إلى رجال مخلصين قادرين على تحويل الرؤى إلى واقع، والمفتي هو واحد من هؤلاء الرجال الذين لا يخشون التحدي، ولا يترددون في قول الحق، ولا يسعون إلا إلى خدمة وطنهم بكل ما أوتوا من قوة وإخلاص

قد يعجبك ايضا