مُفضل … “كُراع كديس” !
عسل مختوم
محمد حامد تبيدي
مُفضل … “كُراع كديس” !
《1》
الذين يعرفون جوهر وواقع وحقيقة السياسات والعلاقات الدولية ، وكيف تُبنى وتُصنع ، يدركون طبيعة وتركيبة المطابخ التي تُطبخ فيها أهم القرارات وأكثرها تأثيراً على الدول والشعوب ، والدهاليز التي تمر عبرها “مقاصة” المصالح والصفقات ، و دور أجهزة المخابرات في هذه “السُواطة” الشفيفة !
《2》
جهاز المخابرات السوداني جهاز عريق ، له خبرات متراكمة وتجارب ناضجة في كيفية التحرك وإتجاهاته وتوقيتاته وأولوياته لخدمة المصالح الوطنية بأفضل وأجدى طريقة ممكنة وأقلها كُلفة ، ذلك برغم ما تعرض له الجهاز من شيطنة وتجريف ، لو وُجِّهت لغيره لرُبَما قَعَد والتزم ظلال الحيطان !
《3》
الأخ الفريق أول أحمد إبراهيم علي مُفضَّل من أبناء الجهاز الذي تدرجوا في هياكله وقاد معظم دوائره وهيئاته ، منها هيئة الأمن المركزي وهيئة المخابرات الخارجية وهما تكادان تمثلان عماد الأمن الداخلي والخارجي ، ولذلك كان طبيعياً ومنطقياً أن ينجح في إدارة التعقيدات وخدمة وتعظيم المصالح الوطنية في تناغم تام مع قيادة الدولة ومؤسساتها .
《4》
في ظل الدفق الدرهمي الإماراتي تجاه غرب ووسط وشرق إفريقيا ، قد يصعُب على جهازنا أن يخترق وينجح ، لكن مفضل بخططه ورجاله وثقة القيادة فيه ، لا يكل ولا يتوقف ، لإدراكه قيمة وأهمية التواصل مع الأجهزة النظيرة ، مباشرة أو عبر الأجسام التي تجمعها كالسيسا ، وتبادل المعلومات الحقيقية معها ، فضلا عن تجسير قنوات التواصل معها وتمتين شعرات معاوية ليوم كريهة .
《5》
الذي يرصد ويتابع تواصل جهاز المخابرات السوداني على أعلى مستوى ، مع نظائره الأفارقة وبخاصة الجنوبي واليوغندي والكيني والمالي والنيجري والسيرلايوني والليبي بل حتى التشادي والإثيوبي بالإضافة للمصري والإريتري والجنوب إفريقي ، سيدرك مدى النجاح الذي تشهد به “كُراع كديس” حفرها مفضل في تلك التختة الصعبة ، دليلاً حياً على حضور التركيز ودقة التصويب .
《6》
بديهي ومؤكد أن مفضل وأبنائه يدركون حجم المخاطر السائلة ومدى إصرار “الأشرار” على التأليب والإستعداء على بلادنا ، وما يمكن أن يُحدثه ذلك من تأثير على الأجهزة بل الدول الصديقة ، وما قد تنتج عن من أنماط السلوك الثعلبي والمناشير الرخيصة ، ومستعدون بالدواء الفعال تجاه ذلك الداء العُضال .
《7》
المحنة الماثلة في بلادنا بسبب غدر وتمرد الجنجويد وإرتكابهم أبشع الإنتهاكات بمعاونة “القحاحيط” والمرتزقة ، جعلت قيادة الدولة وعموم أهل السودان يدركون قيمة جهاز مخابراتهم ومؤسساتهم الوطنية ، يدعمونها ويحمونها ويمكنونها من أداء مهامها .. هذا فضل من الله وخير كثير ، ومؤكد أن قيادة الدولة ماضية فيه بقناعة تامة
《8》
برغم أن جهاز المخابرات يضم حاليا حزمة من أميز وأمهر الضباط والصف والجنود ، إلا أنه يلزمه الإستفادة من كافة أبنائه السابقين على إمتداد الحقب والأجيال ، منذ جهاز أمن الدولة والأمن العام وما قبلهما وما بعدهما ، فما ينتظر الجهاز أكبر وأخطر ، تزيد رقعته ويتبدل سمته كل صباح ، و”الشجر الكبار فيه الصمغ” كما يقول السنجك ويوافقه مانجل
《9》
تعظيم سلام