آخر الأخبار
المليشيا تنبش كابلات الكهرباء الرئيسية لإستاد النهود ومحطة الكهرباء لجنة تهيئة الحوار السوداني تعلن عن مرحلة جديدة في مقدمتهم عبد الرحيم ـ النور القبة ـ السافنا .. الأمم المتحدة تكشف قادة الميليشيا المتورطين في إجتي... اعلنت عودة الحياة مجددا .. الطيور تحلق في غابة السنط بالخرطوم نشوب حريق في بأبراج المعادن والدفاع المدني يحتوي الموقف سليمى إسحاق تقترب من منصب جديد عبد الحي يوسف يفتي في شأن بيع بضاعة قديمة بسعر جديد كيف خلط البرهان الأوراق وفتح أبواباً للأسئلة! 9 دول إلى جانب الإتحاد الأوروبي .. إدانة غربية واسعة لاستهدف قافلة مساعدات إنسانية جنوب كردفان 120 حالة إشتباه بالكوليرا و11 حالة وفاة .. "حمير" ــ تفاصيل قرية تواجه الموت الوجهة 24 تنشر عناوين الصحف البارزة لليوم الأحد من الاستخبارات العسكرية إلى الدبلوماسية.. من هو السفير السوداني المرشح لمصر؟ البرهان يعلن موقفه من الترشيحات السياسية إحباط مخطط لاستهداف شباب الخرطوم الهلال يبدأ مشواره الأفريقي بانتصار ثمين خارج الديار من سكرتير الحزب الشيوعي إلى قائد الأمة: كيف قاد إسلام كريموف أوزبكستان نحو الاستقلال مباحثات بين الخارجية وبرنامج الغذاء العالمي مجلس السيادة ينعي رئيس المريخ السابق عمر النمير أحكام قضائية بحق متعاونين مع المليشيا في الدبة بعد تحالف استمر لعقود... مواجهات دامية بين الأطورو والحركة الشعبية

حقائق لا يمكن تجاوزها في معادلات المستقبل السوداني

ضياء الدين بلال يكتب…

 

هناك حقائق مركبة ستفرض نفسها على أي معادلة سياسية مقبلة في السودان، ولن تستطيع أي جهة، داخلية كانت أم خارجية، مهما بلغت قوتها أو اتسع نفوذها، تجاوزها أو القفز عليها.

 

1. الإقصاء أحد أهم مصادر الاضطراب السياسي في السودان

 

من يراجع تاريخ السودان بوعي وإدراك، سيجد أن الإقصاء السياسي كان دائماً أحد أهم مصادر عدم الاستقرار، منذ أزمة طرد الحزب الشيوعي من البرلمان في نوفمبر 1965، مروراً بمذكرة الجيش وإقصاء الإسلاميين في فبراير 1989، وما أعقب ذلك من تحولات وصراعات سياسية متتالية.

 

ولذلك، فإن إعادة إنتاج سياسة الإقصاء لن تقود إلا إلى إعادة إنتاج الأزمة بأشكال جديدة، مهما اختلفت الشعارات والواجهات.

 

2. الإسلاميون جزء من المعادلة السياسية المقبلة

 

على القوى السياسية أن تدرك أن تجاوز الإسلاميين أو إقصاءهم من المشهد لن يكون أمراً واقعياً ولا ممكناً عملياً، لا سيما بعد الدور البطولي الذي لعبوه، إلى جانب قوى أخرى، خلال حرب الكرامة.

 

وفي المقابل، على الإسلاميين أنفسهم أن يدركوا أن عقارب الساعة لن تعود إلى الوراء، وأن استعادة مقاليد الحكم كاملة بالصورة التي كانت عليها قبل 2019 لم تعد ممكنة. فقد تغيرت البلاد، وتغير المجتمع، وتراكمت تجارب وأحداث كثيرة، ومرت مياه كثيرة تحت الجسر وفوقه.

 

3. صمود لن تستعيد نفوذ ما قبل 25 أكتوبر

 

وعلى مجموعة صمود أن تدرك بدورها أن ما كانت تتمتع به قبل 25 أكتوبر 2021 من نفوذ وسيطرة، وما رافق ذلك من محاولة فرض رؤيتها على الآخرين باسم الثورة، والرهان على الرافعة الخارجية، لن يتكرر إلا في الأحلام.

 

فالحرائق التي اشتعلت نتيجة سوء إدارة المرحلة الانتقالية تركت آثاراً عميقة، ومن الصعب تجاوز تداعياتها أو استعادة مستوى الثقة والنفوذ الذي كان قائماً قبل ذلك.

 

4. الجيش مطالب بتجنب إعادة إنتاج الدكتاتورية

 

وعلى قيادة الجيش أن تضع في حساباتها أن الشعب السوداني، المتطلع دوماً إلى الحرية والكرامة والحكم المدني، لن يقبل طويلاً بإعادة إنتاج دكتاتورية جديدة، مهما بلغت شعبية المؤسسة العسكرية نتيجة موقفها في الحفاظ على مؤسسات الدولة ومنع اختطافها وانهيارها.

 

فالحفاظ على الدولة وصون مؤسساتها لا يمنح أي جهة تفويضاً مفتوحاً للحكم إلى ما لا نهاية.

 

5. المستقبل يتطلب تسوية لا تقوم على الغلبة

 

الخلاصة أن السودان لن يستقر بإقصاء الإسلاميين، ولن يستقر بعودة الإسلاميين إلى احتكار السلطة، ولن يستقر باستعادة صمود لنفوذها السابق، ولن يستقر كذلك بحكم عسكري دائم.

 

الطريق الوحيد للخروج من دائرة الأزمات هو بناء معادلة سياسية جديدة تقوم على الاعتراف بالآخر، والتوافق على قواعد واضحة للعمل السياسي، والاحتكام إلى الإرادة الشعبية والمؤسسات الدستورية، بعيداً عن منطق الغلبة والإقصاء والاستقواء بالخارج.

 

إذا لم تستوعب أي معادلة سياسية هذه الحقائق، فسنظل ندور في الحلقة الشريرة نفسها: نعيد إنتاج الأزمات، ونستديم حالة الفشل، ونؤجل فقط موعد الأزمة القادمة.

قد يعجبك ايضا