آخر الأخبار
الهلال يبدأ مشواره الأفريقي بانتصار ثمين خارج الديار من سكرتير الحزب الشيوعي إلى قائد الأمة: كيف قاد إسلام كريموف أوزبكستان نحو الاستقلال مباحثات بين الخارجية وبرنامج الغذاء العالمي مجلس السيادة ينعي رئيس المريخ السابق عمر النمير أحكام قضائية بحق متعاونين مع المليشيا في الدبة بعد تحالف استمر لعقود... مواجهات دامية بين الأطورو والحركة الشعبية وحدة المعلومات المالية تستأنف أعمالها من الخرطوم المريخ يحسم الذهاب أمام بور ديناموز مناوي يكشف موقفه من الحوار السوداني–السوداني العطا يستذكر موقف الراحل عمر النمير مع الجيش تفاصيل مثيرة عن أسر عناصر الدعم السريع ومساومة ذويهم في تشاد أزمات تضرب إنتاج الصمغ العربي بالسودان تقرير أممي يطالب كينيا بتوضيحات بشأن دخول عبد الرحيم والقوني أراضيها لجنة ضبط الأمن بالخرطوم تكشف حصيلة حملات جمع السلاح والمركبات خريطة العالم تتغير... أفريقيا تكشف حجمها الحقيقي مستشار البرهان يرد على مزاعم الأسلحة الكيميائية في السودان النائب العام تصل جنيف وفاة ممثل تركي شهير في ظروف غامضة توصيات جديدة لضمان وفرة الخبز بالخرطوم محافظ مشروع الجزيرة يكشف تفاصيل أزمة مياه الري

العطا في أنقرة ..واليوم التالي للجيش السوداني 

رشان أوشي تكتب…

 

عندما تولى “جوزيف ستالين” قيادة الاتحاد السوفيتي، كانت البلاد تشق طريقها بصعوبة وسط ركام الثورة وآثار الحرب الأهلية. غير أن “ستالين” وضع رؤية طموحة لتغيير البنية الاقتصادية والسياسية للدولة. بعد الحرب العالمية الثانية قالها صراحة : “إن الاتحاد السوفيتي لا يملك رفاهية التطور البطيء؛ فإما أن نلحق بالقوى العظمى، أو نبقى عرضة للتهديد”؛ لذا كان بناء القوة الشاملة هو المشروع الأساسي لأي دولة من اجل التصدي للتحديات الوجودية.

إن الدرس الأهم هنا هو أن الانتصار في المعارك الوجودية لا ينفصل عن مشروع النهضة الشاملة؛ فالنصر العسكري لا يكتمل إلا بتحويله إلى قوة اقتصادية وصناعية قادرة على حماية الدولة بعد الحرب. وهو تماماً ما تتجلى ملامحه اليوم في السودان، كما ظهر جلياً في عرض منظومة الصناعات الدفاعية السودانية خلال احتفالات الجيش بذكرى “السودنة ال70″. وفي هذا السياق، تأتي زيارة الفريق أول ركن ” ياسر العطا”، عضو مجلس السيادة ورئيس اركان الجيش ، إلى تركيا.

إن ظهوره بالزي العسكري والاستقبال الرسمي الذي حظي به على ألحان السلام الجمهوري، يعكسان الطابع العسكري المباشر للزيارة، وارتباطها الوثيق بمشروع النهضة الصناعية والعسكرية التي تسعى الدولة لتأسيسها.

يُعرف الفريق أول ركن “ياسر العطا” بأنه أحد القادة الذين يطرحون، بالتوازي مع إدارة المعركة، سؤال “اليوم التالي”: إذ كيف نحول النصر العسكري إلى مشروع لإعادة استعادة الدولة وبناء مؤسساتها؟ وهو ما يؤكد أن الرجل يتجاوز دور القائد الميداني إلى صانع الخيارات الاستراتيجية.

تركيا لاعب رئيسي في سوق السلاح العالمي، والتعاون الدفاعي بينها وبين السودان ليس وليد حرب 15 أبريل، بل هو امتداد لشراكة قديمة تشمل الدعم الفني واللوجستي والتصنيعي. من هنا، فإن تحركات “العطا” تشير إلى البحث عن شراكات استراتيجية لتطوير قدرات الجيش السوداني، ليس فقط لكسب معركة اليوم، بل لبناء جيش حديث ومتطور يخوض به “السودان الجديد” مرحلة ما بعد الحرب.

سيذكر التاريخ “العطا” كأحد القادة الذين أداروا معركة الكرامة وحققوا النصر فيها، لكن المجد الأكبر دائماً للقائد الذي يستطيع تحويل النصر العسكري إلى قوة ممتدة تحمي الدولة.

محبتي واحترامي

قد يعجبك ايضا