آخر الأخبار
مقتل أبزر الكوادر الإعلامية بالمليشيا في غارة جوية بأم صميمة هذا ليس نظاماً ..!! الوجهة 24 تنشر عناوين الصحف البارزة لليوم الجمعة مباحث كرري تفك طلاسم سرقة عربة «أفانتي» ماذا كشف السيسي عن تحركات مصر قبل اندلاع الحرب في السودان؟ النزاهة والشفافية على طاولة لقاء والي الخرطوم ورئيس المفوضية عقار يبحث تحديات الري والوقود بمشروع الجزيرة والمناقل المليشيا تنهب قطيعاً من الجمال بغرب كردفان كامل إدريس يستقبل وفد منظمات العمل العربي المشترك مسيرات انتحارية تعبر سماء أم كدادة متجهة شرقاً شروط جديدة للجلوس لامتحاني الشهادة الابتدائية والمتوسطة بالخرطوم سليمى إسحاق تطرح انتهاكات النساء والفتيات في اجتماع بجنيف مستجدات الأوضاع الأمنية بقيسان ...وتوجيهات عاجلة من العمدة البنك المركزي يدشن محفظة لتمويل الطاقة الشمسية والزراعة بالشمالية القتل تعزيراً لرجل وامرأة بعد إدانتهما بانتهاك حرمة مسجد بمكة منع خروج القمح من الجزيرة إطلاق حملة شبابية شاملة لمكافحة المخدرات في جميع ولايات السودان توقف خدمة بنكك حريق داخل مستشفى تخصصي بالجزيرة.. والدفاع المدني يتدخل بسبب المخدرات...أميرة من العائلة الحاكمة بأبوظبي تواجه عقوبات في لندن

العطا في أنقرة ..واليوم التالي للجيش السوداني 

رشان أوشي تكتب…

 

عندما تولى “جوزيف ستالين” قيادة الاتحاد السوفيتي، كانت البلاد تشق طريقها بصعوبة وسط ركام الثورة وآثار الحرب الأهلية. غير أن “ستالين” وضع رؤية طموحة لتغيير البنية الاقتصادية والسياسية للدولة. بعد الحرب العالمية الثانية قالها صراحة : “إن الاتحاد السوفيتي لا يملك رفاهية التطور البطيء؛ فإما أن نلحق بالقوى العظمى، أو نبقى عرضة للتهديد”؛ لذا كان بناء القوة الشاملة هو المشروع الأساسي لأي دولة من اجل التصدي للتحديات الوجودية.

إن الدرس الأهم هنا هو أن الانتصار في المعارك الوجودية لا ينفصل عن مشروع النهضة الشاملة؛ فالنصر العسكري لا يكتمل إلا بتحويله إلى قوة اقتصادية وصناعية قادرة على حماية الدولة بعد الحرب. وهو تماماً ما تتجلى ملامحه اليوم في السودان، كما ظهر جلياً في عرض منظومة الصناعات الدفاعية السودانية خلال احتفالات الجيش بذكرى “السودنة ال70″. وفي هذا السياق، تأتي زيارة الفريق أول ركن ” ياسر العطا”، عضو مجلس السيادة ورئيس اركان الجيش ، إلى تركيا.

إن ظهوره بالزي العسكري والاستقبال الرسمي الذي حظي به على ألحان السلام الجمهوري، يعكسان الطابع العسكري المباشر للزيارة، وارتباطها الوثيق بمشروع النهضة الصناعية والعسكرية التي تسعى الدولة لتأسيسها.

يُعرف الفريق أول ركن “ياسر العطا” بأنه أحد القادة الذين يطرحون، بالتوازي مع إدارة المعركة، سؤال “اليوم التالي”: إذ كيف نحول النصر العسكري إلى مشروع لإعادة استعادة الدولة وبناء مؤسساتها؟ وهو ما يؤكد أن الرجل يتجاوز دور القائد الميداني إلى صانع الخيارات الاستراتيجية.

تركيا لاعب رئيسي في سوق السلاح العالمي، والتعاون الدفاعي بينها وبين السودان ليس وليد حرب 15 أبريل، بل هو امتداد لشراكة قديمة تشمل الدعم الفني واللوجستي والتصنيعي. من هنا، فإن تحركات “العطا” تشير إلى البحث عن شراكات استراتيجية لتطوير قدرات الجيش السوداني، ليس فقط لكسب معركة اليوم، بل لبناء جيش حديث ومتطور يخوض به “السودان الجديد” مرحلة ما بعد الحرب.

سيذكر التاريخ “العطا” كأحد القادة الذين أداروا معركة الكرامة وحققوا النصر فيها، لكن المجد الأكبر دائماً للقائد الذي يستطيع تحويل النصر العسكري إلى قوة ممتدة تحمي الدولة.

محبتي واحترامي

قد يعجبك ايضا