تعليق سيادي حاسم على مقترح حظر السلاح والطيران في السودان
متابعات : الوجهة 24
حذّر مستشار رئيس مجلس السيادة، د. أمجد فريد، من الدعوات إلى فرض حظر على السلاح والطيران على جميع الأطراف في السودان من شأنها إضعاف قدرة الدولة على حماية مواطنيها، وتمكين مليشيا الدعم السريع من الاستمرار في ارتكاب الانتهاكات والجرائم.
وقال فريد، تعليقاً على مقترح مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، طُرح خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي يوم الاثنين بشأن حظر الطيران في السودان، إن مليشيا الدعم السريع تحصل على أسلحتها عبر طرق ووسائل غير قانونية، مشيراً إلى أن الحظر المفروض سابقاً على دارفور لم يمنع استمرار إمداد المليشيا بالسلاح، رغم الجرائم الموثقة المنسوبة إليها.
وأكد، في منشور على صفحته، أن الفارق بين سلاح الجيش الحكومي وسلاح مليشيا الدعم السريع يمثل «الفارق بين الحياة والموت»، قائلاً إن هذا الأمر ليس مجرد مقاربة بلاغية، وإنما واقع وثّقته أشهر الحرب، بما في ذلك حصار مدينة الفاشر.
وأشار إلى أن سلاح القوات المسلحة أسهم في حماية المدنيين من الانتهاكات، لافتاً إلى أن آلاف السودانيين نزحوا من المناطق التي سيطرت عليها المليشيا إلى المناطق الواقعة تحت حماية القوات الحكومية.
وأضاف أن منظمة الهجرة الدولية وثّقت، قبل أسابيع، عودة نحو خمسة ملايين سوداني إلى المناطق التي استعادت الحكومة السيطرة عليها، والتي اصطلح العالم على تسميتها بالمناطق آمنة، مؤكداً أن سبب هذا الأمان هو قدرة القوات المسلحة على حماية المواطنين ودفع مخاطر المليشيا عنهم.
وشدد فريد على أن من يحاول إضعاف قدرة الدولة على ذلك، فإنما يدعم قدرة المليشيا على ارتكاب المزيد من الجرائم والفظائع.
وأضاف: «تتعدد أوجه التواطؤ وأشكاله، لكن فاتورته تُسدَّد من زكيّ دماء أبناء الشعب السوداني وبناته»، محذراً من أن من يتبنى هذه الدعوات أو يروج لها يتحمل مسؤولية ما قد يترتب عليها من إراقة للدماء.