تحركات داخل الكتلة الديمقراطية بشأن الحوار السوداني
متابعات : الوجهة 24
أكدت الكتلة الديمقراطية أن الحوار السوداني يمثل فرصة حقيقية إذا كان هدفه الاستراتيجي إنهاء الحرب وتأسيس مستقبل جديد للبلاد، محذرة من أن يفقد الحوار معناه وجوهره إذا تحول إلى وسيلة لإعادة تدوير القوى والأفكار السياسية التي أوصلت السودان إلى أزمته الحالية.
وشددت الكتلة، في بيان صحفي أصدره رئيس قطاع الإعلام، على أنها لن تعود إلى الماضي تحت أي لافتة، مؤكدة حاجة البلاد إلى حوار يفتح آفاق المستقبل.
وأوضحت أن موقفها المبدئي يقوم على دعم الحوار، ولكن ليس بأي ثمن، والسلام، ولكن ليس على حساب مؤسسات الدولة، إلى جانب دعم الانتقال المدني دون إعادة إنتاج القديم، وتأييد الانتخابات عقب توفير كافة شروطها وضمان نزاهتها، سعياً لبناء دولة المواطنة والقانون وتغيير قواعد اللعبة السياسية.
وأعلنت الكتلة عن عقد اجتماع للجنة السياسية لمناقشة التطورات المتسارعة في المشهد السوداني، وعلى رأسها قضية الحوار، موضحة أن اللقاء يأتي تحضيراً لاجتماع الهيئة القيادية المرتقب، بهدف توحيد الرؤى وتنسيق المواقف بشأن الحوار وآلياته وغاياته.
وأشار البيان إلى نداءات الكتلة المستمرة طوال فترة الحرب لاتخاذ الحوار مساراً واقعياً لمعالجة جذور الأزمة، مؤكداً أن الواقع السياسي والاجتماعي والجغرافي في السودان تغير بصورة كبيرة عقب الأثمان الباهظة التي دفعها الشعب، الأمر الذي يستوجب الاعتراف بهذا الواقع وعدم إدارة الأزمة عبر صفقات السلطة.
ودعت الكتلة إلى تنظيم حوار سوداني شامل يضم أصحاب المصلحة الحقيقيين من مختلف الأقاليم والقوى الشبابية والمجتمعية، بعيداً عن الإقصاء والوصاية.
ونبهت إلى ضرورة التمهيد للانتخابات بتأسيس مفوضية مستقلة، وإجراء تعداد سكاني حديث، وإعادة رسم الدوائر الجغرافية وفق أسس عادلة تراعي التحولات السكانية في البلاد.
وأكدت الكتلة أنه لا يمكن بناء ديمقراطية جديدة باستخدام أدوات الماضي أو اعتماد دوائر جغرافية صُممت في ظل نظام سقط بإرادة الشعب، مشيرة إلى تعقيدات المرحلة الحالية في ظل تعدد جبهات القتال والتدخلات الخارجية، بما يفرض التعامل بعقلية جديدة تتجاوز الحسابات القديمة في السودان.