آخر الأخبار
تحذيرات للسودانيين من معاملات «بنكك» الوهمية في مصر الشرطة تضبط متهماً هاجم نظامياً بـ«ساطور» الكشف عن أسباب الهجوم على محافظ بنك السودان تفاصيل ضبطية أسلحة وذخائر بنهر النيل رحيل مدير الإدارة الهندسية بالإذاعة السودانية مسيّرة انتحارية تستهدف منزل قيادي بالمشتركة في الأبيض أضرار واسعة بمحطة كهرباء بربر إثر سقوط حاويات إطلاق نار ومحاولة انقلابية.. ماذا يحدث في النيجر؟ كيكل يكشف حصيلة خسائر درع السودان في معارك الكرامة نجاة قيادات تربوية من حادث سير أثناء جولة ميدانية بمروي ندى القلعة تزغرد داخل قيادة سلاح المدرعات المليشيا تفكر بالانسحاب من السعودية لماذا نترك إسرائيل للمليشيا؟ جامعة ييل الأمريكية تكشف عن نشاط للمليشيا داخل قاعدة عسكرية في أصوصا الإثيوبية وهجمات مرتقبة على الن... "راتب 44 مليون جنيه" بالإضافة إلى إجازات وحوافز وبدلات .. الطاهر ساتي يثير الجدل بشأن تفاصيل راتب و ... أعتدت عليهم ونهبت ممتلكاتهم .. المليشيا تقطع الطريق أمام مواطني الرويانة وتعرض شاب لإصابات بالغة مناوي يتفقد جرحى شمال كردفان صحفية مصرية تتقدم بشكوى لـ"شركة تاركو" الوجهة 24 تنشر عناوين الصحف البارزة لليوم السبت إنشقاق جديد يضرب حركة الحلو

الكشف عن أسباب الهجوم على محافظ بنك السودان

عبد الماجد عبد الحميد يكتب…

■ الهجوم على محافظ البنك المركزي بحجة ارتفاع راتبها ومخصصاتها الشهرية.. هذا الهجوم ليس له ما يبرره إلا إذا عملنا بمقولة الأخ الصحفي الشاب عبد الباسط إدريس، ردّ الله غربته المكانية والصحفية.. العزيز بسطو له مقولة (حصرية) في تفسير خلفيات الهجمات والحملات الإعلامية المضادة مثل التي بدأ سُعارها ضد السيدة آمنة ميرغني.. بسطو يردد دائماً في سخرية تعليقًا على حملات مشابهة: (العين بتبكي النّفَع!!) .. والنفع الذي يعنيه شرح بسطو في مثل حالة محافظ البنك المركزي أن مصدر الهجوم له سابق دفاع مستميت عن شركة عسجد إحدى النوافذ التي أغلقتها السيدة آمنة وفقًا لسلطات وصلاحيات البنك المركزي.. ولما لم تثمر الحملة المناصرة لعسجد وأخواتها رأى أصحاب النفع أن يطالبوا بإبعاد محافظ البنك المركزي.. والحجة أن مرتبها الشهري والمخصصات المصاحبة عالية جداً.

■ والحقيقة التي يعلمها من يهاجمون محافظ المركزي من هذه الزاوية أنّ مرتب ومخصصات محافظ بنكنا المركزي في السودان هي الأضعف والأقل قيمة ونفعًا قياسًا على المخصصات المهولة لنظرائها من محافظي البنوك المركزية بالدول الأفريقية والعربية في إقليمنا فقط.. ليس هذا وحسب..داخل السودان نجد أنّ راتب ومخصصات محافظ البنك المركزي السوداني أقلّ بعشرة أضعاف من راتب ومخصصات مدير بنك الخرطوم، وهي أيضاً سيدة سودانية من القطاع المصرفي السوداني.

■ مرتب محافظ البنك المركزي يقف فقط عند حاجز 10 آلاف دولار، وهو مبلغ أقلّ من فاتورة المؤتمر الصحفي للجنة الحوار الوطني الذي ستبدأ أعمالها صباح يوم غدٍ بفندق السلام روتانا بالخرطوم !

■ هنالك مدراء مؤسسات وشركات حكومية يتقاضون أكثر من راتب محافظ البنك المركزي، وهنالك مدير مكتب مسؤول سيادي رفيع يتقاضى ثلاثة أضعاف ما تتقاضاه السيدة آمنة ميرغني من بنك السودان !

■ ما نود قوله هنا أنّ الهجوم على السيدة آمنة بحجة ارتفاع راتبها حجة غير مقنعة لمن يطالبون بإقالتها لهذا السبب. هنالك أسباب أخرى تكفي لإطاحة محافظ البنك المركزي، لكنها الآن ليست موضع نظر عند قيادة الدولة التي تفتقر إلى رؤية كلية لإدارة الشأن الاقتصادي للبلاد، وعليه ليس أمام السيدة آمنة غير اتباع سياسة (الطباعة من العفريتة).وهي عند القياس مع سلفها الأسبق يمكن القول، من وجهة نظر تجد من يعارضها أيضاً، أنها قدّمت حتى الآن أداءً أفضل، خاصة في التعاون والتفاكر مع مدراء البنوك الذين كان المحافظ المنتهية ولايته بالإقالة يتعامل معهم بعنجهية وازدراء، سكت عنه أصدقاؤه الذين انبروا الآن فجأة للهجوم على المحافظ آمنة ميرغني بحجة ارتفاع مخصصاتها التي يمنحها لها البنك بالقانون، وهي أقلّ مما كان يتقاضاه المحافظ المُقال !!

■ بالمناسبة .. مخصصات مدراء البنوك في السودان هي الأقل مقارنة بمخصصات ورواتب زملائهم في أقرب دولة أفريقية أو عربية جارة .. والرواتب والمخصصات هذه تحكمها وتضبطها شروط خدمة وإجراءات صارمة حتي يتفرغ مدير البنك المعني لإدارة أموال المودعين دون أن يكون منشغلاً بكيفية تدبير سد النقص في تكاليف معيشة من يعول من أسرته الصغيرة وعائلته الممتدة ..

■ يا حليلك يا بسطو.. ما أكثر العيون التي (تبكي النّفَع) في أيامنا هذه !!

قد يعجبك ايضا