الإمارات تحتج للأمم المتحدة على تسريب تقرير خبراء السودان
متابعات : الوجهة 24
أرسلت دولة الإمارات خطاباً رسمياً إلى الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، احتجت فيه على تسريب أجزاء من تقرير فريق الخبراء الأممي المعني بالسودان قبل صدوره رسمياً، وطالبت بفتح تحقيق عاجل بشأن كيفية وصول المعلومات إلى وسائل الإعلام.

وكشفت رسالة إماراتية مؤرخة في 6 أغسطس 2026 أن أبوظبي اعتبرت نشر معلومات من التقرير غير المنشور «كشفاً غير مصرح به»، وطالبت الأمم المتحدة باتخاذ إجراءات عاجلة، في وقت كان فيه فريق الخبراء يستعد لتقديم تقريره النهائي إلى مجلس الأمن، بعد وصوله إلى أعضاء المجلس في 13 يوليو الماضي وبقائه غير منشور علناً حتى مطلع سبتمبر.
وجاء الاعتراض الإماراتي قبل صدور التقرير رسمياً، إذ انصبّ على وصول أجزاء من مضمونه إلى وسائل الإعلام، في خطوة أثارت تساؤلات بشأن طبيعة المعلومات الواردة في التقرير وحساسيتها.

وتزامن ذلك مع تزايد حضور ملف الدعم الخارجي لمليشيا الدعم السريع في النقاش الدولي، حيث تحدثت بعثة أممية في سبتمبر عن وجود شبكات عابرة للحدود، وقالت إن لديها أسباباً معقولة للاعتقاد بوجود كيانات ووسطاء يعملون من دول بينها الإمارات ضمن مسارات دعم لقوات الدعم السريع، بينما تنفي أبوظبي بشكل قاطع تقديم أي دعم عسكري لأي طرف في الحرب السودانية.
ويتناول تقرير فريق الخبراء، في سياق أوسع، مسارات السلاح والمسيّرات والمرتزقة والتمويل والوسطاء المرتبطين بالقدرات العسكرية لقوات الدعم السريع، مع ورود إشارات إلى أفراد وكيانات تعمل من الإمارات أو مسجلة فيها أو مرتبطة بها.

وفي السياق ذاته، كشفت تقارير إعلامية عن مراسلات وتحركات داخل مجلس الأمن عكست خلافاً دبلوماسياً متصاعداً بشأن التقرير النهائي، بعدما طلب فريق الخبراء من الإمارات الرد على سلسلة من الادعاءات المرتبطة بالحرب في السودان، وقدمت أبوظبي ردها في 20 أغسطس، مطالبة بأخذ ملاحظاتها في الاعتبار قبل نشر التقرير.