آخر الأخبار
بالصور .. مشاهد من صلاة الجنازة على رئيس نادي المريخ الأسبق المهندس عمر النمير أمين حسن عمر يرد على المصباح بشأن محاسبة البرلمان لانشائه قانون الدعم السريع انخفاضًا طفيفًا في درجات الحرار مع هطول أمطار .. توقعات الأرصاد اليوم والي الشمالية يقرع جرس إمتحانات الشهادة المتوسطة لماذا الكولومبيون في السودان؟ ولماذا تشاد؟ ولماذا حفتر في السودان؟وماعلاقة الإمارات بالأمر! مأساة في أم عشر .. طلقة طائشة تنهي حياة طفل في الحادية عشر من عمره القبض على 65 متورطا في أحداث العنف الديني بـ"عبري" الوجهة 24 تنشر عناوين الصحف البارزة لليوم السبت والي شمال دارفور يكشف تفاصيل ليالي الرُعب قبل سقوط الفاشر لقاء عاجل بالقاهرة حول تطوير التعاون الديني بين مصر والسودان المبعوث الأممي يبدأ مشاورات بالخرطوم وفاة رئيس المريخ السابق استقبال حافل لأمين عام أنصار السنة المحمدية بمطار الخرطوم سناء حمد تفتح النار على أصحاب الشعارات شاب سوداني يثير الجدل بعد زواجه من ركشة خبيرة جيوفيزيائية تُفسّر ظاهرة الفجوات الأرضية بشرق الجزيرة زيارة مفاجئة لوالي الخرطوم تكشف تحديات إنتاج وتوزيع الدقيق ببحري لجان قانونية لحصر ومراجعة أوضاع منسوبي القوة المشتركة البرهان يغادر أسمرا متوجهاً إلى السودان خلافات عقب صلاة الجمعة تتطور إلى إحراق مسجد بالشمالية

أمين حسن عمر يرد على المصباح بشأن محاسبة البرلمان لانشائه قانون الدعم السريع

يا مصباح ….عليك نور

د.أمين حسن عمر 

كتب الإبن المجاهد المصباح أبوزيد تغريدة سمعها البعض نعيب غراب وأحب أن أسمعها تغريدة عندليب ،و إنزعج البعض لأنهم متوترون أو انهم يبحثون عن سياق للكلام فلا يجدونه، بيد أن المصباح رجل فاضل يستحق منا ردا كريما واضحا ومفصلا على طلبه محاسبة البرلمان الذي أصدر قانونا للدعم السريع، وذلك كما يقول المصباح : لما ترتب على ذلك التشريع من أثار وخراب ودمار . وفكرة المحاسبة على تعمد الخطأ أو الخطيئة أو حسابا على الأهمال المريع المفضي لعقابيل مروعة ،فكرة عادلة ولكنها للأسف ليس لها رواج كبير في السودان والذي حكمته الأثيرة هي عفا الله عن ما سلف .
ولما كنت عضوا في البرلمان الذي وضعه الأبن المصباح في قفص الإتهام فيحق لي أن أدلي بدفاع في هذا الصدد ، وهو دفاع عن البرلمان وربما دفاع ذا طابع شخصي. فالمتهوم من حقه المرافعة عن نفسه أصالة أو وكالة. وأول المبتدأ هو سؤال هل يجوز للجيش أو للدولة الإستعانة بقوات غير رسمية في تصديها لتحديات أمنية داخلية أو خارجية ؟
والإجابة يجوز قطعا وهو حادث الآن وحدث ويحدث في كل بلاد العالم و تكتظ التجارب العسكرية والسياسية عبر التاريخ بنماذج لقوات شبة عسكرية أو ميليشيات تعمل خارج هيكل الجيش الرسمي وتنسق مع الجيش الرسمي للبلاد، وتتعدد أشكالها وتسمياتها القانونية والعملياتية بحسب طبيعة الدولة وظروف تأسيسها.
ومن ذلك قوات ذات طبيعة عقائدية شعبية
مثل قوات البسيج والتعبئة الشعبية (إيران): تُعد نموذجاً شبيه بكتلة الحشد الشعبي في العراق ؛ حيث أُنشئت كقوات تعبئة شعبية وميليشيا متطوعة تتبع الحرس الثوري الإيراني وتعمل بالتنسيق الكامل مع المؤسسة العسكرية والأمنية لحماية النظام الداخلي والإسناد العسكري.

وهناك تشكيلات شعبية وميليشيات محلية تم تأسيسها بقرار رسمي وتدريب حكومي للعمل كقوات إسناد موازية للجيش السوري للقتال في المناطق السكنية والمواقع الثابتة، هي قوات الحرس الشعبي
وهناك قوات الكاديروفيتسي وهي قوات شبه عسكرية تتبع رئيس الشيشان رمضان قديروف، أنشئت ودربت بواسطة الجيش الروسي وهي خارج القوات المسلحة الروسية القياسية لكنها تتبع إدارياً لوزارة الداخلية أو الحرس الوطني الروسي وتشارك في العمليات العسكرية الروسية (مثل حرب أوكرانيا) بالتنسيق مع الجيش.
أما قوات “بيتشارغا” أو الميليشيات الموالية في كولومبيا فهي تشكيلات مدنية مسلحة أنشأتها الدولة لمساعدة الجيش في مواجهة جماعات “الفارك” الماركسية. وهناك قوات شعبية مثل وحدات الدفاع الإقليمي في أوكرانيا أو بولندا، وهي تشكيلات شبه عسكرية متطوعة أُسست لتساند الجيش في الدفاع عن المناطق السكنية. بل أن الدول الكبرى مثل أمريكا وروسيا تستعينان بقوات ووحدات غير رسمية
وتسمى هذه القوات غير الرسمية في أمريكا شركات مثل شركة بلاك ووتر الشهيرة التي شاركت في حرب العراق وتلك الشركات الفصائل تعمل بالفعل خارج هيكل الجيش الرسمي وبالتعاون معه، لكنها تُصنّف تحت بند “الشركات الأمنية والعسكرية الخاصة” أو “قوات المرتزقة والوكلاء”. أما في روسيا فقد إشتهر الفيلق الأفريقي الذي دخل في معارك وحروب في أفريقيا وبخاصة في منطقة الساحل وغرب افريقيا.
وربما يحق لنا سؤال آخر:
هل إبتدعت الإنقاذ القوات الصديقة أم هي وجدتها وأتبعت سبيلها؟
القوات الصديقة يا بني عرفها السودان منذ عهد عبود عندما استعان الجيش بقوات منشقة عن حركة أنانيا الإنفصالية وسار نميري على ذات الدرب عندما أنشأ قوات أسود الغابة الجنوبية لقتال الإنفصاليين واستمرت حكومة الصادق المهدي في ذات الدرب ثم جاءت الإنقاذ بفكرة الدفاع الشعبي لكنها أطرتها بجعلها كيانا تابعا بالكامل لإمرة الجيش وأطرت بالدستور قوات شبه رسمية ثم قوات استخبارات الحدود فرعا من الدفاع الشعبي .

بيد أن قوات الدعم السريع جاءت على سبيل مخالف لأنها ارادت أن تكون عملياتها بتحرك ذاتي في مناطق تكليفها ولكن الجيش لم يقبل بذلك فضمت لقوة العمليات في جهاز الأمن والمخابرات.بيد أن تلك القوات لم تلتزم تماما بالإمرة التامة لهيئة العمليات فجعلت تحت إمرة رئاسة الجمهورية على ان يكون تسليحها والتجنيد لها (صرف النمر العسكرية بيد الجيش) وكان لابد لذلك من قانون منظم ههنا جاءت فكرة القانون،

لذلك لزم معرفة النقاط التالية:
القانون لم ينشيء هذه القوات ولكنه فرض قواعد ونظم لتحركها وتجنيدها وتسليحها وإمرتها العامة
والبرلمان لعلم الأبن العزيز لا ينشيء دائما التشريعات وإنما يسنها بعد إقتراحها في غالب الحال من الوزارات المختصة ورئاسة الجمهورية ووزارة العدل وقد قُدم قانون الدعم السريع من وزارة الدفاع وأجيز كما ورد ذلك لأن غالب النواب يحسبون أن أهل مكة أدرى بشعابها وما جاء من وزارة الدفاع والجيش يجب الا يتدخل فيه الاعضاء

وتلك فكرة عارضتها دائما فأهل الإختصاص ليسوا هم دائما من يلاحظون من أين تأتي المشاكل . البرلمان يابني يا مصباح الهدى والنور ، عمله ضبط عمل الدولة من خلال التشريعات والقرارات وهو في حالة قانون الدعم السريع قد قام بعمله كاملا وفق دستور أجمعت عليه كل القوى السياسية والمجتمعية ولا يزال لهذه اللحظة أفضل دستور عرفه السودان رغم ما عليه من هنات وملاحظات.

ملحوظة أخيرة:
انا لم أصوت بالإيجاب على القانون ولا أقول ذلك تنصلا وإنما لأن تحفظي الأكبر على الدعم السريع وهو تحفظ معلوم ومنشور هو أنها قوات أنشئت إبتداء على أساس قبلي وإثني وعشائري وهو خطأ فادح بلا شك رغم ان الدولة حاولت إستدراكه بتجنيد إثنيات أخرى وضم مجموعات من الحركات المسلحة التي قبلت السلام الى صفوفه وحاولت انتداب عشرات الضباط من جهات أخرى إليه ولكن ما بني على على أساس مائل فلن يستقيم أبدا .

ربما أواصل وربما لا أواصل

قد يعجبك ايضا