جامعة الفاشر تكشف حصيلة صادمة لضحايا الحصار والسقوط
متابعات : الوجهة 24
كشفت جامعة الفاشر عن سقوط أكثر من 60 شهيداً وفقدان أكثر من 150 من منسوبيها، بينهم ثمانية من عمداء الكليات، جراء الانتهاكات التي تعرضوا لها خلال فترتي حصار مدينة الفاشر وسقوطها.
وقال أمين الشؤون العلمية بالجامعة، البروفيسور حافظ محمد عبد الله إبراهيم، في تصريح لـ(سونا) اليوم الجمعة، بمناسبة الذكرى الأولى لسقوط مدينة الفاشر، إن مليشيا آل دقلو ارتكبت انتهاكات ممنهجة بحق منسوبي الجامعة، شملت الأساتذة والموظفين والعمال والطلاب.

وأوضح أن الانتهاكات طالت مؤسسات الجامعة، حيث دُمّرت القاعات الدراسية والمعامل والمكتبة المركزية بالكامل، ونُهبت محتوياتها، مشيراً إلى أن المكتبة كانت تضم آلاف المراجع والكتب القيمة والدوريات العلمية النادرة في مختلف التخصصات، إلى جانب دراسات نادرة حول تاريخ وبيئة دارفور يصعب تعويضها.
وأضاف أن الانتهاكات شملت نهب المجسمات التعليمية وتخريب الجثث بمشرحة كلية الطب، فضلاً عن تحويل مباني الجامعة إلى ثكنات عسكرية، والقاعات الدراسية إلى مقار للاعتقال والتعذيب، إلى جانب نهب منازل ومقتنيات الأساتذة.
وأكد حافظ أن جامعة الفاشر، باعتبارها إحدى أعرق الجامعات السودانية والصرح العلمي الذي يخدم إقليم دارفور والسودان عامة، تعرضت لخسائر فادحة في بنيتها التعليمية والبحثية، معتبراً أن تدمير مكتباتها ومعاملها يمثل استهدافاً للبحث العلمي ومؤسسات الدولة التعليمية والهوية.
وأشار إلى أن استخدام مباني الجامعة لأغراض عسكرية يمثل انتهاكاً للمواثيق الدولية والقانون الدولي الإنساني الذي يحظر استخدام الأعيان المدنية والمؤسسات التعليمية لأغراض عسكرية، ويضع مرتكبي تلك الانتهاكات أمام المسؤولية الجنائية الدولية.
وقال إن ما تعرضت له الجامعة لا يمثل اعتداءً على المباني والمنشآت فحسب، وإنما استهدافاً ممنهجاً لذاكرة أمة.
وشدد أمين الشؤون العلمية على أن الجامعة، رغم ما تعرضت له، ماضية في أداء رسالتها التعليمية والبحثية وخدمة المجتمع، مؤكداً عزمها العودة إلى مقرها الرئيسي بالفاشر أكثر قوة ومنعة، وفاءً لدماء شهدائها
وترحم حافظ على أرواح شهداء الجامعة، سائلاً الله أن يتقبلهم، ومعرباً عن أمله في عودة المفقودين وفك أسر المأسورين.