آخر الأخبار
تسيير (6) باصات من القاهرة لطلاب الشهادة السودانية ضبط أجانب بحوزتهم أسلحة وذخائر بالبحر الأحمر ضبط إمرأة بالنيل الأزرق بحوزتها مستندات حساسة في طريقها إلى مناطق التمرد القبض على 13 متهماً بشرق النيل وضبط شحنة "سيخ" مهربة تعطيل الدراسة بالخرطوم لمدة أسبوعين بعد ساعات من إستعادة الجيش للمنطقة .. المليشيا والحركة الشعبية ينفذان هجوما على التكمة الوقود.. وخطر انهيار الدولة! الجنرال كباشي.. الثبات فوق رمال السياسة المتحركة.. الوجهة 24 تنشر عناوين الصحف البارزة لليوم الثلاثاء دعوة رسمية للبرهان للمشاركة في ملتقى أنطاليا خلافات الفنانيين على السوشيال ميديا تثير غضب اتحاد المهن الموسيقية عاجل لطلاب الشهادة السودانية في مصر قصف إسرائيلي في بيروت يودي بحياة سودانيين ويصيب آخرين وقفة مشايخ الطرق الصوفية لاستعادة جثمان الشيخ ودكرجة الإعيسر يحذر مباحث كرري تضبط متهمًا بحوزته 885 حبة مخدرة ارتفاع أسعار "التمباك" رئيس الوزراء يتفقد مجمع الكدرو للصادر القوات المسلحة تصدر بياناً بالصور... تسليم وتسلم رئاسة هيئة الأركان بحضور البرهان

رشان اوشي تكتب : ود مدني.. بذرة المقاومة و حصاد الحرية

في المستقبل، سيقول المؤرخ أن في لحظة فارقة من تاريخ السودان كان الجنرال “شمس الدين كباشي” بطل معركة التحرير الكبرى، التي بدأت بسنار ولم تنته في “ود مدني” و”أم روابة”.

هذا ليس حديثي، إنما ما هتفت به الجماهير المبتهجة في “ود مدني” وهي تسقط عام وشهر من الدمار و التنكيل، و عدد هائل من القتلى، وأطفالاً و رضّعاً وعجزة يموتون من الرعب وقلة الغذاء والدواء.

كانت جذوة المقاومة مشتعلة على الخطاب الذي ألقاه “كباشي” في الفرقة الأولى ، كان تكملة لخطاب القَسَم الذي أداه للشعب السوداني قبل أسابيع، وهو يعد بالمفاجآت السارة، وما هي إلا ايذاناً بالتبدل العميق الطارئ على ميدان معركة الكرامة، وميزان القوة .

فقد أدرك “حميدتي” وحلفاءه المدنيين أن الضربة التي تلقوها ليست مجرد هزيمة عسكرية و سياسية، بل نقطة تحول في مسيرتهم أفقدتهم ما تبقى لهم لدى الشعب السوداني وأعجز تهم عن تبرير الهزيمة، واتجهوا لاتهام الجيش بارتكاب جرائم حرب.

فجر الأحد ١٢/يناير/٢٠٢٥م، اليوم التالي لتحرير قلب السودان، مدينة “ود مدني” ، كان النقيب طيار “محمد علي ابوقرون” يحلق بالطائرة الانتنوف التابعة للقوات الجوية السودانية (وهذه حكايا أخرى من بطولات ضباط وجنود سلاح الجو السوداني سنكتب عنها لاحقاً) متوجهاً إلى مطار “الشوك” (وهذه حكايا أخرى عن بطولات التنمية اثناء الحرب ) ،يحمل وفد الإعلام السوداني الذي يقوده ابطال الاعلام الحربي عقيد ركن “غبوش”، مقدم “عاطف فتحي”، “مقدم “محمد ضرار” ، لنقل ملحمة تحرير “ود مدني”.

في الطريق البري من “القضارف” الى “مدني” قفز إلى ذهني سؤال ، مَن يستطيع أن يضبط مسار الأحداث في السودان؟، منذ ١٥/ابريل/٢٠٢٣م دمِّرت مليشيات “حميدتي” نصف السودان ، وصارت المدن الأخرى مخيماً، وأُشعلت الحرائق في المناطق المحتلة ، وانقلب الحال رأساً على عقب، ، استمرت حرب الاستفراس والعبث حتى بلغ بنا اليأس ، وفجأة بدأ الجيش السوداني يسجل مكاسب غير متوقعة وأرسل إلينا المقاتلون الابطال في الميدان التهاني (الحارة) بمناسبة العام الجديد، وليد السنة الفارطة.

وانا اشاهد جثث المتمردين المتناثرة ، والسيارات القتالية المدمرة على طول الطريق البري من القضارف الى ود مدني ، أدركت أن ثمة طريق واحد في بلادنا لا يخطئ؛ طريق النصر .

عند مدخل جسر حنتوب، كانت الجثث متناثرة، والسيارات مدمرة، يبدو أن معركة شرسة دارت في هذه النقطة، وجدنا السكان مبتهجين في الشوارع، فصائل المقاتلين منتشرة على امتداد المدينة، كانت “مدني” محظوظة، لم تتأثر بنيتها التحتية، يبدو أن “نسور الجو” كانوا حذرون في التصويب، مازالت الشوارع تحتفظ برونقها، والهواء نقياً ما عدا القليل من رائحة بارود الذخيرة المندفعة بفرح عارم من بنادق الأبطال ، لم تستثنى المدينة من عمليات النهب والسلب، المحلات منزوعة الأبواب، والمنازل غير المأهولة نهبت وقطع الأثاث المتبقية متناثرة على الشوارع.

غادرتها وقد بدت لي المدينة مبتسمة .

محبتي واحترامي

قد يعجبك ايضا