جبل أولياء .. شح في السلع الاستهلاكية بسبب القيود العسكرية
متابعات: الوجهة 24
قال مواطنون إن وصول السلع إلى قرى محلية جبل أولياء، جنوب العاصمة الخرطوم، الواقعة تحت سيطرة قوات الدعم السريع، أصبح شحيحًا بسبب القيود المفروضة على حركة الشاحنات، مما أدى إلى ارتفاع أسعارها بنسبة كبيرة.
وأشار “حاكم”، الذي يقطن محلية جبل أولياء في القرى الواقعة جوار الخزان، في حديث لـ”الترا سودان”، إلى أن المزارعين الذين أنتجوا الطماطم لم يتمكنوا من تسويق منتجاتهم لأن الطرق لم تعد سالكة إلى أم درمان. في ذات الوقت، السلع التي كانت تأتي إلى جنوب الخرطوم وقرى محلية جبل أولياء وغرب أم درمان أصبحت شحيحة للغاية. وقال إن هذه التطورات أدخلت القلق في نفوس المواطنين، الذين يخططون للنزوح عبر عمليات “التفويج” إلى مناطق الجيش، أي بالاعتماد على سائقي الشاحنات والحافلات، بالتجمع في موقع واحد ودفع رسوم لقوات الدعم السريع نظير مغادرة مناطق سيطرتها.
وأردف: “منذ خمسة أسابيع لم تعد حافلات وشاحنات التفويج إلى قرى جبل أولياء لأن القيود لا تساعدهم على الوصول إلى جبل أولياء لإجلاء من يرغبون في النزوح”.
ومع اشتعال بعض الجبهات القتالية، تتخذ الأطراف المتحاربة إجراءات صارمة تجاه حركة الحافلات والشاحنات التجارية. ولا يجد تجار يغامرون بحياتهم في التنقل بين مناطق سيطرة الطرفين مفرًا من الاستسلام أمام القيود المفروضة من حين إلى آخر، إلى جانب فرض الرسوم المالية العشوائية من جنود الطرفين، وهي إجراءات مالية تخضع لتقديرات الجنود فقط.
ونفذ الجيش سلسلة عمليات نوعية بمنطقة الشقلة، التي تقع على طريق رئيسي يربط بين محلية كرري وصولًا إلى منطقة الصالحة الواقعة تحت سيطرة قوات الدعم السريع. كما أن تحليق مسيرات الجيش زاد عما كان عليه في الأسابيع الماضية.
وألقت مسيرات تابعة للجيش قنابل على سوق للوقود يشرف عليه الدعم السريع بمنطقة “المثلث”، جنوب جنوب غرب خزان جبل أولياء، والذي يقع على طريق بري يربط بين محلية جبل أولياء وولاية النيل الأبيض.
وتحول سوق شهير للأسماك والمأكولات البحرية إلى موقع شبه مهجور مع هجرة الصيادين والمتعاملين في توريد الأسماك. ولم يعد بالإمكان ضمان الحصول على ضمانات أمنية إذا كنت تريد نقل شحنة إلى هناك. في ذات الوقت، عندما يخطط المدنيون لمغادرة مناطق قوات الدعم السريع عبر أم درمان، يتعرضون لتحقيقات مكثفة من الجيش، سيما الشبان، علاوة على تفتيش دقيق للهواتف النقالة في الحواجز العسكرية.
ويدافع الجيش عن هذه الإجراءات بأنها مجرد روتين أمني لحماية المدن الآمنة، فيما تقول جماعات حقوقية إن تفتيش الأشخاص والهواتف النقالة والأغراض الشخصية انتهاك صارخ لحقوق الإنسان.
في العمليات العسكرية، التي تقتصر على المسيرات والغارات الجوية في الوقت الراهن، يستهدف الجيش سوق المثلث في جبل أولياء لقطع إمدادات الدعم السريع، سيما الوقود. وخلال هذا الشهر، قصفت المسيرات هذا الموقع أكثر من مرتين على الأقل، مع أنباء عن وقوع خسائر فادحة في صفوف الدعم السريع ومقتل مدنيين أيضًا.
وتسيطر قوات الدعم السريع على قاعدة جوية صغيرة تابعة للجيش بمحلية جبل أولياء منذ الأسابيع الأولى للقتال، منتصف نيسان/أبريل 2023، فيما يخطط الجيش لاستعادتها لضمان حماية حدود العاصمة من الناحية الغربية.