صحفية مصرية: اللاجئون في مصر ليسوا عبئاً بل فرصة استثمارية
متابعات: الوجهة 24
أكدت د. أسماء الحسيني، مديرة تحرير صحيفة الأهرام المصرية، أن استضافة مصر للاجئين تعد مسؤولية وطنية، تعكس التزام البلاد بتسديد دينها التاريخي تجاه الإنسانية، وتعتبر خطوة ضرورية نحو بناء مستقبل أفضل. جاء ذلك خلال ندوة علمية نظمها مركز الفارابي، حيث أشارت إلى أن اللاجئين لا ينبغي أن يُنظر إليهم كعبء على المجتمع المصري، بل كفرصة لتعزيز الاقتصاد الوطني من خلال استقطاب الاستثمارات.
في سياق حديثها، دعت الحسيني إلى ضرورة توفير تسهيلات للاجئين، مما يسهل عليهم إدخال الأموال والاستثمارات إلى البلاد. وأوضحت أن هذه التسهيلات يمكن أن تسهم في تعزيز الاقتصاد المحلي وتوفير فرص عمل جديدة، مما يعود بالنفع على المجتمع المصري ككل. كما أكدت على أهمية التعامل مع قضايا اللاجئين بروح القانون، مع ضرورة مراعاة الظروف الإنسانية التي يعيشها هؤلاء الأفراد.
تجدر الإشارة إلى أن الحكومة المصرية قد أصدرت قانوناً خاصاً باللاجئين، في وقت تشير فيه المفوضية السامية لشؤون اللاجئين إلى أن مصر تستضيف أكثر من 792 ألف لاجئ وطالب لجوء مسجلين من 62 جنسية مختلفة. وتحتل الجنسية السودانية المرتبة الأولى بين هذه الجنسيات، تليها الجنسية السورية، بينما تأتي أعداد أقل من دول مثل جنوب السودان وإريتريا وإثيوبيا واليمن والصومال والعراق، مما يعكس تنوع التحديات والاحتياجات التي تواجهها البلاد في هذا السياق.
ومن جانبه وصف المحامي المصري المتخصص في شؤون اللاجئين أشرف ميلاد، قانون 164 لسنة 202 المنشأ بشأن لجوء الأجانب إلى مصر بأنه ممتاز بنسبة 85٪، وأكد أن القانون مستمد من الاتفاقيات الدولية المتعلقة باللجوء. وأوضح أن القانون يحتاج إلى مراجعة بعض النقاط مثل عبارة “العادات والتقاليد والعقوبات”. وأكد ميلاد أهمية صدور القانون، مشيراً إلى إيجابياته مثل حقوق “التعليم، والعمل، والخروج والعودة”.
في نفس السياق، قالت رئيس تحرير المركز الاستراتيجي الأفريقي، د. أماني الطويل، إن مصر لم تمارس أي نوع من “التلجئ” على القادمين إليها، وعزت إصدار القانون في هذا التوقيت إلى تفشي ظاهرة الإرهاب وصعود الإسلام السياسي بالإضافة إلى هشاشة الدولة الوطنية.
وشددت الطويل على أهمية التوعية بالقانون لتفادي المخالفات، مع ضرورة أن تكون اللائحة القانونية ملائمة لاحتياجات اللاجئين. واقترحت أن يكون للمجلس القومي لحقوق الإنسان عضوية في اللجنة الدائمة للجوء، على أن تُنشأ مكاتب فرعية لها في المحافظات.