آخر الأخبار
تفاصيل لقاء يجمع عدوي وشرحبيل أحمد القتال المحلي يشل النشاط الزراعي في محلية كبم بجنوب دارفور دكتور (بعالج نفسه) ...!! دينيس براون تثير الجدل بمشاركتها في حفلة "دلوكة" بالخرطوم إنجاز طبي بمستشفى شندي.. عملية نادرة تنقذ مريضاً من أورام بالكليتين شرطة نهر النيل تفكك تشكيلاً إجرامياً وتسترد عربة منهوبة خلال ساعات جبريل إبراهيم يدعو الاتحاد الأوروبي لوقف الدعم الخارجي للمليشيا رحلة جديدة للاجئين السودانيين من أوغندا استقبال رسمي للبرهان في أسمرا وسط شكاوى المواطنين... والي الخرطوم يقف على أوضاع الكهرباء بأم درمان ما أسهل الكتابة والكلام أيها الماجدون فنانون يحولون جدران الدمار إلى لوحات أمل في شوارع الخرطوم تفاصيل حملة أمنية ليلية مفاجئة بمحلية الخرطوم وزارة الري تكشف أسباب انخفاض مناسيب النيل الحكومة السودانية تعزي الجزائر جهات عربية وشيشانية تقدم مساعدات طبية للسودان شرطة السلام غرب تفك لغز سرقة "شيلة عريس" حادث مروري يصيب موظفين بهيئة حكومية في طريقهم إلى عطبرة الوجهة 24 تنشر عناوين الصحف البارزة لليوم الجمعة من يوقع عقود التنمية في ولاية الخرطوم؟

الفاشر على صفيح ساخن .. هل تقترب المعركة الحاسمة؟

تقرير: رشا حسن

ضجت منصات التواصل الاجتماعي بخبر مفاده أن قوات الدعم السريع تنقل عتادًا ثقيلًا من ليبيا، بينما تسحب القوات المشتركة قواتها إلى الفاشر. فيما نشر موقع إلكتروني تقريرًا نقل فيه عن مصدر رفيع في القوات المشتركة التابعة للحركات المسلحة كشف فيه عن بدء سحب القوات من وسط البلاد إلى الفاشر بشمال دارفور، تحسبًا –فيما يبدو– لمعارك فاصلة.

وتشهد مدينة الفاشر، بولاية شمال دارفور، معارك مستمرة، وذلك ضمن الصراع السوداني الذي بدأ عام 2023. وكانت أولى المعارك للسيطرة على المدينة قد اندلعت بين 15 و20 أبريل 2023، وانتهت جزئيًا بعد الاتفاق على وقفٍ لإطلاق النار استمر حتى 12 مايو. إلا أن الاشتباكات تجددت بين 12 و29 مايو، ثم هدأت بعد اتفاق جديد أدى إلى وقفٍ أكثر استقرارًا حتى أغسطس. وبحلول سبتمبر، أصبحت الفاشر ملاذًا للنازحين من مختلف أنحاء دارفور والمناطق المجاورة، في ظل أزمة إنسانية خانقة بسبب نقص الغذاء والمياه.

ومنذ يوم أمس، تتداول منصات التواصل الاجتماعي بكثافة أنباء عن انسحاب القوات المشتركة من وسط البلاد إلى الفاشر، وسط تساؤلات حول دلالات هذا التحرك وتأثيره على سير المعارك في دارفور.

حيث قال رئيس تحرير صحيفة التيار السودانية، عثمان ميرغني، إن إمداد الدعم السريع بالعتاد والرجال عبر الحدود لم يتوقف منذ بداية الحرب، وكان ذلك السبب الرئيسي في إطالة أمد الصراع في السودان.

ويشير ميرغني، في حديثه لـ”الوجهة24″، إلى أن الإمداد عبر الحدود مع ليبيا يتزايد حاليًا، لاعتبارات تتعلق بالضغط المتواصل لإسقاط الفاشر ومحاولة تهديد دنقلا والدبة. وأضاف أن ذلك لا يُحدث تأثيرًا يُذكر على سير المعارك، إذ نجح الطيران في تحييد العديد من قوافل الإمداد وقطع خطوط التواصل مع المناطق الساخنة.

وأضاف بان هناك تركيز عسكري كبير على الفاشر وأن القوة المشتركة وجهت قواتها من مختلف المناطق نحو الفاشر لتعزيز الدفاع عنها.

“انهيار وشيك”

يقول الخبير الأمني والاستراتيجي اللواء أمين إسماعيل مجذوب إن قوات الدعم السريع لا تملك أي وسيلة لنقل أي عتاد من أي دولة جارة، إذ إن جميع المطارات دُمرت، وإن القوات الموجودة في الفاشر تعرضت لهزائم كبيرة.

واستبعد مجذوب، في حديثه لـ”الوجهة24″، دخول عتاد للدعم السريع إلى السودان، مشيرًا إلى أن ما يحدث هو سحب القوات من العاصمة الخرطوم إلى دارفور. وأضاف أنه لا يوجد عتاد جديد أو إمدادات حتى الآن تم رصدها من دول الجوار.

وأشار إلى أن القوات المشتركة لا تزال تقاتل في جميع المناطق السابقة ولم تنسحب إلى الفاشر، وما يُشاع عبر المنصات الإعلامية غير صحيح. وأضاف أن الحقيقة هي أن جميع القوات مكلفة بمهام محددة، وبالتالي فإن المعركة هي للقوات المسلحة وليست للقوات المشتركة وحدها، ويتم إدارتها مركزيًا، وما زال ميزان القوة في دارفور يميل لمصلحة القوات المسلحة.

وقال مجذوب إن الدعم السريع يفتقد القيادة المركزية، كما يواجه صعوبات في توفير الاحتياجات اللوجستية، حتى أصبح يلجأ إلى دول الجوار، وهذه نقطة ضعف مؤثرة، إذ إنه لا يملك دعمًا لوجستيًا إلا من خارج الحدود. وتوقع حدوث انهيار له في دارفور، مضيفًا أنه كما حدث الانهيار في الوسط، فمن المحتمل أن يحدث في دارفور أيضًا، مما قد يدفع قوات الدعم السريع إلى الانسحاب نحو حواضنها الاجتماعية وتسريح أفرادها والتخلي عن السلاح.

“تصعيد خطير”

بينما يرى القيادي في حزب الأمة القومي، عروة الصادق، أنه في حال تمكن الدعم السريع من تأمين هذا العتاد الثقيل واستخدامه بفعالية، فسيؤدي ذلك إلى تحول استراتيجي في الحرب، وسيزداد الضغط على الجيش السوداني في دارفور، مما قد يهدد بفتح جبهة جديدة في الفاشر. وأضاف أن نجاح ذلك يعتمد على قدرة الدعم السريع على الحفاظ على خطوط الإمداد وتجنب الضربات الجوية، التي تكررت مرارًا من دول جارة، أو مقاومة عمليات الاستنزاف البرية.

وقال الصادق، في حديثه لـ”الوجهة24″، إن تحركات الدعم السريع لنقل العتاد الثقيل من ليبيا إلى دارفور سيكون لها تأثير استراتيجي كبير على موازين القوى في الإقليم، لأن امتلاك أسلحة ثقيلة، مثل المدفعية الميدانية وناقلات الجند المدرعة وربما الدبابات، سيمنح الدعم السريع قدرة أكبر على شن هجمات منظمة ضد مواقع الجيش السوداني والمليشيات الحليفة له، خاصة في المناطق المفتوحة التي تتسم بها دارفور.

ويعتقد الصادق أن انسحاب القوات المشتركة إلى الفاشر يشير إلى أنها باتت النقطة الأخيرة التي يحاول الجيش السوداني تحصينها، مضيفًا أنه إذا تمكن الدعم السريع من جلب أسلحة ثقيلة واستخدامها بفعالية، فقد يشكل ذلك تهديدًا خطيرًا على المدينة، مما يجعلها عرضة للحصار أو الهجوم المباشر.

وأضاف أن الدعم السريع يعتمد على تكتيكات حرب المدن والكمائن، مستفيدًا من سرعة تحركه والخفة النسبية لقواته، لكنه يرى أن امتلاك مدرعات ومدفعية ثقيلة سيجبره على تبني أساليب أكثر تنظيمًا في القتال، مما قد يقلل من مرونته لكنه يعزز قدرته على السيطرة على الأراضي بشكل أكثر استدامة.

ولفت إلى أن هذه التطورات قد تعجل بالتدخلات الإقليمية الأوسع، خاصة إذا شعرت الدول المجاورة أو الأطراف الدولية بأن ميزان القوى بدأ يميل لصالح الدعم السريع بشكل يهدد استقرار السودان ككل. وأضاف أن توريد الأسلحة من ليبيا يثير تساؤلات حول دور القوى الخارجية في تأجيج الصراع.

وقال الصادق إن ما يحدث سيدفع الجيش السوداني إلى تصعيد المواجهة باستخدام الطيران الحربي وإرسال تعزيزات من قواته والقوات المشتركة إلى الفاشر عبر الإمدادات الجوية من الخرطوم أو بورتسودان، كما سيلجأ إلى التحالف مع المليشيات المحلية لمحاولة استنزاف الدعم السريع في حرب طويلة الأمد.

ووصف ما يحدث بانه يعني المضي نحو فصل جديد من الحرب قد يكون أشد عنفًا مما مضى، مما يستدعي التوجه نحو حل سلمي لإنهاء الحرب ومنع تحولها إلى حرب أهلية شاملة تمزق البلاد وتفتحها على مصراعيها للتدخل الدولي.

قد يعجبك ايضا