آخر الأخبار
حريق يضرب سوق «الأبيار» للتعدين بالشمالية عقب أربع سنوات...ندى القلعة تتحدث عن خسائر منزلها بجبرة جامعة الجزيرة تخطو نحو التقييم الأكاديمي الرقمي خارطة طريق جديدة بين السودان والبنك الإسلامي للتنمية لمعالجة المتأخرات أوغندا تتجه لإغلاق ملفات اللاجئين السودانيين الراغبين في العودة ملف أوقاف السودان بالسعودية على طاولة وزير الخارجية لجنة تيسير الحوار تكشف عن شعارها الأحد المقبل ضبطية مخدرات داخل حافلة متجهة إلى الكاملين قارب الموت يبتلع عشرات السودانيين قبالة السواحل الليبية جندي بمليشيا الدعم السريع يقتل صديقه بطلق ناري مستشار رئيس الوزراء يعلق على مشروع القرار الأمريكي مقر جديد وخدمات أكثر كفاءة للجالية السودانية في جدة البرهان إلى موسكو في أكتوبر بدعوة رسمية رحيل أحد أبرز علماء السودان مناوي يؤكد أهمية ترتيب أولويات حكومة إقليم دارفور بعد التصدي لمحاولات العدو.. قائد الفرقة الرابعة يتفقد قوات فازقلي قرار بإيقاف الأنشطة داخل المدارس خلال العطلة الصيفية طعن صبي أثناء عمله في غسل السيارات بالدامر تشاد تدفع بتعزيزات عسكرية إلى حدودها مع السودان وترفع حالة التأهب القصوى  المليشيا تحول النهود إلى ساحات لـ"الموت المجاني"

الخرطوم حقت أبو منو..؟

خلف الاسوار
سهير عبد الرحيم
الخرطوم حقت أبو منو..؟

الخرطوم حقت من يعرف ما معنى استلام جيشنا العمارة الكويتية وما أدراك ما العمارة الكويتية؟ ….
الخرطوم حقت من يعرف ما معنى استلام جيشنا للسفارة البريطانية والسفارة الأمريكية وما ادراك ما السفارتان؟.
الخرطوم حقت من يعرف ما معنى استلام جيشنا للبنك العقاري وبنك المزارع وشارع البلدية وسينما كلوزيوم والدار السودانية للكتب، وما أدراك ما الدار السودانية؟
الخرطوم حقت من يعرف ما معنى استلام جيشنا لغالبية الجسور والمعابر التي تؤدي إلى الخرطوم وما أدراك ما كبري المك نمر؟.
الخرطوم حقت من يعرف ما معنى استلام جيشنا لسك العملة والإمدادات الطبية والمنطقة الصناعية و السهم الذهبي وهو على تخوم الاستراتيجية و ما أدراك ما كبري الحرية؟.
الخرطوم حقت من يعرف ما معنى رفع الأذان في مسجد عبد الحي يوسف ومسجد بلال ونظافة غزة والكلية الأردنية وما أدراك ما غزة؟
الخرطوم حقت من يعرف ماذا يعني التقاء الجيوش والمتحركات من المدرعات والمهندسين وسلاح الإشارة والفتيحاب وكبري النيل الأبيض والمقرن وكبري الحديد وشرق النيل وكافوري وكوبر وبري وشارع الستين وشارع الجامعة وشارع السيد عبدالرحمن و جسر سوبا وشارع الهواء .
من يعرف جغرافيا هذه الأماكن، حقاً لا يمكنه أن يستعصم ويستمرأ و يواصل الاختباء و الانتحار في القصر الجمهوري، وهذا يوضح جلياً أنه ليس من أهل الخرطوم ولا يعرف تضاريسها ولا يعرف شوارعها ولا بناياتها ولا خباياها، إنه غريب الوجه و اليد واللسان.
أنه مدمنٌ واقعٌ تحت تأثير المخدرات فلا يسمع أزيز المسيَّرات في الأرجاء ولا زمجرة السوخوي من فوقه ولا أقدام المشاة تدك الأرض من تحته و هو غائب عن الوعي وتقديرات الكيلومترات ، فاقد للإحساس بالزمن والمسافات ودوران عقارب الساعة، لا يتبين أصوات الزحف وأنفاس المقاتلين وفوهات البنادق القريبة من صدره.
انه فأر للتجارب لا يعرف أن شراء بيتزا من ريل بيرقر يجعلها تبرد إن لم تتناولها قبل كبري المسلمية وأن عصير الفراولة بالحليب من (لذيذ) يفسُد إن لم تشربه قبل سوق الخرطوم 2 وأن شوربة المشروم من بكنك الرياض لا يجوز أن تنتظر بها آيسكريم 41 بالعمارات .
فأر التجارب يظن أن أوزون سوق للخضار و أن مكتبات سوق نمرة 2 لبيع العماري وأن المتحف القومي معبد للأصنام وأن الموميات المحنطة هي (جِثث) لمساجين ماتوا في معتقلات الكيزان ، وأن فندق كورنثيا به عيب معماري وأن القصر الجمهوري ديوان حميدتي وأن جامعة الخرطوم مكان يصلح لسكن أم قرون.
اعذروه يا جيشنا فهو لا يعرف خرطوم الفيل جيداً و تُصور له هلاويس الآيس أن الجيش بعيد في بورتسودان وأن القصر الجمهوري في ولاية غرب دارفور على تخوم الجنينة وانه يمكنه الهروب والولوج إلى إنجمينا ،
إنه فأر تجارب مريض مارس عليه التجارب راعي أبل ضرير البصر والبصيرة تركه والجرذان معه ينقرضون داخل قفصهم ومن بقي منهم على قيد الحياة يدور تحت تأثير المصل حول نفسه دون أن يعلم أن كل سكناته وتجواله داخل قفصٍ مفتاحه بيد جيشنا .
خارج السور:
الخرطوم حقت أبو الرجال الأشداء الشرفاء الأبطال المحاصرين للقصر وليس الجرذان الواقعين في مصيدة الجُبن.

قد يعجبك ايضا