إقالة أكيج تونق اليو بتهم إضعاف الأمن الداخلي بجوبا
متابعات: الوجهة 24
قال الكاتب أشول أكوي: إذا ابتعدنا عن الحديث المتداول حول أصول (أكيج تونق اليو) المنسوبة إلى قبيلة المسيرية، أحد مكونات مليشيا الجنجويد السودانية، وركزنا على فترة الخمسة أشهر التي قضاها أكيج تونق اليو في إدارة الأمن الداخلي بجمهورية جنوب السودان، سنكتشف أزمة داخل جهاز الأمن الداخلي، الذي لم يستطع رصد تحركات قوات تم حشدها في قاعدة عسكرية داخل العاصمة جوبا، وهاجمت منزل المدير السابق لجهاز الأمن، الفريق أكول كور.
وأضاف: “حدث كل ذلك لأن المخصصات المالية لعمليات الاستخبارات وجمع المعلومات تم تحويلها للإثراء الشخصي، الأمر الذي أدى إلى نقص التمويل لعمليات جمع المعلومات الأمنية في البلاد. كما قام أكيج تونق اليو بدمج ضباط من أجهزة أمنية أخرى، مثل قوات الدفاع، الشرطة، وخدمة السجون، في جهاز الأمن، دون موافقة رئاسية، مما يعد انتهاكًا لبروتوكولات الأمن، حيث إن رئيس الجمهورية هو الجهة المخولة قانونيًا بنقل الضباط بين الأجهزة الأمنية”.
وتابع: “تصرفات الفريق أكيج تونق اليو ليست مجرد إخفاقات إدارية، بل هي محاولة متعمدة لإضعاف جهاز الأمن الداخلي، الأمر الذي يشكل تهديدًا مباشرًا لقيادة الرئيس سلفاكير. والحديث هنا عن القوى الخارجية التي أصبحت تتعامل مع أكيج تونق اليو ليس كقائد لمؤسسة أمنية، بل كقائد لمليشيا تُستخدم لأغراض عرقية وشخصية، ولم تعد هناك أسرار دولة، مع تسريب المعلومات الحساسة إلى الغرباء”.
وأشار إلى أنه خلال فترة توليه المنصب، حدث انهيارٌ لأمانة ISB المكلفة بالعمليات الأمنية الداخلية، بالإضافة إلى مكتب GIB للاستخبارات العامة. كما شهدت المرحلة تهميشًا لضباط يرى أكيج تونق اليو أنهم يمثلون تهديدًا لسلطته، حيث قام بإبعادهم من مناصبهم أو اعتقالهم، كما حدث مع العميد دينق كواك واللواء جاكسون قرنق أجور.
وأكد أن المعتقلين تم نقلهم إلى مركز احتجاز يخضع للمخابرات العسكرية (CMI) دون توجيه تهم رسمية، وتعرضوا لمعاملة جسدية عنيفة، في انتهاك صارخ للإجراءات القانونية الداخلية لجهاز الأمن، مما تسبب في سخطٍ واستياءٍ واسع بين ضباط الأمن.
واختتم بقوله: “كما ذكرنا سابقًا، فإن تصرفات الفريق أكيج تونق اليو ليست مجرد إخفاقات إدارية، بل محاولة متعمدة لإضعاف جهاز الأمن الداخلي، وهو ما شكّل تهديدًا مباشرًا لقيادة الرئيس سلفاكير، الذي لم يتأخر أو يتردد في إقالته من منصبه”.