رعب في القطينة .. أسر مفقودة وغياب تام للاتصالات!!
تقرير: رشا حسن
يعيش أهالي القطينة في ولاية النيل الأبيض داخل السودان وخارجه حالة من الهلع بعد انقطاع التواصل مع أسرهم التي فرت من المدينة خلال الاشتباكات الدامية بين الجيش وقوات الدعم السريع، وسط مخاوف من وقوع ضحايا أو تعرض المفقودين للخطر.
نداء استغاثة
قالت هبة عبد الفضيل، النازحة إلى عطبرة، لـ”الوجهة24″، إنها تعيش في دوامة من القلق بعدما فقدت الاتصال بأسرتها تمامًا، ولا تعلم إن كانوا قد تمكنوا من الفرار أم ما زالوا داخل المدينة. وأوضحت أنها نشرت عبر صفحتها أرقام هاتفها وأسماء أفراد عائلتها، مطالبة كل من يتعرف عليهم بالتواصل معها.
وأشارت إلى أنها خرجت من القطينة مع ابنتها بعد اشتداد القتال ونقص المواد الغذائية والدواء، تاركة خلفها إخوتها ووالديها، مؤكدة أنها لجأت إلى عطبرة بولاية نهر النيل بحثًا عن الأمان.
مصير مجهول
بينما أفادت رهام حسن، إحدى النازحات في الدويم، بأنها فقدت التواصل مع أسرتها قبل ثلاثة أيام من انسحاب قوات الدعم السريع من القطينة. وأضافت أنها لا تعرف مكان عائلتها، معربة عن قلقها من انقطاع خدمات الاتصال والإنترنت في المدينة.
وأوضحت رهام لـ”الوجهة24″ أنها نزحت من القطينة للجلوس لامتحانات الشهادة السودانية، وكانت على تواصل مستمر مع أسرتها، لكن مع اشتداد المعارك فقدت الاتصال بهم تمامًا، ولم تتمكن حتى لحظة كتابة هذا التقرير من معرفة مصيرهم.
مطالبات بفتح الاتصالات
في الأثناء، طالب عدد من مواطني القطينة النازحين إلى الدويم، في حديثهم لـ”الوجهة24″، السلطات في ولاية النيل الأبيض بفتح الطريق الرئيسي بين الدويم والقطينة وتشغيل شبكات “ستارلينك” لتمكين العالقين من التواصل مع ذويهم.
وكان الجيش قد أعلن، الأحد الماضي، سيطرته على القطينة بعد معارك طاحنة مع قوات الدعم السريع، أسفرت عن سقوط أكثر من خمسة قتلى من المدنيين، بينما لا يزال مصير العديد من الأسر مجهولًا وسط أوضاع إنسانية مأساوية.
هل ستتحرك السلطات لإنقاذ العالقين؟ سؤال ينتظر الإجابة، بينما تزداد معاناة المفقودين وأسرهم يومًا بعد يوم.