آخر الأخبار
رئيس الوزراء يُقيل الأمينة العامة لمجلس السلم الاجتماعي تحطم طائرة في جنوب السودان بالصور... الفرقة 19 مشاة مروي تستقبل اللواء بشير سعيد قائداً وتودّع اللواء طارق سعود حقيقة حظر 46 سلعة على طاولة التوضيح... مؤتمر مرتقب لوزارة الصناعة شرطة البحر الأحمر تحسم الجدل حول فيديو “اقتحام القسم” وتوضح التفاصيل وفاة سائق تكتك في حادث مروري قرب الميناء البري بمدني الخرطوم تشهد تقدماً كبيراً في استبدال العملة القديمة تأهيل عاجل لشارع عبيد ختم حتى كبري كوبر بنك السودان المركزي يحل مجلس إدارة مصرف الإدخار قرار بحظر إستيراد 45 سلعة كمالية في البلاد إقتربت ساعة الصفر .. سلطان دار مساليت: المليشيا أصابها الوهن وعلى كل قادر حمل السلاح مطلع مايو المقبل .. إنطلاق أولى رحلات العودة الطوعية للسودانيين من ليبيا ضبط شبكة متخصصة في ترويج حقن الإجهاض والعقاقير الطبية المنفذة للحياة إنطلاق الحملة القومية للتطعيم ضد شلل الأطفال بالخرطوم تحذير من موجة حر غير مسبوقة تضرب البلاد إزدياد معدلات عودة المواطنين إلى العاصمة الخرطوم ووصول 100 بص يومياً القنصلية المصرية بحلفا تعلن عن قائمة موافقات أمنية جديدة المليشيا تعتقل 20 طبيباً وتحتجز أكثر من ألفي مدني وعسكري بالفاشر 3 ألف حاج يفقدون فرصتهم .. السعودية تخفض حصة حجاج السودان الوجهة 24 تنشر عناوين الصحف البارزة لليوم الإثنين

الجوكي ولا تاجر الحمير

عمار العركي يكتب….

لم يجد التيار الموالي لتاجر الحمير، الذي اختطف اسم حزب الأمة ليرهنه في سوق المرتزقة، ما يقوله في مواجهة ظهور الأمير عبدالرحمن الصادق المهدي، سوى أن يصفوه بـ”الجوكي”! في مشهد يوحي بأن “جدادة الحلة طردت أمير البيت

حين يُقارن المشهد السياسي السوداني اليوم بالسباق، يظهر “الجوكي” الأنيق ببدلته اللامعة، ماهرًا في شد اللجام وضبط الإيقاع، يسايس ويوجه الحصان الذي يحمل العبء ويحدد المصير. وفي المقابل، يقف “تاجر الحمير” في السوق الشعبي، يساوم ويجادل على ثمن بخس، غير مدرك أن صوته العالي لا يحوّل الحمار إلى حصان. والمأساة أن بعض سياسيينا جمعوا بين الصفتين: يتوهمون أنهم “جوكية” يقودون خيولًا أصيلة، بينما هم في حقيقتهم مجرد تجار حمير لا يفرّقون بين الإسطبل والزريبة، السباق والمزاد، المضمار و”شد واركب”.

يا للعجب: متى صار “الجوكي” سُبة في حزب الأمة، وحزب الأمة قام على أكتاف الفرسان وحوافر الخيول؟

الحصان والفارس هما تاج موروث الأنصار ورمز الثورة المهدية. وهل كان الإمام المهدي إلا جوكيًا بامتياز، يركب صهوة الخيل ويقود جموع الأنصار نحو المجد؟ وهل كان الإمام الصادق، عليه رحمة الله، إلا فارسًا بارعًا يفاخر برياضة الفروسية ويجيد قيادة “الهوكي” من على ظهر حصانه؟

من أراد أن يسُب عبدالرحمن الصادق بصفة “جوكي”، فقد منحَه وسامًا لا يناله إلا أبناء المهدية الحقيقيون.

هنا السؤال الفاصل: أيّهما أشرف لحزب الأنصار والأشراف؟ أن يكون لهم “جوكي” وسايس في إسطبل الشعب وقواته المسلحة، أم سياسي مرتزق تحت خدمة وتطويع “تاجر حمير” لا يرى في الوطن إلا قطيعًا للبيع والشراء؟

فمن صهوة حصان المهدية إلى إسطبل الشعب امتد شرف الفرسان، بينما من ظهر الحمار إلى عرش الخراب صعدت المليشيا وأعوانها ومرتزقتها.

عبدالرحمن الصادق، الجوكي الذي أربك بياناتهم الورقية، خرج إلى الناس فارسًا يشارك في معركة الكرامة. أما هم، فقد اختبأوا في ظل تاجر الحمير يوزعون بيانات الشتم والارتزاق.

وإذا كانت “الجوكية” تهمة في قاموسهم الجديد، فليعلموا أنها شرف في معجم المهدية، وأن حزب الأمة لا يليق به إلا الفرسان. أما الذين ارتضوا أن يكونوا أتباعًا لسماسرة الحروب وتجار الدواب، فهم مجرد “حمّارين” في سوق السياسة، مهما استروا بأسماء المناصب والبيانات.

فإن كان عبدالرحمن الصادق قد نال كأس الجمهورية في الفروسية، فقد ركب جوادًا أصيلًا، وركب معه التصفيق والإعجاب. أما “تاجر الحمير” فقد ركب حمارًا أعرج، وأوهم نفسه أنه فارس الدولة! عبدالرحمن مارس رياضة فيها شرف وعرق وفرس، بينما الآخر مارس “التجارة بالحمار” ثم انتقل للتجارة بالوطن. الجوكي على الأقل يعرق تحت الشمس في المضمار، أما “قائد الخراب” فيعرق فقط وهو يعدّ الغنائم. واحد عرف قيمة الحصان، والثاني لم يعرف إلا صهيل الدولار ورفس السياسة.

الجوكي عبدالرحمن الصادق، الحائز على “كأس بطل الجمهورية” في الفروسية، يقف اليوم مع وطنه وجيشه. أما تاجر الحمير، فلم ينل إلا لقبًا بائسًا : “قائد خراب الجمهورية

قد يعجبك ايضا