آخر الأخبار
وزير الدفاع: 70% من القوات المساندة انضمت للقوات المسلحة تفاصيل اغتصاب وقتل فتاة عشرينية تهز ود مدني الجيش يسترد الممسوكة إنذار قانوني بشأن الإساءة والتشهير في حق الشيخ الزين ياجامع يا رقيب....تجمع الوالدة اميمة عبد الجليل محمد عمر الوجهة 24 تنشر عناوين الصحف البارزة لليوم الخميس وزير الخارجية يكشف معلومات عن تورط دول إقليمية في الحرب مسؤول يمني يكشف مصير مشاركة الدعم السريع في الحرب ضد الحوثيين تغريدة مثيرة للمصباح أبو زيد تفتح باب التساؤلات حول أفكاره السابقة رصاص المليشيا يصيب طبيباً بارزاً في نيالا أول دفعة من المنشقين عن المليشيا تؤدي القسم وتنضم للجيش مجلس وزراء كسلا يصدر حزمة قرارات وموجهات أول شحنة صادر تعيد مطار الخرطوم إلى النشاط التجاري توقف تطبيق «أوكاش» البرهان يوجه برفع جاهزية مستشفيات الخرطوم كباشي يطلع على أوضاع غرب كردفان لجنة المعلمين تنعى إحدى رائدات التعليم وتعليم البنات في السودان الشرطة تكشف ملابسات جريمة قتل فتاة عشرينية في ود مدني البرهان يطلع على أداء ديوان المراجعة القومي وتقرير البنوك معلومات مثيرة عن الدور الإماراتي في صفقة ذهب صينية قرب الكرمك

رشان أوشي .. تكتب – حينما احتضن القائد ذاكرة الأرض!

رشان أوشي .. تكتب 

كانت الفاشر خلف تلك السيدة تشتعل بذكريات لا تنطفئ،ورائحة التراب المبتل بالدم ما زالت في أنفاسها.

وحين اقترب منها الرئيس عبد الفتاح البرهان، لم تكن تنظر إلى وجهه، بل إلى يده الممتدة؛ يد تشبه ظل البلاد حين يحاول أن يضم أبناءه الهائمين في الأصقاع.

في تلك اللحظة القصيرة، سقطت المسافات بين القائد والمواطنة،كأن العناق اختصر التاريخ كله.حروب،وعود وانكسارات، وسنوات طويلة من الانتظار.

المرأة التي نجت من المجزرة لم تبك،ربما لأن الدموع فقدت معناها،لكنها استسلمت لذلك الصمت العميق الذي لا يحدث إلا حين تلتقي الأرواح المتعبة.

أما الرئيس “البرهان”، فكان كمن يحمل أوزار أمة بأكملها على كتفيه،ينظر إلى المدى البعيد، حيث تنتظر البلاد خلاصها.

لم يكن الطريق أمامه مفروشاً باليقين،في كل منعطف كان هناك امتحان جديد؛ضغوط خارجية تختبر صلابته،

وحرب تتربص بسكينته وأزمة اقتصادية طحنت ما تبقى من كرامة شعب يئن تحت وطأة التهجير،ومجتمع يبحث عن ذاته بين الحلم والانقسام.

ومع ذلك ظل يمضي بخطى ثابتة، كمن يعرف أن القيادة ليست اندفاعاً نحو الضوء،بل صبر طويل في الظل حتى يتبين الطريق.

لم تكن سهام الحرب الإعلامية أقل وطأة من صخب الميدان؛محاولات مستمرة لسرقة ملامح الصبر من وجهه وتشكيك في عزيمته،غير أن صمته كان أبلغ من رد، وسعة صدره أكبر من الجرح.

كان يدرك أن من يختار أن يقود، عليه أن يتحمل ضجيج الجموع وأن الكاريزما الحقيقية لا تصنع في الصور، بل في القدرة على الثبات حين ينهار كل شيء من حوله.

ذلك العناق بين الرئيس والمواطنة، لم يكن مجرد مشهد عابر في زمن الحرب،بل بياناً غير مكتوب عن وطن يرفض أن يختزل في خرائط وولاءات،وما زال، رغم كل شيء، يملك قلباً واسعاً بما يكفي ليضم أبناءه جميعاً.

هناك، بين الرماد والنجاة، ولدت لحظة صغيرة من النور،

كأن البلاد بأكملها وضعت رأسها أخيراً على كتف آمن،

لتستريح قليلاً من تعب التاريخ.

محبتي واحترامي.

قد يعجبك ايضا