فضيحة في الخارجية البريطانية
متابعات : الوجهة 24
اتهم موظف سابق بوزارة الخارجية البريطانية مسؤولين في الوزارة بحذف تحذير صريح من احتمال وقوع إبادة جماعية في السودان من تقرير مبكر لتقييم المخاطر أُعد بعد أيام من اندلاع الحرب في أبريل 2023.
وأوضح الموظف، الذي شارك في إعداد تقرير المخاطر، أن مصطلح “إبادة جماعية” أزيل من النسخة النهائية للتقرير بطلب من مسؤولين كبار، مرجّحاً أن يكون الهدف من الخطوة حماية دولة الإمارات التي وُجّهت إليها اتهامات بدعم قوات الدعم السريع المتورطة في أعمال عنف واسعة بدارفور.
ووصف الموظف عملية الحذف بأنها “رقابة خطيرة”، خاصة وأن بريطانيا تتولى رئاسة ملف السودان في مجلس الأمن. كما أكد مسؤول سابق آخر في وحدة منع الفظائع بالوزارة أن الواقعة تأتي ضمن “نمط سياسي” مشابه، سبق أن ظهر في كيفية التعامل مع انتهاكات في الكونغو حفاظاً على علاقات لندن برواندا.
وجرى إعداد التقرير في وقت كانت تشهد فيه دارفور موجة جديدة من العنف العرقي، فيما قُتل نحو 15 ألف شخص في مدينة الجنينة خلال شهرين فقط على يد قوات الدعم السريع، وفق تقديرات الأمم المتحدة.
وأعربت منظمات ومتخصصون في منع الإبادة عن استيائهم من “فشل” الخارجية البريطانية في التعامل بجدية مع التحذيرات المتكررة بشأن السودان، مشيرين إلى أن خبراء الأزمة نبّهوا منذ عام 2022 إلى ضعف النظام البريطاني في الاستجابة المبكرة لمثل هذه المخاطر.
وقال عبد الله أبو قردة، رئيس رابطة دارفور في المملكة المتحدة، إن التقليل من شأن المخاطر “أسهم مباشرة في وقوع مجازر كبرى”، داعياً الحكومة البريطانية إلى الاضطلاع بمسؤولياتها القانونية والأخلاقية لوقف العنف في السودان بدلاً من “التقليل من خطورته لدواعٍ سياسية”.