الصلح المجتمعي ينهي نزاع الجبلية والحواتة بربك
متابعات : الوجهة 24
أُسدل الستار على القضية المدوّنة بمحكمة ربك، والمرفوعة من الأستاذ عاصم مصطفى صابر، رئيس مجموعة «محمود في القلب» بالسودان، نيابةً عن أسرة الفنان الراحل محمود عبد العزيز، ضد الفنانة عائشة محمد صالح (عائشة الجبل)، وذلك عقب التوصل إلى صلحٍ مجتمعي أنهى النزاع وحفظ السلم الاجتماعي.
وشهدت القضية تطوراً لافتاً قبيل الجلسة الأخيرة، بعد تحرّك مبادرات أهلية ومجتمعية أسفرت عن تنازل أسرة الراحل محمود عبد العزيز، ممثلة في والدته الحاجة فايزة محمد طاهر وشقيقه مأمون عبد العزيز، عن البلاغ. وتُوّجت الجهود بإبرام وثيقة صلح صاغتها قيادات من الإدارة الأهلية بولاية النيل الأبيض، بقيادة العمدة الحاج موسى إسماعيل، وبمشاركة شرف الدين عثمان عكرة ومحمد سليمان وآخرين.
ووقّع طرفا النزاع على وثيقة الصلح، حيث مثّل أسرة الراحل الأستاذ عاصم مصطفى، ووقّعت الفنانة عائشة الجبل عن الطرف الآخر. ونصّت بنود الاتفاق على سفر الفنانة إلى القاهرة للقاء أسرة الراحل وتقديم اعتذار صريح لوالدته وأسرته، إلى جانب تسجيل اعتذار مرئي (مباشر وفيديو) يُودَع لدى المحكمة، مع منحها مهلة شهرين لتنفيذ الالتزامات، يعقبها شطب البلاغ رسمياً. وقد أمّنت المحكمة على الصلح، وتم حفظ ملف القضية.
وجرت مراسم الصلح بمنزل الأستاذ هيثم حسن عبد السيد، رئيس مجموعة «محمود في القلب» بولاية النيل الأبيض، بحي العمارة في ربك، بحضور قيادات من الإدارة الأهلية، ورئيس المقاومة الشعبية بمحلية ربك عبد الله إدريس البشير، وهيئة الاتهام والدفاع، وممثلين للأجهزة المختصة، ولفيف من أعضاء مجموعة «محمود في القلب».
وأشاد رئيس المقاومة الشعبية بمحلية ربك بوعي مجموعة «محمود في القلب» في متابعة القضية ثم الجنوح إلى العفو، مثمّناً مبادرة التوفيق بين الطرفين، ومؤكداً أهمية التسامح وتوحيد الصف في ظل التحديات التي تمر بها البلاد، والدور المعروف لأهل النيل الأبيض في المصالحات ورتق النسيج الاجتماعي.
من جانبها، أكدت قيادات الإدارة الأهلية أن تدخلها يأتي لمعالجة قضايا المجتمع وفق الأعراف والتقاليد وبما يحفظ السلم الاجتماعي، فيما شدد ممثلو مجموعة «محمود في القلب» على التزامهم بنهج الراحل محمود عبد العزيز الإنساني والمجتمعي، معتبرين أن العفو يجسّد القيم التي عُرف بها.
بدورها، عبّرت الفنانة عائشة الجبل عن شكرها لمجموعة «محمود في القلب»، وقدّمت اعتذارها لأسرة الراحل، مؤكدة التزامها بتنفيذ بنود الاتفاق واللقاء بالأسرة في القاهرة قريباً. فيما أكد الأستاذ عاصم مصطفى أن التوافق جاء لإسدال الستار على قضية شغلت الرأي العام، مجدداً الدعوة للسير على نهج الراحل في الإنسانية والعفو، وحاثّاً على تقديم فن سوداني راقٍ يستلهم تجارب الروّاد.