آخر الأخبار
البرهان يصل السعودية في زيارة غير معلنة فاجعة مرورية في طريق شريان الشمال  تسليم وتسلم بالفرقة الأولى مشاة صحة الخرطوم تبحث تعزيز التدخلات الصحية داخل السجون الأجواء الساخنة تسود البلاد وتوقعات بهطول أمطار أول تغريدة لـ" أردول " لحظة وصوله مطار بورتسودان عائدا من مؤتمر برلين حملة لتأهيل طرق العاصمة السلطات الأمريكية تعتقل إيرانية بتهمة التوسط لبيع أسلحة إلى السودان لماذا إستقبل البرهان النور قبة و رفاقه..؟ ياسر العطا يتعهد بطى صفحة البلاغ ضد داليا الياس الوجهة 24 تنشر عناوين الصحف البارزة لليوم الاثنين السجن المؤبد لمتعاون مع المليشيا بحلفا بلاك آوت.. سقوط الشبكة وصمود المهندسين(1) تحرك سياسي جديد داخل الحكومة ملابسات غامضة تحيط بوفاة طبيب مصري في الإمارات لقاء سوداني سويسري في بورتسودان استئناف قرعة “السكن الشعبي” بالخرطوم فئران تلتهم محاصيل الذرة في ود الحليو قرارات تنظيمية جديدة لجبريل إبراهيم وزير الدولة بالمالية يدعو لشراكات دولية أوسع لدعم الاقتصاد السوداني

عودة المركز .. من السلاح إلى معركة الدولة

عودة المركز .. من السلاح إلى معركة الدولة.
رشان اوشي

تدخل البلاد مرحلة جديدة من معركة الكرامة، عنوانها السيادة الوطنية واستقلال القرار. لم تعد المعركة عسكرية فحسب، بل سياسية ومؤسسية، تقوم على معادلة واضحة: يد تحمي، وأخرى تبني. في هذا الإطار، يتجه الرئيس عبد الفتاح البرهان ورفاقه إلى إعادة بناء الدولة وفق مقتضيات الواقع، لا وفق إملاءات الخارج.

ووفق معلومات مؤكدة، جرى خلال الفترة الماضية عمل هادئ لإعادة هندسة العلاقات الخارجية على أساس استقلال القرار السيادي. تفاهمات مع دول صديقة تنظر إلى السودان كشريك ذي مصلحة متوازنة، لا كساحة نفوذ، مع تأكيد حفظ حقوق الشعب في موارده. هذا التحول يعيد ترتيب موقع السودان في الإقليم، ويمنح السياسة الخارجية معنى عملياً بعيداً عن الارتهان.

في الداخل، عادت الخرطوم تدريجياً إلى دورها. فريق تهيئة البيئة وإعادة الإعمار، بقيادة الفريق إبراهيم جابر، أعاد الخدمات الأساسية في نحو ستين في المئة من المدن الثلاث، من مياه وكهرباء وتعليم ومنشآت عامة، مع استكمال ما تبقى تباعاً. وصول محولات جديدة إلى العاصمة مؤشر على تسارع وتيرة التعافي، وعلى عودة الدولة الوظيفية إلى الحد الأدنى من التزاماتها.

سيجد رئيس الوزراء د. كامل إدريس عاصمة متعافية نسبياً، ما يضع حكومته أمام اختبار الأداء. فبعد سبعة أشهر من عمر حكومة الأمل، باتت المراجعة ضرورة، تشمل تقييم الوزراء، وضبط الجهاز التنفيذي، والإصغاء الجاد للرأي العام. المرحلة لا تحتمل إدارة بالأمنيات، بل تحتاج كفاءة وقدرة على تحويل الاستقرار الأمني إلى مكاسب اقتصادية ملموسة.

والدكتور كامل ادريس يمتلك من الخبرة ما يكفي لرسم مستقبل سوداني مشرق .

هذا هو فصل السيادة: سياسة بلا ضجيج، وإعمار بلا شعارات، ودولة تعود إلى مركز القرار، لتبدأ في كتابة فصل مختلف من تاريخها.
محبتي واحترامي

قد يعجبك ايضا