آخر الأخبار
الجيش يسقط مسيرتين استراتيجيتين شمال الأبيض السعودية والسودان .. نهاية الحياد وبداية التموضع الإقليمي..  الوجهة 24 تنشر عناوين الصحف البارزة لليوم الخميس السعودية ترفض أي مساعٍ لتشكيل حكومة موازية في السودان السنغال تقصي مصر الصحة تعلن موعد عودة مستشفى أحمد قاسم للخدمة رسميًا زيارة ميدانية لوادي سيدنا مصر تحذر سرقة ضخمة تهز سوق الذهب بالخرطوم حادثة صادمة عند الحدود السودانية – التشادية ببالغ الحزن والأسى… وفاة صلاح علي المفتي بالقاهرة صدمة عالمية قبل مونديال 2026 تفاصيل زيارة عاجلة لرئيس الوزراء… ماذا يدور داخل قطاع التعليم الفني بالسودان ترحيب بعودة الحكومة للعاصمة والتربية تعلن استيعاب الطلاب القادمين من دارفور وكردفان  الأمم المتحدة تكشف عن نزوح (170) ألف شخص من الفاشر و كردفان بسبب الأمن بيتي تحت خدمة الجيش .. سهير عبد الرحيم تكتب لجنة أمن ولاية سنار توضح بشأن مسيرات سنجة .. بيان المفوض السامي لحقوق الإنسان يصل البلاد رشان أوشي توضح بشأن شائعات تعرضها للضرب من قِبل البرهان جهاز حماية الأراضي ينفذ حملة إزالة واسعة للتعديات بمايو

عودة المركز .. من السلاح إلى معركة الدولة

عودة المركز .. من السلاح إلى معركة الدولة.
رشان اوشي

تدخل البلاد مرحلة جديدة من معركة الكرامة، عنوانها السيادة الوطنية واستقلال القرار. لم تعد المعركة عسكرية فحسب، بل سياسية ومؤسسية، تقوم على معادلة واضحة: يد تحمي، وأخرى تبني. في هذا الإطار، يتجه الرئيس عبد الفتاح البرهان ورفاقه إلى إعادة بناء الدولة وفق مقتضيات الواقع، لا وفق إملاءات الخارج.

ووفق معلومات مؤكدة، جرى خلال الفترة الماضية عمل هادئ لإعادة هندسة العلاقات الخارجية على أساس استقلال القرار السيادي. تفاهمات مع دول صديقة تنظر إلى السودان كشريك ذي مصلحة متوازنة، لا كساحة نفوذ، مع تأكيد حفظ حقوق الشعب في موارده. هذا التحول يعيد ترتيب موقع السودان في الإقليم، ويمنح السياسة الخارجية معنى عملياً بعيداً عن الارتهان.

في الداخل، عادت الخرطوم تدريجياً إلى دورها. فريق تهيئة البيئة وإعادة الإعمار، بقيادة الفريق إبراهيم جابر، أعاد الخدمات الأساسية في نحو ستين في المئة من المدن الثلاث، من مياه وكهرباء وتعليم ومنشآت عامة، مع استكمال ما تبقى تباعاً. وصول محولات جديدة إلى العاصمة مؤشر على تسارع وتيرة التعافي، وعلى عودة الدولة الوظيفية إلى الحد الأدنى من التزاماتها.

سيجد رئيس الوزراء د. كامل إدريس عاصمة متعافية نسبياً، ما يضع حكومته أمام اختبار الأداء. فبعد سبعة أشهر من عمر حكومة الأمل، باتت المراجعة ضرورة، تشمل تقييم الوزراء، وضبط الجهاز التنفيذي، والإصغاء الجاد للرأي العام. المرحلة لا تحتمل إدارة بالأمنيات، بل تحتاج كفاءة وقدرة على تحويل الاستقرار الأمني إلى مكاسب اقتصادية ملموسة.

والدكتور كامل ادريس يمتلك من الخبرة ما يكفي لرسم مستقبل سوداني مشرق .

هذا هو فصل السيادة: سياسة بلا ضجيج، وإعمار بلا شعارات، ودولة تعود إلى مركز القرار، لتبدأ في كتابة فصل مختلف من تاريخها.
محبتي واحترامي

قد يعجبك ايضا