آخر الأخبار
الوجهة 24 تنشر عناوين الصحف البارزة لليوم الأربعاء هبوط طائرة جديدة بمطار بورتسودان. .. “تاركو للطيران” تعزز أسطولها الجوي وفاة مراهق تحت عجلات قطار بنهر النيل الشرطة تضبط سبائك ذهب مهربة بعطبرة صدمة في القضارف...قصة حب تنقلب إلى مأساة دامية مباحثات سودانية سويسرية حول التعاون الإنساني والسياسي الجامعة العربية تدعو لمحاسبة إيران دولياً لجنة المعلمين تعلق على محاولة طالب الاعتداء على معلم بود الحليو مباحثات بالخرطوم حول دارفور... السلام والأوضاع الإنسانية في الصدارة المليشيا تنهب أصول مشروع الجزيرة بقيمة 6 مليارات دولار تنسيقية القوى الوطنية تتبرأ من الجاكومي وتنفي تمثيله لها في مؤتمر برلين توافق سوداني أممي على أولويات الإصلاح المالي محافظ مشروع الجزيرة يكشف عن زراعة 203 ألف فدان قمح تفاصيل لقاء البرهان والسلطان هيثم شركة زين تحذر نهاية اليوم... “الصداقة السودانية” تكشف أرقام جلوس الابتدائية إلكترونيًا تحطم قارب لمهاجرين بينهم سودانيين قبالة سواحل طبرق الليبية لجنة الأمل تسيير 21 رحلة من محافظات القاهرة واسوان و الإسكندرية والعجمي اليوم توجيهات بإزالة مخالفات الأسواق بجنوب الخرطوم البرهان يصل عمان وإستقبال رسمي في قصر البركة

وكأن هذا لايكفي ..!! الطاهر ساتي 

وكأن هذا لايكفي ..!!

الطاهر ساتي

 

:: بالأمس، قدم وزير العدل بجنوب السودان، مايكل لويث، اتفاق التعاون الموقع بين بلدهم والسعودية إلى المجلس التشريعي، للمناقشة..وأعلن رئيس البرلمان جيما كومبا إحالة الاتفاقية إلى اللجان البرلمانية المختصة للدراسة والمراجعة..هكذا تسير الأمور بالشقيقة التي عمر استقلالها (15) عاماً..!!

 

:: أما بالدولة التي عمر استقلالها (70) عاماً، فإنّ أمور الناس تسير كالآتي.. صرّح وزير المالية، جبريل إبراهيم، بعزم الحكومة إبرام اتفاقيات لموانئ البحر الأحمر، وإتفاقيات لجذب استثمارات القطاع الخاص للمساهمة في إعادة بناء البنية التحتية، مضيفاً / (سندرس الشريك الأنسب لتطوير الميناء) ..وخلاص ..؟؟

 

:: إتفاقيات جبريل المرتقبة مجرد مثال لتصرف المسمى بالجهاز التنفيذي للدولة (كما يشاء)، بلا حساب أو رقيب أو مراجع.. وكما تعلمون، منذ 19 ديسمبر2019، وحتى يومنا هذا، ليس للبلد من المؤسسات التشريعية والرقابية غير أشخاص هم الدولة و الدولة هم ..!!

 

:: نعم برلمان البشير لم يكن يُراجع أداء الأجهزة (كما يجب)، ولم يكن يحاسب التنفيذيين، كان برلمان تمكين.. ولذلك كان الشعب يأمل برلماناً ديمقراطياً عقب التغيير، ولكن فرضوا على الشعب برلمان البرهان وحمدوك، وأسموه بالاجتماع المشترك لمجلسي الوزراء والسيادي، ليبقى الخصم والحكم..!!

 

:: وظل برلمان الخصم و الحكم راسخاً حتى بيان (25 أكتوبر)، وأسموه بتصحيح المسار، وفيه وعد السيادي بتشكيل المجلس التشريعي، ولم يف بوعده، بل واصل خداع الشعب ببرلمان الخصم والحكم، أي اجتماع المجلسين (السيادي والوزراء)، كما حدث بالأمس لإجازة ميزانية العام 2026 ..!!

 

:: تخيّلوا ما يحدث..لقد أعدوا الميزانية (كما يشاءون)، ومن أعدوها هم الذين إجتمعوا مع بعضهم، وناقشوا بعضهم فيما أعدوها، ثم أجازوا ذات الميزانية التي أعدوها قبل الإجتماع والنقاش، وهذا ما يسمونها بالسلطة الرقابية..ومن الغرائب أنهم يصدقون أنفسهم، و يظنون أن الشعب يصدقهم أيضاً..!!

 

:: ومن يناشدون الحكومة بتوقيع إتفاقيات دفاع مشترك مع الدول العظمى والكبرى، ويحلمون بإستثمارات الشركات الأجنبية لإعمار البلد، لايعلمون بأن الدول و الشركات ليست ساذجة لتثق في دولة ليست فيها من مؤسسات الحكم غير بضعة أفراد بلا سلطات و رئيسهم ..!!

 

:: و السادة بالسيادي و التنفيذي – وبطانهم – ليسوا بعاجزين عن استكمال هياكل السلطة – ولو صورياً – بحيث تكون هناك دولة مؤسسات..ليسوا بعاجزين عن تشكيل المجلس التشريعي وإكمال المحكمة الدستورية، ولا عاجزين عن تشكيل مجلس القضاء، ولا عاجزين عن تشكيل مجلس النيابة..!!

 

:: ليسوا بعاجزين، بل يريدونها سُلطة المطلقة دون كوابح رقابية ومحاسبية، ليحموا بها المفسدة المطلقة التي تفشت حالياً..وكأن كل هذا لايكفي، فهناك من يسعى لحل المجلس السيادي، ليكتمل نظام حُكم الفرد ..هذا مع الاعتذار لأنظمة حُكم الفرد، إذ لها دول مكتملة و برلمانات و محاكم دستورية ..!!

قد يعجبك ايضا