آخر الأخبار
موجة إدانة دولية واسعة...15 دولة ترفض تعيين مبعوث إسرائيلي لدى “أرض الصومال” بيان من المشتركة بشأن تطورات العمليات العسكرية بشمال كردفان وفاة طالبة أثناء امتحان اللغة العربية بالدمازين ملف الملاعب والإعمار الرياضي على طاولة مؤتمر سونا التنويري مباحث القضارف تفك طلاسم جريمة حي الجنينة مناوي يجدد التمسك بالقتال حتى النصر الكامل توجيهات حاسمة لتسريع أعمال الطرق بمحلية الخرطوم رحيل ممثلة شهيرة يهز الوسط الفني السوداني عمليات تمشيط واسعة بشمال كردفان... الجيش يعلن تكبيد المليشيا خسائر كبيرة ترقيات عسكرية بالفرقة 19 مشاة مروي وزير التربية يُصادق على إفتتاح أول مدرسة صناعية مدعومة بالشمالية مناوي يشيد بموقف أحزاب اليسار السويسري الجيش ينفذ عمليات طوفان مشترك ويحرر 5 مناطق في كردفان  إيران تعيد إغلاق مضيق هرمز ناظر الرزيقات يتخذ من جوبا مقراً له دراسة أممية تكشف عن  76% من النساء في السودان يفقدن الأمان التوم هجو ينتقد مشاركة داعمين للجيش في مؤتمر برلين سقط القناع .. مخرجات برلين كشفت تعقيدات الأزمة السودانية عثمان ميرغني .. الصورة مقلوبة الوجهة 24 تنشر عناوين الصحف البارزة لليوم السبت

بين جابر والحفيان

بين جابر والحفيان

عزمي عبد الرازق

الصراع الحقيقي لا يدور بين كامل إدريس والفريق إبراهيم جابر كما قد يبدو في ظاهر المشهد، وليس هو خلاف إداري حول لجنة أو صلاحيات. ما يحدث أعمق من ذلك؛ إنه تنازع على مركز القرار، وعلى الجهة التي تمسك بمفاتيح المرحلة الانتقالية في توقيت بالغ الحساسية، حيث تتقاطع السياسة بالاقتصاد وتتشابك الطوارئ مع أسئلة السيادة.

كامل إدريس، في مواجهته مع اللجنة العليا لتهيئة الخرطوم للعودة، يستند إلى شبكة نفوذ تتجاوز منصبه الرسمي. ثقله الحقيقي يتجلى في مستشاره الاقتصادي حسين الحفيان، الذي انتقل من خانة المشورة إلى موقع الفعل المباشر بعد تعيينه مبعوثاً خاصاً. منذ تلك اللحظة بدأت ملامح الاشتباك تتضح؛ فاشتراط الحفيان حل لجنة إبراهيم جابر قبل العودة من بورتسودان، إلا أن الدكتورة لمياء عبد الغفار، وزيرة شؤون مجلس الوزراء، لملمت أطرافها وعادت إلى الخرطوم لمباشرة عملها، مما أزعج إدريس ومستشاره، وظهرت بعد ذلك تسريبات تتحدث عن إقالة لمياء من منصبها، في مؤشر على توتر مكتوم داخل مركز القرار.

ثم جاء اليوم التسريب المتعلق بتوجيه يمنع الوزراء من المشاركة في أي لجان خارج الحكومة التنفيذية، مع التأكيد على عدم التعامل مع لجنة إبراهيم جابر رغم أن مهامها لم تُستكمل بعد، من تأهيل المرافق والجسور وإخراج العناصر المسلحة من العاصمة، إلى ملفات ذات طابع سيادي. هذا التوجيه يعكس محاولة لرسم حدود فاصلة بين الحكومة التنفيذية واللجان الميدانية التي تدير ملفات ثقيلة على الأرض.

تداعيات القرار تمتد إلى اللجنة الوطنية العليا للطوارئ الإنسانية والصحية، وكذلك إلى ملف تغيير العملة الذي يشرف عليه جابر. عزل هذه الملفات عن الإطار التنفيذي يخلق فراغاً عملياً، ويحوّل الحكومة إلى جهاز إداري محدود التأثير، بعيداً عن مراكز الفعل الحقيقية.

في حال استمرار هذا الاشتباك، فإن النتيجة شللاً تدريجياً في الأداء الحكومي، المهزوز، بطبيعة الحال، أما إذا تمكن إدريس من إبعاد جابر عن المشهد، فسيفتح الطريق أمام الحفيان لتولي إدارة المرحلة اقتصادياً وسياسياً، بما يشمل استئناف حركة الصادر رسمياً مع أبوظبي، وتجاوز قرار مجلس الدفاع والأمن بشأن إعلان الإمارات دولة عدوان، تلك التوجهات التي تثير حفيظة الحفيان، ويعمل على تكسيرها من الداخل.

قد يعجبك ايضا