آخر الأخبار
رئيس الوزراء يبرز دور القوات المسلحة بمؤتمر ميونيخ للأمن والي النيل الأبيض يقدم واجب العزاء لضحايا غرق مركب ود الزاكي تعازي رسمية لضحايا حادثة غرق ود الجترة بالنيل الأبيض البرهان في كدباس السفير المصري يعلن استئناف الخطوط الجوية رحلاتها من بورتسودان الكهرباء تعلن قطع التيار عن أجزاء واسعة من العاصمة البرهان يواسي المتضررين من غرق المركب بنهر النيل كامل إدريس يحذر تفاصيل لقاء رئيس الوزراء كامل إدريس مع أحمد أبو الغيط في ميونخ تصريحات جديدة للعطا من الأبيض الشرطة تفك لغز مقتل شاب داخل منزله بكوستي تدشين البرومو الرسمي لبرنامج "أغاني وأغاني" الهلال يضمن مقعده في ربع نهائي دوري أبطال إفريقيا مئات من المحاميد ينسحبون من صفوف المليشيا ويعودون لموسى هلال حملة شرطية بأمبدة تطيح بـ11 متهماً اللجنة المعنية بصيانة كبري الحلفايا توضح الحقائق فاجعة نيلية جديدة إن جِئْتُم للحق .. أفريقيا على حق بنك الخرطوم يصدر بيان بشان إسترجاع إستقطاعات الضمان إطلاق سراح 100 من نزلاء السجون الغارمين بكسلا

إن جِئْتُم للحق .. أفريقيا على حق

“إن جِئْتُم للحق.. أفريقيا على حق”.

عثمان ميرغني

مجلس السلم والأمن الأفريقي رفض فك تجميد مقعد السودان في الاتحاد الأفريقي. المعايير المطلوبة لم تتوفر حتى الآن بعد أكثر من خمس سنوات منذ انقلاب 25 أكتوبر 2021. والسودان في حاجة ماسة للعودة إلى حضن القارة في ظل ظروف يكابد فيها أوضاعًا مصيرية.

الشروط المطلوب استيفاؤها لفك التجميد معلومة: استعادة مؤسسات الدولة، وإجراء انتخابات تنهي المرحلة التي تخضع فيها الدولة للحكم العسكري. وهي شروط ليست ميسورة فحسب، بل من الواجب أن تكون الدولة والشعب السوداني أكثر اهتمامًا بها من الاتحاد الأفريقي وغيره من المنظمات الدولية.

في يوم 4 يوليو 2022 قطعت الإذاعة والتلفزيون في أم درمان برامجهما وأذاعتا بيانًا لرئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان لم يستغرق أكثر من ثلاث دقائق. قال إن الأوضاع في البلاد تحتم تسليم السلطة لقيادة مدنية، وإنه بناءً على ذلك قرر مجلس السيادة منح الفرصة للأحزاب والمكونات السياسية كي تختار حكومة متوافق عليها وتتولى الحكم، على أن يُستحدث المجلس الأعلى للقوات المسلحة ويضم أعضاء مجلس السيادة من العسكريين، ويكون مقره في القيادة العامة.

في البيان الأول الذي ألقاه رئيس مجلس السيادة صباح الاثنين 25 أكتوبر 2021، لام الحكومة الانتقالية برئاسة حمدوك على إهمالها استكمال تشكيل مؤسسات الدولة، وبالتحديد المجلس التشريعي ومجلس القضاء الأعلى ومجلس النيابة العامة والمحكمة الدستورية، ووعد بإنجاز ذلك خلال أسبوع.

معنى ذلك أن ما يطالب به الاتحاد الأفريقي هو عين ما وعدت به السلطة في السودان، ولم تخرج عنه قيد أنملة. وطالما أن هناك أكثر من وعد بتشكيل هذه المؤسسات خلال فترة زمنية محدودة، فمن الطبيعي أن يعتبر الاتحاد الأفريقي عدم الإيفاء بذلك “عدم رغبة” وليس “عدم قدرة” على استكمال هذه الشروط الحتمية لرفع تجميد عضوية السودان في الاتحاد الأفريقي.

لو تشكلت هذه المؤسسات بصورة لم تكن مرضية للسودانيين، وثار جدل حول صوريتها أو صدقيتها، لربما كان ذلك أخف وطأة من ألا تقوم إطلاقًا، بل وألا تكون هناك مجرد محاولة.

هذه الشروط هي من مصلحة الدولة السودانية، فهي تسمح بانفراج في المشهد السياسي يساعد على إطفاء نيران الحرب ووضع منصة متينة لبناء دولة حديثة. وفي الوقت نفسه تزيح كثيرًا من الحواجز التي تقف حائلًا أمام تطبيع علاقات السودان الخارجية.

ليس الاتحاد الأفريقي من يطالب بهذه الاستحقاقات، بل الشعب السوداني أيضًا.

قد يعجبك ايضا