آخر الأخبار
فتح بلاغات ضد متهمين في الصيد الجائر بالقضارف الكشف عن تورط إثيوبيا في نقل مقاتلين إلى محور النيل الأزرق تفاصيل صادمة من داخل سجن دقريس بنيالا دفعة جديدة من العائدين... قطار العودة الثاني يغادر القاهرة مواطنو بحر الغزال يدقون ناقوس الخطر أمام سلفاكير مجلس السيادة يوجه رسالة عاجلة للمواطنين حملة مشتركة بالدويم تطيح بمروجي مخدرات أضلاع الخراب ..!! سناء حمد تكتب نفي وتنبيه بيان عاجل من شرطة البحر الأحمر بشان أحداث سوق ليبيا وفاة أحد شباب حادثة الطعن بكسلا مصادر توضح بشأن التعديلات الوزارية المرتقبة محي الدين جبريل يكتب عن رصاصة التخوين التي إغتالته إجتماعيا تفاصيل إعادة طفل الكلاكلة المفقود تحذير من أمطار متفاوتة في عدد من الولايات الإعيسر يدين إستهداف المليشيا للأبيض و يدفع بتأكيدات تخريب متعمد الوجهة 24 تنشر عناوين الصحف البارزة لليوم الأربعاء تنفيذ حكم الإعدام بحق المتهمة بقتل والدتها قرار ليبي يمنع دخول السودانيين

هل نسي السودان جراحه؟ 

هل نسي السودان جراحه؟ 

رشان اوشي 

 

ليس غريباً.. أن يسارع “خالد سلك” ، القيادي في حلف “الجنجويد” الذي تقوده “أبوظبي”، إلى تجريم “إيران” وهي تدافع عن سيادتها في مواجهة عدوان غربي–إسرائيلي. الغريب حقاً أن يأتي بيان وزارة الخارجية السودانية مطابقاً للموقف ذاته، كأن الدولة قررت أن تتبنى الرواية نفسها بلا تحفظ.

 

السودان بلد عرف معنى قصف العواصم والمدن الآمنة، ومحاصرة الشعوب، وإدانتها وهي تنزف. لذلك لا يليق بقيادته أن تجرم شعباً يتعرض للقصف لأنه يرفض الوصاية الدولية، ويرفض أن ترسم عصابة “ترامب” مستقبله نيابة عنه.

 

منهج إدانة الضحية هو ذاته الذي استخدم ضد السودان حينما تمت معاقبة شعبه جماعياً، و فرضت عليه العقوبات، واستبيحت أراضيه بذرائع شتى. القضية ليست حباً في “إيران” ، ولا اصطفافاً أعمى معها. القضية.. مبدأ.

 

السلاح الذي يقصف “طهران” اليوم هو جزء من المنظومة نفسها التي لم تتردد في ضرب الخرطوم والجزيرة ودارفور وكردفان. واللوبي الذي يقود العدوان على الشعب الإيراني هو ذاته الذي صمت طويلاً على معاناة السودانيين، بل ونسج خيوط التأثير في أزمتهم. فكيف لقيادة شعب تجرّع السم الإماراتي–الإسرائيلي، ودفع فاتورة الحصار الأميركي، أن تبارك المشهد نفسه حين يتكرر في بلد آخر؟.

 

“خالد سلك” اختار أن يتملق بدو الخليج، في لحظة يعرف فيها السودانيون جيداً كلفة هذا التملق. والأخطر أن بيان الخارجية جاء كأنه صدى لهذا الخطاب، ولا يعبر عن دولة لها تاريخ من الجراح مع السياسات ذاتها، وما زالت تعاني حتى الآن جرحاً مفتوحاً في الذاكرة.

 

هل بلغ بنا الهوان أن نصافح من أوجعنا، ونبارك له أوجاع الآخرين؟.

 

إن كانت بلادنا حليفة للوبي الصهيوني، وتتماهى مع مواقفه بلا تفكير ولا كبرياء، فلماذا لم يوقفوا عدوانهم علينا؟ لماذا لم يحموا السودان من الانهيار والحرب والخراب؟.

 

السؤال الحقيقي ليس عن إيران وحدها. السؤال هو: هل نملك شجاعة الموقف المستقل؟ هل نستطيع أن نقول إن العدوان مرفوض، حتى لو صدر عمن نصافحهم في العلن؟ أم أننا أصبحنا نبحث عن موقع آمن في ظل القوة الاستعمارية ، ولو كان ذلك على حساب ذاكرتنا وكرامتنا؟.

 

الدولة السودانية تحتاج إلى موقف يشبه شعبها… شعباً يعرف أن الحرية لا تُستجدى، وأن الكرامة لا تتجزأ، وأن من يبرر العدوان اليوم قد يجد نفسه غداً بلا حق في الاعتراض.

محبتي واحترامي

قد يعجبك ايضا