آخر الأخبار
عودة مرتقبة لرحلات مصر للطيران بين القاهرة وبورتسودان تفكيك نشاط غير مشروع لبيع الجلود بوادي حلفا بيان عاجل للفرقة الرابعة بشأن الشائعات المتداولة عن الكرمك والي الخرطوم يحسم إجراءات أول مخطط سكني بـ"مدن الكرامة" القوات المشتركة تدك بؤر الجريمة والمخدرات بسوق ليبيا ببورتسودان وزير المالية يكشف عن خطة لتعزيز قدرات سكان الريف شكر وتقدير لمجلس السيادة على سرعة التفاعل مع الملف الاقتصادي فتح بلاغات ضد متهمين في الصيد الجائر بالقضارف الكشف عن تورط إثيوبيا في نقل مقاتلين إلى محور النيل الأزرق تفاصيل صادمة من داخل سجن دقريس بنيالا دفعة جديدة من العائدين... قطار العودة الثاني يغادر القاهرة مواطنو بحر الغزال يدقون ناقوس الخطر أمام سلفاكير مجلس السيادة يوجه رسالة عاجلة للمواطنين حملة مشتركة بالدويم تطيح بمروجي مخدرات أضلاع الخراب ..!! سناء حمد تكتب نفي وتنبيه بيان عاجل من شرطة البحر الأحمر بشان أحداث سوق ليبيا وفاة أحد شباب حادثة الطعن بكسلا مصادر توضح بشأن التعديلات الوزارية المرتقبة محي الدين جبريل يكتب عن رصاصة التخوين التي إغتالته إجتماعيا

حتى لا نخسر ما كسبناه..

حتى لا نخسر ما كسبناه..

رشان أوشي

 

سقطت الكرمك، وستعود إلى السيادة الوطنية كما عادت الخرطوم والجزيرة وسنار، وكل المناطق التي احتلتها المليشيات. هذه ليست مجرد أماني، بل قناعة راسخة بأن الجيش السوداني قادر على تحرير البلاد كاملة، حتى وإن طال الزمن وتأخر الحسم.

 

لكن، وبكل وضوح، هناك ملفات أكثر إلحاحاً لا تحتمل التأجيل، وتحتاج إلى ترتيب جاد ومسؤول.

 

الجيش وقيادته ليسوا بحاجة إلى حاضنة سياسية تصنع في الغرف المغلقة. حاضنتهم الحقيقية هي هذا الشعب الذي تشكل وعيه في ميدان معركة الكرامة، وليس في تحالفات المصالح. لذلك لا معنى لإضاعة الوقت في توصيف النظام: هل هو إسلامي؟ هل هو امتداد لـ2019؟ هذه معارك تعريف لا تقدم ولا تؤخر.

 

الأجدى أن نعرفه كما هو: نظام معركة الكرامة. نظام يخوضه المزارعون في الحقول، والأطباء في المستشفيات، والجنود في خطوط النار. هذا هو تعريفه الحقيقي، وهذه هي شرعيته.

 

لكن هذه الشرعية لن تصمد إن لم تترجم إلى أفعال واضحة. وهناك ثلاث مهام لا تقبل التأجيل:

أولاً: محاربة الفساد بلا تردد..الفساد ليس مجرد تجاوزات، بل خطر يهدم أي نظام من الداخل، ويخصم مباشرة من رصيده الشعبي. التقارير موجودة، وعلى رأسها تقارير المراجع العام، ولا تحتاج الدولة إلى جهد كبير لتعرف أين الخلل ومن المتورط. المطلوب هو القرار، لا المزيد من التشخيص. تطهير المؤسسات ومحاسبة الفاسدين ضرورة لبقاء الدولة نفسها.

 

ثانياً: الاهتمام بمعاش الناس..لقد اختنقوا تحت ضغط الأزمات وارتفاع الأسعار. هذه حقيقة لا يمكن تجاوزها بأي خطابات تخدير. المطلوب تحريك عجلة الإنتاج بجدية، وفتح الطريق أمام المستثمرين الوطنيين بدلاً من تركهم فريسة للابتزاز والرشاوى التي يمارسها بعض الموظفين. إعادة الإعمار في المناطق الآمنة يجب أن تبدأ الآن، لا أن تنتظر نهاية الحرب. الاقتصاد هو معركة لا تقل أهمية عن الميدان.

 

ثالثاً: توحيد الجبهة الداخلية..الانقسام داخل الدولة وبين الشركاء يضعف أي انتصار. المطلوب جهد حقيقي لترميم البيت من الداخل. والرئيس البرهان، بما عُرف عنه من صبر وحكمة، مطالب بأن يقود هذا المسار.

 

سيدي الرئيس ..لا تخسر رجالك الصادقين الذين وقفوا معك في لحظات الانهيار، فهؤلاء هم سندك الحقيقي.

ولا تستمع لأصوات المطبلين وأصحاب المصالح. انظر إلى تاريخهم، ستجد أنهم كانوا مع البشير ومع خصومك ايضاً حتى زوالهم، ثم انتقلوا إليك لأنك في موقع السلطة. هؤلاء لا يُبنى عليهم.

 

سيدي الرئيس، حاضنتك الحقيقية هي الشعب. هو الذي باركك قائداً، وهو الذي سيحكم عليك في النهاية. اجعله مرجعيتك الأولى في كل قرار. لا الجماعات ولا الأحزاب ستحميك عند الفشل. المسؤولية ستبقى عليك وعلى مؤسسات الدولة وحدها.

 

رجالك في الخدمة المدنية، الذين يعملون وفق القانون ويتقاضون رواتبهم من الدولة، هم أداتك الحقيقية. أما من هم خارج هذا الإطار، فلن يتحملوا معك تبعات أي إخفاق.

ورجالك في ميادين القتال، الذين يذودون عنك بأرواحهم، هم أولى بأن تُنصت إليهم.

 

نشهد الله أننا نؤيدك وندعمك، لا طلباً لمصلحة ولا بحثاً عن مكسب، بل انحيازاً للوطن. هذه كلمات نقولها بصدق، ونضعها أمامك كما هي: واضحة، مباشرة، ومنحازة لمصلحة السودان أولاً وأخيراً.

محبتي واحترامي

قد يعجبك ايضا