د.ابراهيم الصديق علي يكتب العميد كجاب: فرقان الحق..
د.ابراهيم الصديق علي يكتب
العميد كجاب: فرقان الحق..
تقبل الله من العميد الدكتور طارق كجاب ، كسبه وصدقه وشجاعته ، وحيا الله أهل السودان كافة في هذه الوقفة الكريمة والتعاطف الواسع ، وهذا حدث له ما وراءه..
أولاً: هذا الوفاء الشعبي الكبير ، ومشاعر الدافقة ، تتجاوز كونها مساندة لرجل كان كالسيف وحده في معركة الوطن ، إلى تكريم لكل منافح عن الوطن بفعاله واقواله وقلمه وكلماته ، هى تكريم لمعركة الكرامة كلها بتفاصيلها الدقيقة ووقفاتها العظيمة والصبر على عثراتها والعزم حين ابطأت بعض الخيول في منعطفات الطريق ، والعميد الدكتور طارق (شامة) في هذا الموكب الجسور ، ويستحق ما نال من ثناء وتقريظ ، ومن ألطاف الله بعبده ، أن يشهد محبة الناس له في حياته ، وكما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (تلك عاجل بشرى المؤمن)..
وثانياً: هى رسالة للبؤساء ، والذين يسعون للشماتة بهذه القرارات ، أن الموقف من حرب الكرامة هو فرقان بين حق وباطل ، بين وطن وعمالة ، بين كرامة وخيبة ، ومهما تباينت الآراء في هذه المعركة ، فإن الانحياز لها تاج فوق الرؤوس ، وعلامة غير قابلة للتقليد ولا يمكن منافستها أو التقليل من شأنها ، هذا شوط بعيد انتم ادني سلمه فى قاع سحيق ورواده في الثريا ، فإن راق لكم هذا الواقع ، لأن نفوسكم رذيلة ورخيصة ، فتمرقوا في ترابكم ، وبريق نجوم وطننا يملأ الأفق..
وثالثاً: لضرورة أن يتسع صدر الدولة السودانية للآراء الخاصة ووجهات النظر الشخصية ، فلا داعي لهذا الاضطراب عند كل قول أو رأي ، نتابع الآن الفضاءات الامريكية ، فيها من الآراء ما يفوق كل قول وصف ، لم ترتجف مؤسسات أو تهتز مواقف ، لماذا تتفازع دولتنا مجرد نقيق قطيع من الرعاع البؤساء ، هؤلاء لا شىء عندهم غير التزوير والتزييف ومجموعة من عطالى المواقع والصفحات ، لتبقى الدولة واضحة الخطاب من خلال مؤسساتها وقنواتها ومنابرها ولتترك للناس حرية اقوالهم دون التزام بها أو حجر عليها ، سيل من الشتائم والسباب تكال على قيادات السودان وشعبه من أشخاص دول اقليمية ومن مقيمين فيها ، دون أن تتأثر القيادة السودانية أو تحتج ، فلماذا تتحمس لمعاقبة آراء فردية لمجرد أن بعض الطوابير يتكاثرون على توظيفها وفق نفوسهم الخبيثة ؟ لابد أن تخرج القيادة السياسية من حالة التوجس إلى حالة الثبات والمبدئية في المواقف..
ورابعاً: التحية للوعي الوطني والشعبي العام ، فهذا ميزان قسط لمن أراد ادراك أن الشعب أكبر من تهريج المغامرين والمتآمرين..
27 مارس 2026م..