عزمي عبد الرازق يكتب: النور قبة من التالي؟
النور قبة من التالي؟
عزمي عبد الرازق يكتب
الحدث المهم ليس انضمام النور قبة إلى الجيش، وإنما انسلاخه من صفوف المليشيا، رفقة مجموعة كبيرة من المقاتلين، فهو بذلك يضعفها ويساهم في حفز عوامل التفكك داخلها، وينتقل بصراع مكونات الدعم السريع من الصراع الأفقي إلى الرأسي، بمعنى شكاوى تهميش المجموعات المقاتلة وعدم توفير العلاج والوقود، إلى مشاكل تعصف بالقيادة العليا نفسها داخل بطون البيت الواحد، وهي آخر ممسكات قوة التمرد المأزومة حالياً، وعما قريب سوف يلحق بالنور قبة قائد استخباراتهم عيسى بشارة، الذي تتردد المعلومات أنه هرب من نيالا واختفى، كذلك السافنا الذي أعلن تمرده على آل دقلو، وبعض تلك التطورات من مآلات ما حدث في مستريحة.
دعك من كل هذا، فقد تأكد للمليشيا الإرهابية أن معركتها خاسرة، وأن الكفيل الذي ظل يمولهم هو الآخر في مأزق أمني خطير، ويحاول ترميم دولته المنهارة، ويمكن كذلك ملاحظة اختفاء مئات الكوادر الإعلامية والميدانية المعروفة التي ساندت ظهر التمرد، أين عمر جبريل وياجوج وماجوج، عثمان بيلو، عثمان عمليات، والبقية؟ معظمهم أدرك خطورة الموقف وقرر أن يقفز من المركب الغارقة، ما يعني أن المرحلة المقبلة، على الأرجح، سوف تشهد دق مسمار في نعش مليشيات الدعم السريع، وتشييعه إلى مثواه الأخير، بإذن الله.